وضعت عمليات جراحية معقدة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة، حداً لمعاناة مريض ثلاثيني مع نوع نادر وضخم من السرطان Sarcoma، غزا بشكل واسع جميع طبقات جدار البطن. وقد أجراها فريق طبي من عدة تخصصات ضم د. جميل ميرو استشاري جراحة الأورام، د. فارس المرزوقي استشاري جراحة التجميل، ود. حسام بخاري استشاري علم الأمراض.
وأوضح د. ميرو أن المريض سبق أن أجريت له عملية جراحية غير مكتملة بمستشفى آخر، حيث لم يتم استئصال الورم بشكل كامل، استناداً على تشخيص خاطئ صنف الورم بأنه حميد. ومع تفاقم حالته الصحية راجع المريض مستشفى الدكتور سليمان الحبيب، وأظهرت الفحوصات أنه يعاني من نوع نادر وكبير من الساركوما، مع انتشار واسع امتد لكافة طبقات جدار البطن.
وقال د. ميرو أنه تم إجراء عمليات جراحية عالية التعقيد للمريض تطلبت تقييماً نسيجياً مرضياً دقيقاً لهوامش وحوافّ الاستئصال، لضمان الاستئصال الجذري وتقليل خطر عودة الورم. كما تم استئصال جراحي واسع للورم بدقة بالغة، واستلزمت الفجوة التي خلفها الامتداد الكبير للورم، إجراء عملية إعادة بناء معقدة لجدار البطن، باستخدام تقنيات ترميم متقدمة، إضافة إلى تغطية العيوب الجراحية بواسطة شرائح جلدية وجراحات تجميلية، بهدف استعادة السلامة الوظيفية والبنيوية لجدار البطن وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وأضاف د. ميرو أن العمليات استمرت لمدة «4» ساعات ومضت بسلاسة، وانتهت ولله الحمد بالنجاح التام، ونُقل المريض إلى جناح التنويم، وبدأت حالته في التحسن تدريجياً إلى أن غادر المستشفى وهو بصحة جيدة، مشيراً إلى أن فحوصات ما بعد العملية أكدت استئصال الورم بالكامل، ونجاح العملية ولله الحمد. وختم د. ميرو حديثه بأن هذه الحالة توضح الأهمية القصوى للتشخيص الدقيق منذ البداية، وضرورة التكامل بين التخصصات الطبية، في التعامل مع الأورام النادرة من هذا النوع. كما أن نجاح هذا التدخل الطبي المعقد يعكس قوة العمل الجماعي والخبرة المتخصصة التي يتمتع بها الفريق الطبي بالمستشفى.