أسدل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الستار على مشاركته في كأس العالم 2026 بتعادل سلبي مع منتخب الرأس الأخضر، ليغادر البطولة متذيلاً مجموعته بنقطتين من تعادلين وخسارة وسط خيبة أمل جماهيرية كبيرة، بعدما عجز عن تحقيق الحد الأدنى من الطموحات التي سبقت انطلاق المونديال وهو التأهل إلى الدور التالي على أقل تقدير.
ظهر المنتخب السعودي في مباراته الأخيرة بصورة لا تعكس أهمية المواجهة ولا حجم الرغبة المطلوبة لتحقيق التأهل، حيث افتقد الروح الهجومية والشخصية الفنية القادرة على فرض أسلوب اللعب أو صناعة الفارق أمام منافس كان في المتناول قياساً بالإمكانات والطموحات.
فعلى مدار التسعين دقيقة، بدا العجز واضحاً في بناء الهجمات وصناعة الفرص، وغابت الحلول الفردية والجماعية، ولم يشكل اللاعبون السعوديون خطورة كبيرة على مرمى الرأس الأخضر، وافتقدت هجماتهم للفاعلية الهجومية، ولم تنجح تغييرات دونيس الفنية في منح المنتخب الأفضلية في الأداء أو تعيد له الحيوية، ليودّع الأخضر الحدث العالمي بأسوأ أداء في السنوات الأخيرة، رغم طول فترة الإعداد والتحضير التي كانت تستأنف مع كل توقف لأيام فيفا.
في المقابل تأهل منتخب الرأس الأخضر وخطف بطاقة الترشح الثانية برفقة المنتخب الإسباني بعد أن رفع رصيده إلى 3 نقاط من ثلاث تعادلات وضعته ثانياً في المجموعة، بعد أن تعامل لاعبوه ومدربهم مع المباريات بواقعيه ووفق إمكاناتهم وقدراتهم فحصلوا على مبتغاهم، إذ كان الفريق يؤدي أداء جماعياً، يدافع لاعبوه معاً ويهاجمون معاً وخلفهم حارس متمكن ومتألق كلٌّ له دور كبير في عدم خسارة منتخب بلاده في المباريات الثلاث.