وائل العتيبي - «الجزيرة»:
يستعد مسرح «ذاستيج» في الرياض مساء الخميس المقبل لاستضافة أمسية حوارية مرتقبة مع عبير جميل أبوسليمان، المديرة التنفيذية للجمعية الأولى، ضمن مبادرة «المسرح» التي ينظمها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، في لقاء يحمل عنوان: «من التطوع الفردي إلى الأثر المؤسسي: تجربة في قطاع الرابح فيه هو المجتمع».
وتأتي الأمسية في وقت يشهد فيه القطاع غير الربحي السعودي تحولات نوعية متسارعة، جعلته أحد أبرز محركات التنمية المجتمعية في المملكة، حيث سيناقش اللقاء رحلة الانتقال من المبادرات الفردية والعمل التطوعي التقليدي إلى بناء مؤسسات تنموية قادرة على صناعة أثر مستدام وقياس نتائجه على المجتمع.
ومن المنتظر أن تقدم أبوسليمان قراءة عملية مستمدة من تجربتها الممتدة في القطاع غير الربحي، متوقفة عند الأسئلة التي تشغل المهتمين بالعمل التنموي: كيف تتحول الفكرة الصغيرة إلى مشروع مؤثر؟ وكيف يمكن للتطوع أن يصبح رافعة للتنمية المستدامة وصناعة التغيير المجتمعي؟
كما ستستعرض تجربتها في قيادة الجمعية الأولى، أقدم جمعية خيرية في المملكة، والتي واكبت على مدى أكثر من ستة عقود التحولات الكبرى التي شهدها العمل الخيري السعودي، وصولاً إلى نماذج أكثر احترافية تعتمد على التمكين والاستدامة وقياس الأثر.
ولا تقتصر أهمية الأمسية على الجانب التنموي فحسب، بل تمتد إلى تجربة أبوسليمان الشخصية بوصفها إحدى الشخصيات السعودية التي جمعت بين العمل الاجتماعي والثقافي، وأسهمت في تعزيز حضور المملكة الثقافي محلياً ودولياً، ما يمنح اللقاء أبعاداً أوسع تتجاوز العمل المؤسسي إلى قضايا القيادة وصناعة التغيير المجتمعي.
ويتوقع أن تستقطب الأمسية المهتمين بالعمل التطوعي والقطاع غير الربحي ورواد المبادرات الاجتماعية والقيادات الشابة والباحثين عن تجارب ملهمة في بناء الأثر، في حوار يسلط الضوء على واحدة من أهم القضايا المرتبطة بمستقبل التنمية المجتمعية في المملكة.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة فعاليات تسعى إلى فتح مساحة للحوار مع شخصيات صنعت تجارب مؤثرة في مجالاتها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع غير الربحي في التنمية الوطنية وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية.