ناصر زيدان التميمي
في يونيو 2026، وبينما قاد الوسطاء مساراً دبلوماسياً أثمر عن اتفاق أمريكي-إيراني جنّب المنطقة ويلات حرب طاحنة، استيقظ بنيامين نتنياهو على كابوس عزلته وتهميشه.
تبدد حلمه بجرّ واشنطن لصراع مفتوح يدمّر طهران، ليصطدم بتسوية فرضت واقعاً جديداً؛ اتفاقٌ أبقى على البرنامج النووي الإيراني مجمداً لا مدمراً، وأنعش خزينة خصمه بالمليارات، وكبّل في الوقت ذاته يد جيشه بوقف إطلاق نار منعه من مواصلة قصف لبنان.
وأمام غضب المعارضة الداخلية واقتراب انتخابات الخريف، أدرك نتنياهو أن هذا الاستقرار يعني نهايته السياسية المحتومة. لذلك، اختار الهروب إلى الأمام والتمرد على واشنطن، مفضلاً إشعال الفوضى وتخريب الاتفاق لإنقاذ مستقبله المهدد، في مشهدٍ يجسد التناقض الصارخ بين رؤية الرياض الساعية لترسيخ استقرار المنطقة، وتهور قيادة إسرائيلية تقاتل من أجل بقائها الشخصي فقط.