«الجزيرة» - المحليات:
شهدت أروقة المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 حضورًا كبيرًا من الزوار يوم الجمعة الماضي، في آخر أيام المزاد قبل إسدال الستار على فعالياته يوم الثلاثاء المقبل، حيث توزع الزوار بين أجنحة المزارع المحلية والدولية ومناطق عرض الصقور والفعاليات المصاحبة في مقر المركز الوطني للصقور بمَلهم شمال مدينة الرياض. واستقطبت الصقور المعروضة اهتمام الزوار، وسط حركة متواصلة بين الأجنحة للتعرف على الأنواع والسلالات وخطوط الإنتاج المختلفة، والتواصل مع المنتجين المشاركين من داخل المملكة وخارجها. وسجل الأطفال والناشئة حضورًا ضمن الزوار لمشاهدة الصقور والتعرف على عالم الصقارة عن قرب. وقال سامر ذياب السليمي، ممثل مزرعة محلية مشاركة في المزاد: إن الحضور الذي شهده الحدث يعكس حجم اهتمام المجتمع بالصقور، مشيرًا إلى أن اجتماع المزارع المحلية والدولية في موقع واحد أتاح للزوار التعرف على مستويات مختلفة من الإنتاج، وفتح المجال للتواصل بين المنتجين والصقارين وتبادل الخبرات. وأضاف أن المزاد منح المنتج المحلي فرصة للوجود إلى جانب المزارع العالمية وعرض إنتاجه أمام جمهور متخصص، مؤكدًا أن المنافسة المباشرة بين المزارع رفعت مستوى الاهتمام بالسلالات والنتائج التي تحققها الصقور في المسابقات. وقال أحمد الشاعر، أحد الزوار المهتمين بالصقور: إن تنوع الصقور والمزارع المشاركة كان من أبرز ما جذبه لزيارة المزاد، موضحًا أن التجول بين الأجنحة يتيح للزائر مشاهدة أنواع مختلفة والتعرف بصورة مباشرة على تجارب المنتجين، إلى جانب حضور الفعاليات المرتبطة بالصقارة. وأشار الشاعر إلى أن إقامة المزاد على مدى عدة أيام تمنح المهتمين فرصة مناسبة للزيارة والعودة أكثر من مرة، خاصة مع اختلاف الصقور المعروضة وتنوع المشاركات والأنشطة المصاحبة.
على صعيد متصل كشفت ورشة «القوانين والأنظمة»، التي نظمها المركز الوطني للصقور بالتعاون مع اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات ضمن فعاليات المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، أن مشتقات الكافيين تصدرت المواد التي جرى رصدها خلال الفترة الماضية، وذلك خلال استعراض ضوابط مكافحة المنشطات وآليات الفحص في منافسات سباقات الصقور. وقدّم الدكتور محمد العنزي من اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات عرضًا تناول مخاطر المنشطات وآثارها في صحة الصقور ونزاهة المنافسات، موضحًا أن الاعتقاد بأن المنشطات تزيد قوة التحمل والسرعة يتجاهل أضرارها الصحية، التي قد تشمل التأثير في وظائف بعض الأعضاء والجهاز المناعي، وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض والمضاعفات، وتقليل العمر الافتراضي للصقر، إضافة إلى إخلالها بمبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة. واستعرضت الورشة قائمة المواد المحظورة في سباقات الصقور، التي جرت مراجعتها بالتنسيق مع اللجان المنظمة للمنافسات واعتمادها ونشرها عن طريق المركز الوطني للصقور، مع استمرار تحديثها وفق نتائج الرصد والإحصاءات المتوفرة وإتاحتها للمشاركين. وتناولت مخالفات نظام الرقابة على المنشطات، ومنها ثبوت مادة محظورة أو نواتجها الأيضية في العينة، واستخدام المواد المحظورة أو محاولة استخدامها، والامتناع عن الخضوع لسحب العينات، والتلاعب بإجراءات الرقابة، وحيازة المواد المحظورة أو الاتجار بها أو إعطاؤها للصقر المشارك. وأوضحت أن العقوبة الحالية عند ثبوت إحدى المواد المحظورة تتمثل في الحرمان من الجائزة، مع مراجعة العقوبات خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع اللجنة. وشرحت آلية الفحص المتبعة في المنافسات، إذ تحمل كل عينة رقم «باركود» خاصًا غير قابل للتكرار، وترسل إلى المختبر دون بيانات تكشف اسم المالك أو معلومات الصقر، بما يحافظ على سرية الفحص واستقلالية النتائج. وتأتي الورشة ضمن البرامج التوعوية المصاحبة للمزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، الذي يقام في مقر المركز الوطني للصقور بملهم شمال مدينة الرياض؛ بهدف تعريف الصقارين والمشاركين بالأنظمة والإجراءات المرتبطة بالمنافسات.