«الجزيرة» - المحليات:
حسمت إحدى المزارع المحلية صفقة شراء صقر «مثلوث جير» بمبلغ مليون و300 ألف ريال، خلال المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، الذي ينظمه المركز الوطني للصقور في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض، بعد منافسة بدأت عند 200 ألف ريال واستمرت حتى استقر السعر عند 1.3 مليون ريال.
وقال شديد علي الرشيدي، ممثل المزرعة التي اشترت الصقر: إن المزرعة كانت حريصة على اقتنائه لما يتمتع به من مواصفات نادرة، ولحاجتها إلى صقور بمستوى محدد ضمن خطط الإنتاج، مشيرًا إلى أن قرار الشراء جاء بعد تقييم الصقر ومواصفاته ومدى ملاءمته لاحتياجات المزرعة.
وأوضح الرشيدي أن المنافسة على الصقر ارتفعت تدريجيًا منذ بدء المزايدة عند 200 ألف ريال، قبل أن تصل إلى مليون و300 ألف ريال، متوقعًا أن يكون من أعلى الصقور سعرًا في المزاد هذا العام، إلى جانب الصفقات البارزة التي سجلها المزاد خلال الأعوام الماضية.
وينتمي الصقر إلى فئة «مثلوث جير»، وهو فرخ من إنتاج إحدى المزارع الكندية، ويبلغ وزنه 1200 جرام، وطوله 16.50 إنش، وعرضه 17 إنشًا.
وأشار الرشيدي إلى أن المنتج المحلي أصبح أكثر دقة في اختيار الصقور التي يحتاجها للإنتاج، خاصة الصقور التي تحمل مواصفات نادرة يمكن الاستفادة منها في تطوير خطوط المزرعة، مؤكدًا أن المنافسة السعرية ترتبط بقيمة الصقر بالنسبة للمشتري والغرض من اقتنائه.
ووصف الرشيدي المزاد بالقوي من حيث مستوى المنافسة وتنوع الصقور المعروضة، مؤكدًا أن اجتماع المنتجين المحليين والدوليين في موقع واحد يتيح مقارنة مستويات الإنتاج واختيار الصقور المناسبة لاحتياجات المزارع، ويضع المنتج المحلي في منافسة مباشرة مع تجارب عالمية في إنتاج الصقور.
ويواصل المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور استقبال زواره حتى الخامس والعشرين من أغسطس الجاري، وسط مشاركة مزارع محلية ودولية وعروض متواصلة للصقور.
من جانبه أكد ممثل المزرعة الكندية المشاركة في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 فارس عبدالله الفارس، أن بيع صقر «مثلوث الجير سوبر وايت» بمبلغ مليون و300 ألف ريال يعكس قيمته الاستثنائية وندرة مواصفاته، مبينًا أن إنتاج صقر بهذا المستوى يتطلب سنوات طويلة من الخبرة والعمل على تطوير سلالات الإنتاج.
وأوضح الفارس أن الصقر، الذي بيع في الليلة السابعة من ليالي المزاد، كان مرشحًا لتحقيق قيمة مرتفعة بالنظر إلى مواصفاته ومستواه، مشيرًا إلى أنهم يشاركون في المزاد منذ انطلاقته الأولى، والمزرعة تُعد من المزارع المعروفة في عالم السباقات والمزاين، متوقعًا وصول الصقر إلى هذا المبلغ استنادًا إلى مواصفاته، وقد حقق التوقعات وأصبح ثاني أغلى مثلوث جير في تاريخ المزاد.
وأكد أن الوصول إلى إنتاج صقور بمستوى قريب من هذا المثلوث يحتاج إلى سنوات طويلة، فالمزرعة من أقدم مزارع إنتاج الصقور في العالم، وتعود بداياتها إلى أوائل ثمانينيات القرن الماضي، واستطاعت المحافظة على مستوى إنتاجها وتطويره عامًا بعد عام، كما أن سلالاتها تمثل أساسًا لخطوط إنتاج لدى عدد من المزارع حول العالم.
وبين الفارس أن الصقر المباع ذكر، وأن قيمته كانت مرشحة للارتفاع بصورة أكبر لو كان أنثى، لما تمثله الإناث المتميزة من أهمية في برامج الإنتاج والمحافظة على السلالات وتطويرها.
وأشار إلى أن مشاركة المزرعة في المزاد شملت أيضًا صقرًا آخر مخصصًا للسباقات، بيع بمبلغ 150 ألف ريال، مؤكدًا أن الصفقات التي حققتها صقور المزرعة تعكس ما يحظى به إنتاجها من اهتمام لدى الصقارين والمهتمين بهذا المجال.
ويواصل المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور تسجيل صفقات مرتفعة القيمة، إذ سبق أن شهد بيع صقر بمبلغ مليون و750 ألف ريال، في مؤشر على ما اكتسبه المزاد من ثقة لدى المنتجين والصقارين والمشترين من مختلف دول العالم، وما يوفره من منصة تجمع نخبة مزارع إنتاج الصقور وتتيح عرض إنتاجها أمام المهتمين في سوق تنافسية موثوقة.