«الجزيرة» - محمد لويفي الجهني:
تُعد المملكة العربية السعودية مهدًا للحضارات القديمة، حيث تنتشر في مختلف مناطقها آثار تاريخية تدل على حضارات سابقة، سواء كانت مباني أو نقوشًا خُلدت لتكون شاهدًا على عراقة التاريخ.
من أبرز هذه الآثار ما يُعرف بـ«قصر البنت»، الذي يوجد في عدد من المدن، ويُعتقد أنه بُني كقلعة لحماية طرق التجارة القديمة.
ومن هذه المواقع قصر البنت في قرية الفرع التابعة لمحافظة العيص، والذي تبلغ أبعاده نحو 28 مترًا طولًا و25 مترًا عرضًا. وهو مبنى حجري ضخم بُني باستخدام الحجارة البركانية، وتصل سماكة جدرانه إلى أكثر من متر في بعض الزوايا، ويتميز باستخدام الأقواس في بنائه، مما يدل على تطور هندسي يعود إلى حضارات قديمة يُعتقد أنها اللحيانية أو النبطية.
كما يوجد قصر مشابه في أملج بنفس المواصفات تقريبًا، إضافة إلى مواقع أخرى في العلا وخيبر ونبط، بل ويظهر هذا المسمى حتى خارج المملكة.
الأقرب أن هذه القصور كانت قلاعًا عسكرية، وربما اتخذت من رمز اليد شعارًا لها، وهي امتداد لمنظومة من القلاع التاريخية في المنطقة.