تم فتح باب الترشح لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم منذ بضعة أيام، والذي يبدو أن التنافس عليه سيكون حامي الوطيس، فأكثر من مرشح لهذا الكرسي نشر قائمته على وسائل التواصل الاجتماعي وعقد العزم على الترشح لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد للأربع سنوات القادمة، وضمت القوائم المعلنة شخصيات متنوعة الخبرات الرياضية والإدارية والقانونية والاستثمارية، وقد تكون هذه القوائم قد حققت متطلبات الترشح لرئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد الذي سيتم انتخابه في الثلاثين من شهر أغسطس القادم.
من الطبيعي أن يكون لكل مرشح ومجلس إدارته برنامج انتخابي ومشروع عمل سيعرضه على الناخبين من أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد وعلى الاعلام الرياضي ،ولكن: هل قام كل مرشح وقائمته بدراسة كل ملفات الكرة السعودية بشكل مستفيض ورصدوا السلبيات والإيجابيات فيها ووضعوا الخطط الناجعة للقضاء على السلبيات وتعزيز الإيجابيات التي سيعملون على تنفيذها بطريقة علمية واحترافية لما فيه مصلحة الكرة السعودية؛ فالتحديات كبيرة والمسؤولية جسيمة في تولي منصب هذا الكرسي الرياضي الثقيل والذي تدار من خلاله اللعبة الأكثر شعبية في المملكة بل في العالم بأسره.
من السهل على أية شخصية رياضية تتوفر فيها الشروط المطلوبة أن تترشح لشغل هذا المنصب الرياضي الشاغر بعد استقالة الرئيس السابق لمجلس إدارة الاتحاد، ولكن على من سيفوز بهذه الانتخابات أن يشمر عن ساعديه ويتعامل مع كل الملفات التي تنتظره على أحر من الجمر لحلحلة المشاكل والسلبيات التي تعاني منها وهي ملفات عديدة يتصدرها ملف منتخبنا الوطني المقبل على استحقاقات قادمة مهمة وكذلك منتخبات الفئات السنية والبراعم وملف الحكم المحلي وعمل لجنة التحكيم بشكل عام، وملف المدربين الوطنيين وغيرها من الملفات المهمة التي يصعب حصرها.
الترشح لمثل هذا المنصب الرياضي الكبير والمهم يجب أن يكون نابعاً من رغبة وقدرة على تقديم عمل ينهض بالكرة السعودية، ويحقق التطلعات من خلال تقديم عمل احترافي وفق مشروع طموح يمكن تنفيذه خلال فترة الاتحاد الجديد الأولى، وتظهر نتائجه الإيجابية تباعاً ولابأس من وجود خطط وبرامج طويلة المدى يمكن متابعتها من خلال الاتحاد إذا ما تم التجديد له أو من خلال الاتحاد الذي سوف يخلفه.
وأخيراً، أتمنى ممن لايجد في نفسه وقائمته القدرة على خدمة الكرة السعودية وتحقيق التطلعات المنشودة أن يملك الشجاعة ويسحب ترشحه لأن هذا المنصب، كما ذكرت، يجب أن يكون حصرياً على من يملك الرغبة والقدرة على عمل الفارق والصعود بالكرة السعودية إلى المستوى الذي تستحقه من كافة الجوانب التنظيمية والفنية والإدارية في ظل الدعم الكبير الذي تجده من الدولة، رعاها الله.
أتمنى التوفيق لمجلس إدارة الاتحاد الجديد في عمله القادم، وأن تطرح فيه الثقة من الجميع، وأن يكون النقد موضوعيا وإيجابيا بعيداً عن الميول والتعصب الرياضي.
بالمختصر المفيد
- مجلس الإدارة الجديد للاتحاد السعودي لكرة القدم الذي سوف يتسلم إدارة الاتحاد في نهاية شهر أغسطس القادم بعد بداية الموسم الرياضي بأسبوعين وقبل انطلاق دورة الخليج العربي التي تستضيفها المملكة بفترة وجيزة ستكون بداياته ساخنة، وسيكون على المحك منذ الوهلة الأولى، ولذا على المترشحين لهذا المجلس الاستعداد مبكراً لإدارة هذه البدايات باحترافية عالية متى ما تم انتخابهم.
- على الاعلام الرياضي دعم الاتحاد الجديد ومنحه الفرصة الكافية للعمل قبل الحكم عليه وتوجيه النقد الهادف له ورصد الأخطاء متى ما حدثت واقتراح الحلول بكل موضوعية وحيادية ليكون شريكاً في نجاح هذا الاتحاد في وضع استراتيجياته وتحقيق أهدافه.
- سوف تنشر القوائم الأولية للمرشحين لخوض الانتخابات لمجلس إدارة الاتحاد في 8 أغسطس القادم على أن تحدد القوائم النهائية للمرشحين في 26 من الشهر نفسه، ومن يعلم، فقد نصل في حينه إلى قائمتين فقط تخوض هذه الانتخابات أو قائمة واحدة يتم تزكيتها ،وكل هذا وارد، والأهم أن تفوز في هذه الانتخابات القائمة الأجدر بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة.
وأنا ألقاكم بخير.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod