محمد العويفير
في كل جمعية عمومية للاتحاد السعودي هناك ملفات تحتمل الاختلاف، وملفات لا تحتمل الصمت، والمنتخب السعودي أحد هذه الملفات، لهذا كنت أترقب الجمعية العمومية غير العادية التي أُقيمت يوم الأربعاء بحضور ممثلي معظم الأندية، على أمل أن أسمع سؤالاً واحداً عن أسباب الظهور الباهت للمنتخب في كأس العالم، وعن التخبط الذي صاحب مرحلة الإعداد والعمل الفني والإداري، لكن ذلك لم يحدث.تابعت ما دار في الجمعية، ولم أجد أي مداخلة أو استفسار يناقش هذا الملف، رغم أنه القضية الأكبر التي يفترض أن تشغل كل أعضاء الجمعية، انشغل كل نادٍ بما يخصه، وغاب الحديث عن المنتخب الذي يمثل الجميع.
الجمعية العمومية لا يفترض أن تكون مجرد محطة لاعتماد التقارير والتصويت على القرارات، بل منصة لمساءلة الاتحاد عن الملفات الكبرى، وإذا لم يُسأل الاتحاد عن المنتخب بعد مشاركة بهذا المستوى، فمتى ستكون المساءلة؟
المؤسف أكثر أن هذا الغياب مر بهدوء، دون أن يثير نقاشاً إعلامياً حقيقياً، وهذا ما يدعو للتساؤل هل أصبح المنتخب ملفًا لا يعني إلا الاتحاد، بينما يفترض أنه مسؤولية المنظومة بأكملها؟ما خرجت به من هذه الجمعية لم يكن ما قيل فيها، بل ما لم يُقل، وأحياناً يكون الصمت أكثر دلالة من أي حديث.
رسالتي:
المنتخبات لا تتراجع بسبب خسارة، بل بسبب غياب المحاسبة، وما شاهدناه في الجمعية كان فرصة ضائعة لطرح الأسئلة التي ينتظرها الشارع الرياضي.
** **
- محلل فني