«الجزيرة» - الرياضة:
مع إعلان النادي الأهلي عن رحيل الجزائري رياض محرز، يتبادر إلى الذهن الإرث الراسخ الذي تركه من خلال سحره في صناعة الألعاب واللقبين اللذين توج فيهما الأهلي عندما كان يلعب داخل أروقته.
وفي تقرير لدوري روشن على الإنترنت، يلقي الضوء على «ساحر الأطراف» كما سماه. فقد رحل بعد ثلاثة مواسم مذهلة خاض خلالها 122 مباراة (في جميع المسابقات)، مسجلاً 37 هدفاً، ومُتوجاً بلقبين قاريين.
إن رحيل محرز، ومعه قائد منتخب كوت ديفوار فرانك كيسيه، يبدو وكأنه إسدال الستار على فصل تاريخي في مسيرة الأهلي، في وقت ينتقل فيه النادي إلى حقبة جديدة بأهداف مُعدّلة ووجوه شابة. وعلى الرغم من غياب محرز بجسده عن الملاعب السعودية، فإنه لن يُنسى أبداً.
ويتابع تقرير (روشن): يغادر النجم الجزائري، تماماً كما فعل سابقاً في ليستر سيتي ومانشستر سيتي، تاركاً وراءه إرثاً راسخاً من التميز والألقاب. وصحيح أن محرز لم يتمكن من قيادة الأهلي لكسر صيام البطولات في دوري روشن السعودي، إلا أن التتويج بلقبين متتاليين في دوري أبطال آسيا للنخبة يخفف من أثر ذلك بكل تأكيد.
وتناغم أسلوب محرز وشخصيته بشكل مثالي مع فريق الأهلي، إذ يرى البعض أن الأهلي يميل إلى الهدوء والابتعاد عن صخب الأضواء مقارنة بمنافسيه، تماماً مثل محرز نفسه. ولم يسع النجم الدولي الجزائري، يومًا، ليكون الشخصية الأكثر إثارة للجدل أو خطفًا للأضواء، بل فضّل دائماً أن تترك أقدامه سحرها على أرض الملعب ليتحدث بالنيابة عنه.
طوال ثلاثة مواسم كاملة مع الأهلي، صنع محرز 46 هدفاً (تمريرات حاسمة) في جميع المسابقات، منها 31 تمريرة حاسمة في دوري روشن السعودي وحده، وهو رقم قياسي لم يقترب منه أحد. وهو فضلًا عن ذلك، صنع 266 فرصة بالدوري في تلك المواسم الثلاث، متفوقًا على الجميع خلال عصره في دوري روشن السعودي.
ولم تكن الأهداف وحدها ما أشعل حماس الدوري، بل سحره الخاص في التحكم بالكرة ولمسته الأولى الأنيقة؛ فقد كانت الفخامة والرقي السمة البارزة في كل ما يقدمه محرز على العشب الأخضر. ولكن الأثر الأكبر لهذا الساحر الكروي تجسد بوضوح في المعترك القاري. فقد كان محرز القوة الضاربة والركيزة الأساسية في كتيبة المدرب ماتياس يايسله خلال رحلتي التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، مساهماً بـ13 هدفاً و10 تمريرات حاسمة عبر الحملتين القاريتين.