«الجزيرة» - وائل العتيبي:
من بين أبرز فعاليات الموسم موسم جدة هذا العام، تبرز «غابة العجائب» بوصفها تجربة تفاعلية متكاملة تمزج بين المتعة والاكتشاف والتعليم، وتنقل الزائر من صخب المدينة إلى عالم نابض بالحياة، تتداخل فيه الطبيعة مع أحدث التقنيات والمؤثرات الحسية والعروض الحية داخل بيئة آمنة ومكيفة، صُممت لتناسب جميع أفراد العائلة.
ولا تقتصر الفعالية على عرض الحيوانات، بل تعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والطبيعة عبر تجارب مباشرة تتيح للزوار التفاعل مع الحيوانات والتعرف إلى بيئاتها الطبيعية، إلى جانب ورش عمل وأنشطة تعليمية تعزز الوعي البيئي لدى الأطفال والكبار، في تجربة تجمع بين القيمة المعرفية والترفيهية.
وتستقبل «غابة العجائب» زوارها حتى 11 سبتمبر 2026، بعد أن تم انطلاقها في 29 يوليو 2026 لمدة 45 يومًا، على مساحة تبلغ 7500 متر مربع، وتفتح أبوابها يوميًا من الساعة الرابعة مساءً حتى الحادية عشرة ليلًا.
وتضم الفعالية ثلاث مناطق رئيسية، وأكثر من 60 نوعًا من الحيوانات من مختلف أنحاء العالم، وما يزيد على 500 حيوان، إضافة إلى 10 تجارب لإطعام الحيوانات، و5 ورش عمل تعليمية، و4 ألعاب مهارية، وعروض متجولة يومية، ومنطقة عامة تضم المسرح، و15 مطعمًا ومقهى، و6 متاجر، إلى جانب مركز مخصص لتبني القطط الأليفة.
وتبدأ الرحلة في منطقة الغابة، التي تضم الحديقة السحرية، وحديقة الطيور، وبيت الليمور، وأرض السلاحف، إلى جانب تجارب إطعام الحيوانات وورش تفاعلية، مثل: «المزارع الصغير»، و«أصدقاء الطيور»، و«لون وابتكر»، و«بيوت السلاحف»، لتحول التعلم إلى تجربة حية وممتعة.
أما منطقة الحيوانات الأليفة، فتمنح الأطفال والعائلات فرصة التفاعل المباشر مع الحيوانات من خلال لاونج القطط، وعالم الكتاكيت، وبوني لاند، ومسبح الكور، إضافة إلى تجارب الإطعام، وورش العمل، وتجارب ركوب الخيل، في أجواء تشجع على الاكتشاف والتفاعل.
وفي منطقة الصحراء، تنتقل التجربة إلى أجواء مستوحاة من البيئة الصحراوية، وتضم تجربة النمر الذهبي، وحديقة الغزلان، وجولة السفاري، وتجربة الخلية، وتجربة صيد السمك، وتجربة السلايم الحلزوني، حيث تتكامل المشاهدة مع التفاعل والأنشطة الترفيهية المستوحاة من البيئة الطبيعية.
ولا تبدو «غابة العجائب» مجرد فعالية موسمية، بل تمثل انعكاسًا للتحول الذي يشهده قطاع الترفيه في المملكة، حيث أصبحت التجارب التفاعلية القائمة على المعرفة والابتكار جزءًا أصيلًا من هوية الفعاليات الوطنية. وفي هذا السياق، يواصل موسم جدة ترسيخ مكانته منصة وطنية تجمع بين الترفيه والثقافة والسياحة والاستثمار، وتسهم في تعزيز مكانة جدة مدينةً نابضةً بالحياة والإبداع، وقادرةً على استقطاب كبرى الفعاليات الإقليمية والدولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد متنوع، ورفع جودة الحياة، وتعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.