ناصر زيدان التميمي
في زحمة الحياة، تقف المرأة واحةَ أمانٍ تخفف عناء الأيام، سواء كانت أماً أو بنتاً أو رفيقة درب، وحين نسترجع الوصية النبوية الخالدة: «استوصوا بالنساء خيراً»، ندرك أنها ليست مجرد موعظة، بل دستورٌ أصيل للمروءة.
فالرفق بالمرأة ليس تكرماً، بل هو المقياس الحقيقي لنبل الرجل واكتمال أخلاقه. إن الكلمة اللينة، والاحتواء الصادق، وتقدير عطائهن الصامت، هي الغيث الذي يروي أرواحهن ويجبر خواطرهن.
لقد اختزل نبينا -صلى الله عليه وسلم- الرحمة بكلمتين: «رفقاً بالقوارير»، ليذكرنا بوجوب صون هذه القلوب الشفافة، لنكون لها السند المكين والأمان الدائم؛ فميزان الرجال يُعرف بصدق الود، والتاريخ يشهد بأنه: ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم.