أحمد بن محمد الشريدي
إن المتأمل لشروط ولوائح رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم الجديدة، يجد أن معاييرها تفتقر إلى الدقة والجودة، ويبدو أنها صُدِّرت على عجلةٍ دون دراسة أو تأنٍّ!، على الرغم من كونها الركيزة الأساسية لاستقطاب الرؤساء المؤهلين تأهيلًا جديًا، وضمان عدم تكرار الأخطاء الفادحة، كما حدث في اللوائح السابقة التي جلبت رئيسًا لا يمتلك التأهيل أو الخبرات القيادية في القطاع الرياضي، باستثناء شهادة دبلوم من أبوظبي! لذا، بات من الواجب معالجة تلك الأخطاء واستيعاب درس الفشل وأسباب الإخفاق في الفترات السابقة، وذلك عبر تقويم اللائحة الجديدة وفق الآتي:
أولًا: أن يتم معالجة البند الأول بحث يكون رئيس الاتحاد قد مارس عملًا رياضيًا قياديًا بمنصب لا يقل عن (مدير عام أو رئيس)؛ لأن منصب رئيس الاتحاد يتطلب خبرة إدارية قيادية وازنة.
ثانياً: تعديل شرط إجادة اللغة الإنجليزية؛ وذلك لتفادي حرمان كفاءات وطنية مميزة، ليصبح الشرط: «أن يجيد المرشح التحدث باللغة العربية بطلاقة وفصاحة».
ثالثاً: التركيز في المعايير على المقومات الشخصية؛ مثل (الفكر، العقلية، الحنكة، قوة الشخصية، فن الإدارة، المنهجية والتخطيط، التطوير، العزيمة، الطموح، والقدرة على مواجهة التحديات.. إلخ)، والابتعاد عن الاعتماد على الشخصيات التنظيرية.
رابعاً: إضافة شرط مهم وأساسي، وهو: ألا يكون للمرشح ارتباط حالي أو سابق بأحد الأندية الكبار (الهلال، النصر، الاتحاد، الأهلي)؛ وذلك نظراً لما يشهده الشارع الرياضي السعودي مؤخراً من تصاعد في التعصب الرياضي والشحن النفسي غير المسبوق في تاريخ الرياضة السعودية، جراء نقص الوعي، وتغذية بعض الإعلاميين ومسؤولي الأندية لخطاب التحريض والكراهية والتمييز ضد الأندية المنافسة.
خامساً: إن العمل المؤسسي منظومة متكاملة ومتعددة الأدوار، والرياضة والإعلام وجهان لعملة واحدة، إذا غاب أحدهما سقط الآخر. من هذا المنطلق، نقول: بات من الضروري معالجة إشكالية الإعلام الرياضي السعودي، والارتقاء به، والتصدي لكل التجاوزات السلبية التي تشوه القطاع الرياضي في المملكة.
أخيرًا: إن التفاعل والتجاوب مع الرأي العام.. وتقدير الآراء التي تنقل إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم بكل حب وتقدير، سيفرز قدراً من حق وقدراً من صواب، يتعين من باب معالجة الخلل وتطوير جودة الرياضة السعودية والصعود بها محلياً ودولياً إلى أعلى المستويات المشرفة.
وما أحسب ذلك على مساعد وزير الرياضة الأستاذة أضواء بنت عبدالرحمن العريفي بعزيز.
مع فائق التقدير، والدعاء لمنتخبنا الوطني بالرفعة والتوفيق.