«الجزيرة» - وائل العتيبي:
تستعد جدة لاحتضان واحدة من أكثر الأمسيات الغنائية ترقبًا هذا الصيف، مع عودة النجم المصري محمد حماقي إلى جمهوره السعودي في حفل مرتقب يقام على مسرح عبادي الجوهر أرينا يوم 17 يوليو المقبل، بتنظيم من شركة بنش مارك، ضمن فعاليات موسم جدة. وتحمل هذه العودة أهمية خاصة لجمهور المملكة، ولا سيما جمهور جدة، الذي ارتبط على مدى سنوات طويلة بأعمال حماقي وأغنياته التي رافقت محطات مختلفة من حياة جيل كامل، لتتحول العديد من أعماله إلى جزء من الذاكرة الموسيقية العربية المعاصرة.
وتأتي الأمسية في أعقاب النجاح اللافت الذي حققه الفنان المصري بإطلاق ألبومه الجديد «سمعوني»، والذي حظي بتفاعل واسع على المنصات الرقمية وفي الأوساط الفنية العربية، ليضيف مزيدًا من الحماس إلى حفل ينتظره عشاقه بشغف بعد فترة من الغياب عن عروس البحر الأحمر.
ويُعد محمد حماقي أحد أبرز نجوم الأغنية العربية خلال العقدين الماضيين، حيث نجح في بناء مسيرة فنية استثنائية قائمة على التجدد والاستمرارية، محافظًا على مكانته بين كبار نجوم الغناء العربي من خلال أعمال جمعت بين الإحساس والكلمة الراقية والألحان العصرية. ومنذ انطلاقته الحقيقية مع ألبوم «خلينا نعيش» مطلع الألفية الجديدة، رسّخ حماقي حضوره بوصفه أحد أبرز الأصوات التي أسهمت في تطوير الأغنية الرومانسية العربية، مقدمًا عشرات الأعمال التي حققت نجاحات واسعة، من بينها «أجمل يوم»، و«وافتكرت»، و«حاجة مستخبية»، و«ما بلاش»، و«لمون نعناع»، وغيرها من الأغنيات التي تجاوزت حدود النجاح التجاري لتصبح جزءًا من وجدان الجمهور العربي.
كما شهدت مسيرته الفنية العديد من الإنجازات والجوائز، من بينها فوزه بجائزة MTV Europe Music Awards كأفضل فنان في الشرق الأوسط، إلى جانب حصوله على جوائز عربية ودولية متعددة، فضلاً عن حضوره المؤثر في برامج اكتشاف المواهب الغنائية التي أسهم من خلالها في دعم جيل جديد من الفنانين العرب.
وتعكس عودة حماقي إلى جدة المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها المدينة على خارطة الفعاليات الفنية العربية، حيث تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة رئيسية لكبرى الحفلات والعروض الموسيقية، مستفيدة من بنية تحتية متطورة وتجارب تنظيمية احترافية أسهمت في استقطاب أبرز نجوم الفن من مختلف أنحاء العالم.
ولم تعد جدة مجرد محطة فنية عابرة في جداول الفنانين، بل أصبحت مدينة تصنع لحظاتها الموسيقية الخاصة، وتمنح جمهورها تجارب استثنائية تجمع بين جودة التنظيم وقوة المحتوى الفني، وهو ما جعلها واحدة من أكثر المدن تأثيرًا في المشهد الترفيهي والثقافي العربي.ومن المنتظر أن يقدم حماقي خلال الأمسية باقة من أشهر أغنياته التي صنعت جماهيريته الواسعة، إلى جانب مختارات من ألبومه الجديد، في ليلة يتوقع أن تشهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا يعكس حجم الشعبية التي يحظى بها لدى الجمهور السعودي.
ومن المقرر طرح تذاكر الحفل، وسط توقعات بإقبال كبير من محبي النجم المصري، الذين يترقبون عودته إلى جدة لاستعادة ذكريات الأغنيات التي رافقتهم لسنوات، في أمسية تجمع بين الحنين والتجدد، وبين فنان حافظ على مكانته في قلوب جمهوره، ومدينة باتت تكتب فصلًا جديدًا من قصة الموسيقى العربية الحديثة. وفي ليلةٍ ينتظر أن تتردد فيها كلمات أغنياته بين آلاف الأصوات، يعود محمد حماقي إلى جدة ليس فقط لإحياء حفل غنائي، بل لتجديد لقاء طال انتظاره مع جمهور سعودي أثبت مرارًا أنه شريك حقيقي في صناعة نجاح النجوم، وركيزة أساسية في ازدهار المشهد الموسيقي العربي المعاصر.