ناصر زيدان التميمي
في موقف تاريخي يجسد صحوة الضمير الإنساني، شكلت 8 دول عربية وإسلامية كبرى جبهة دبلوماسية موحدة للوقوف في وجه التدمير الممنهج في غزة. ففي بيان مشترك وحازم لوزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، ومصر، وتركيا، وإندونيسيا، وباكستان، جاء الاستنكار بأشد العبارات ليُعرّي استباحة آلة الحرب الإسرائيلية للمستشفيات والبنية التحتية المدنية. لم يقف البيان عند حدود الشجب الدبلوماسي، بل دق ناقوس الخطر إزاء ضريبة الدم المروعة التي يدفعها المدنيون العزل، وفي طليعتهم النساء والأطفال، معتبراً ما يجري نسفاً صارخاً وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. إنها رسالة غضب عاجلة من عواصم القرار، تضع المجتمع الدولي بأسره أمام اختباره الأقسى: إما التحرك الفوري لوقف هذا النزيف الذي أدمى وجه الإنسانية، أو السقوط المروع في وحل التواطؤ والصمت.