عواصم - وكالات:
صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، بشن ضربات جوية جديدة استهدفت مواقع عسكرية في عدة مناطق جنوب البلاد.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات التي استمرت نحو خمس ساعات، استهدفت منشآت عسكرية في بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وبندر عباس، وشملت أنظمة دفاع ساحلي ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات بحرية، مؤكدة أن الهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في المنطقة.
وأكّدت أن العمليات نُفذت بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى استمرار انتشار أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط، مع استعداد القوات لتنفيذ مزيد من المهمات إذا اقتضت الضرورة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرتي كيش وقشم، إضافة إلى محافظة بوشهر، فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن قصفًا أمريكيًا استهدف محافظة خوزستان، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص.
تزامن التصعيد العسكري مع توتر متزايد في مضيق هرمز، بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية إصابة ناقلتي نفط بصاروخين كروز أثناء عبورهما المسار الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثمانية آخرين.
وكشف مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة نشرت 19 سفينة حربية في منطقة الشرق الأوسط، مما يمنحها قدرة نارية وحضوراً عسكرياً كبيراً لتنفيذ الحصار البحري على إيران.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، عن المسؤول، الذي رفض كشف هويته، قوله: إن معظم القطع البحرية تتمركز في شمال بحر العرب، وتشمل حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، إضافة إلى 13 مدمرة وسفينة هجومية برمائية وطراداً وسفينتي إنزال.
وأشار إلى أن العدد الكبير من المدمرات يمنح القوات الأمريكية قدرة كبيرة على فرض الحصار البحري على إيران وتأمين وجود عسكري قوي في المنطقة.
ولم يشمل الحصار أي غواصات نووية، حيث ترفض البحرية الأمريكية عادة الكشف عن مواقع انتشارها.
وبحسب الصحيفة، من المقرر أن يبدأ سريان الحصار الأمريكي مجدداً (الثلاثاء) الساعة الـ4:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ويستهدف أي سفينة متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة لها.
يذكر أنه خلال فترة الحصار السابقة، اعترضت البحرية الأمريكية أو أجبرت على العودة أكثر من 140 سفينة تجارية، فيما أطلقت النار على غرف محركات 9 سفن لتعطيلها بعد رفضها الامتثال.
تأتي هذه التطورات بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب، استئناف العمليات العسكرية ضد إيران وإعادة فرض الحصار البحري، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الجانبين.
وترغب طهران في فرض رسوم عبور في المضيق، بينما أفصح ترمب أنه يريد تحصيل مبلغ يعادل 20 % من قيمة كل شحنة مقابل حماية المضيق، وهو ما يخالف القانون الدولي الذي من المفترض أن يضمن حرية الملاحة.