«الجزيرة» - مشعل بن نايف الصخيبر:
في ليلة استثنائية أبطالها شركاء الأدب وجمهورها عشاق الحرف ومحبو الكلمة وأصدقاء الكتب احتضن مركز الملك فهد الثقافي بالعاصمة الرياض الجمعة الماضية وبتنظيم من هيئة الأدب والنشر والترجمة حفل تكريم الشريك الأدبي الذين حضروا من مختلف مدن ومحافظات المملكة العربية السعودية يحملون أسماء مختلفة لأنديتهم الأدبية ولكنهم يصبون في معين واحد رسالتهم الثقافة والمعرفة والبالغ عددهم 220 شريكا أدبيا وذلك في نسختها الخامسة على التوالي كاتب هذه السطور حضر مناسبة الاحتفال الذي اكتظت بها مدرجات مسرح الملك فهد الثقافي في جو ثقافي مفعم بالحياة نابض بالأدب داع للمحبة والتسامح لأفرق بين الجنسين في المشاركة والإبداع حيث تولت قيادة تقديم فقرات الحفل الإعلامية المعروفة الدكتورة عهود اليامي حبث بدأ بالسلام الملكي السعودي الذي وقف له الجميع من الجنسين احتراماً ومحبة وإجلالاً وانطلقت فعاليات الحفل بفرقة نادي العود الموسيقية بقيادة الماسترو محمد طلال الذين قدموا بعض الأغاني للفنان الراحل طلال مداح رحمه الله وكذلك الفنان محمد عبده التي تفاعل معها الجمهور ولم يغفل منظمو الحفل عن عرض صور لأداء سعوديين رحلوا من هذه الدنيا ولكن أعمالهم الأدبية ظلت خالدة برحيلهم، إلى ذلك تم تكريم الشريك الأدبي والفائزين بجوائز هيئة الأدب والنشر والترجمة من قبل رئيس هيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف الواصل ومدير عام الإدارة العامة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة الأستاذ خالد الصامطي والرئيس لبرنامج جودة الحياة الممول الرئيس للمبادرة الأستاذ خالد البكر حيث تم تكريم الفائزين وسط تصفيق وهتافات من الجمهور الغفير من الجنسين لم تقتصر إدارة الشريك الأدبي على العنصر الرجالي بل كان هناك عدد كبير من السعوديات المهتمات بالثقافة والأدب يتولين قيادة أندية الشريك الأدبي وكان لهن نصيب من الفوز بجوائز المسابقة ولم تقتصر الجهود المنظمة للحفل على الاحتفاء والتكريم بل كان هناك جهات مشاركة لخدمة الثقافة والتعريف بمنجزات الهيئة التي لا تألو جهداً في خدمة الثقافة بدعم وتوجيه من سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود الذي يعد عراب الثقافة وصانع الأدب من خلال البرامج وورش العمل والإنجازات التي حصلت للثقافة منذ تولي سموه الوزارة ومنها الشريك الأدبي وكذلك الأجهزة التي أصبحت تتوافر في كل مكان سواء الكافيهات والسواق وكذلك المطارات والتي تحمل شعار هيئة الأدب والنشر والترجمة ويستطيع من خلالها الحصول على رواية أو أي عمل أدبي عن طريق الباركود، أعتز بأنني من طرح فكرة الشريك الأدبي عام 2020 م عبر صحيفة الوطن بتحقيق صحفي يحمل عنوان «المقاهي دكاكين الثقافة» وكان هناك تفاعل من أصحاب الكافيهات وكذلك بعض رؤساء الأندية الأدبية ومن المهتمين بالثقافة والأدب حيث كان في السابق يقتصر النشاط الأدبي والأمسيات الثقافية على الأندية الأدبية التي لم تكن متاحة للجميع بسبب بعض الشروط التي أصبحت حاجزاً للبعض خاصة ممن لديهم اهتمامات ثقافية ولكن لا تنطبق عليهم شروط عضوية الأندية الأدبية أما في الوقت الحاضر بعد انتشار الشريك الأدبي أصبحت متاحة للجميع من محبي الثقافة بدون أي شروط تذكر وهذا بلا شك وسع دائرة الثقافة لمساحة أكبر ومحيط أرحب.