«الجزيرة» - وائل العتيبي:
يستضيف رواق أدهم للفنون بجدة المعرض التشكيلي المشترك «أنفاس اللون بين الزيتي والديجيتال»، بمشاركة الفنانين فارس السبيعي، وسامي الجفري، ومحمد الخزرجي، وذلك أيام 11 و12 و13 أغسطس 2026، عند الساعة الثامنة مساءً، في رواق أدهم للفنون.
يجمع المعرض بين تجربتين فنيتين تنتميان إلى وسيطين مختلفين؛ الفن الزيتي بما يحمله من حضور مادي وتقنيات متراكمة، والفن الرقمي بما يتيحه من أدوات وأساليب معاصرة، ليقدم مساحة بصرية تتجاور فيها التقنيات وتتعدد فيها طرائق التعبير، دون أن يفقد اللون مكانته بوصفه جوهرًا مشتركًا للتجربة.
تنبع أهمية المعرض من اجتماع الفنانين الثلاثة في تجربة واحدة، بما يتيح للمتلقي اكتشاف تنوع الرؤى والأساليب، وملاحظة اختلاف التعامل مع اللون والتكوين والضوء والفكرة، وكيف يمكن للوسيط الفني أن يعيد صياغة العلاقة بين الفنان والعمل والمتلقي.
يحمل عنوان «أنفاس اللون» دلالة تتجاوز الجانب الجمالي؛ فاللون يتحول إلى لغة للتعبير، تتبدل أدواتها من اللوحة الزيتية إلى الشاشة الرقمية، بينما تظل قادرة على نقل الأحاسيس وبناء المعنى واستدعاء التأويل.
يأتي المعرض ضمن الحراك الذي يشهده المشهد التشكيلي في جدة، حيث يبرز رواق أدهم للفنون بوصفه مساحة فنية تسهم في احتضان التجارب التشكيلية، وإتاحة المنصة للفنانين لعرض أعمالهم، وفتح قنوات مباشرة مع الجمهور والمهتمين بالفن، بما يدعم حضور الفنون البصرية في المشهد الثقافي المحلي.
كما يعكس الجمع بين الزيتي والديجيتال التحولات التي يعيشها الفن التشكيلي المعاصر، في ظل اتساع الوسائط وتداخل الأساليب، فلم تعد التقنية تحدد وحدها طبيعة العمل، بقدر ما أصبحت أداة في يد الفنان لصياغة رؤيته، وتطوير لغته البصرية، وإعادة طرح الأسئلة الجمالية في سياقات جديدة.
من خلال هذه التجربة، يتيح المعرض للزائر مساحة لمقارنة اختلاف الوسائط وتنوع التجارب، واكتشاف نقاط الالتقاء بين المادة والرقمنة، وبين الموروث التشكيلي والأدوات الحديثة، في مشهد يصبح فيه اللون مساحة مشتركة للحوار بين ثلاث رؤى فنية.