عند نشر هذا المقال في فجر اليوم الأحد ربما يكون نادي الهلال قد أتم صفقات الفترة الصيفية بالتعاقد مع المهاجمين الإنجليزي وايكينز والبرازيلي مارتنللي واكتملت صفوفه بعد ما تم تدعيم الفريق بثلاثة مهاجمين كانوا ينشطون في الدوري الإنجليزي الممتاز الدوري الأول في العالم وربما يضيف لها صفقة أخرى من فئة تحت 21 سنة قبل إغلاق الماركتو الصيفي وبهذا تكون الإدارة الرياضية الهلالية قد قامت بواجبها بتوفير عناصر فنية مميزة في الفريق الأساسي وفي الدكة من أجانب ومحللين.
لم يعد لديك عذر أيها المدرب الإيطالي لتقدم لعشاق الزعيم فريقاً خرافياً يلعب كرة هجومية خالصة تشبه جينات الهلال وكاريزما زعيم آسيا الذي يرعب الخصوم ويحقق الانتصارات ويعتلي المنصات كما عودهم وغير ذلك يعني أن عليك أن تراجع حساباتك وتغير من قناعاتك وأن تعلم بأن المدرج الفخم لن يقبل بالابتعاد عن بطولة الدوري لثلاثة مواسم متتالية ويريد العودة لذهب آسيا وتعزيز زعامته لها وهاتان البطولتان مطلب أساسي لكل عاشق هلالي في هذا الموسم تحديداً.
نعم، لقد شاهدنا شيئاً من الهلال في المباراتين الأخيرتين مع الفيحاء والخليج ولكن عليك الاستمرار في هذا الأسلوب الهجومي من اللعب وتطويره بشكل تصاعدي حتى يصل الفريق إلى قمة عطائه مع نهاية الموسم.
الصدارة في البدايات لا تعني شيئاً
في بداية أي دوري في العالم لا ينظر لمن يعتلي صدارة الترتيب في الجولات الأولى، بل تركز الفرق على تحقيق الانتصارات ومعالجة الأخطاء وغالباً ما تكون الفوارق في النقاط ضئيلة وقد يتغنى البعض بصدارة بفارق هدف، ولكن المهم هو الاستمرار في حصد النقاط وعند الوصول إلى الجولات الأخيرة من الدور الأول يتم النظر إلى ترتيب الفرق في جدول الترتيب وتتضح ملامح المنافسة فيها، ولكن المنافسة الحقيقية تكون واضحةً غالباً في بداية الدور الثاني وتزداد وضوحاً مع مضي الجولات في هذا الدور حتى نصل إلى الثلث الأخير من الدوري وعندها نستطيع قراءة خارطة المنافسة والفريق الأقرب لتحقيق اللقب. والدوري سيكون فيه تقلبات كثيرة وسوف يعتلي الصدارة أكثر من فريق ولكن من يعتليها في الجولات الأخيرة هو من سيكون صاحب الحظ الأوفر في حصد الذهب.
بالمختصر المفيد
- التوقف الدولي القادم سيكون فرصة لالتقاط الأنفاس بعد لعب عدد من جولات الدوري في أجواء حارة وصعبة ومساحة كافية من الزمن تمنح المدراء الفنيين وقتاً كافياً لمعالجة الأخطاء وتحسين الأداء.
- الموسم سيكون مضغوطاً بسبب الاستحقاقات الدولية لمنتخبنا الوطني واستضافة المملكة لدورة الخليج العربية وكأس الأمم الآسيوية وسيكون التوقف للبطولة الآسيوية طويلاً مما قد يدفع الأندية لإقامة معسكرات خارجية فلماذا لا تُقام بطولات ودية خليجية تكسر الجمود الذي سوف يحدثه هذا التوقف في منتصف الموسم وتجهز الأندية لاستئناف المباريات
- اعتذر لكم أعزائي القراء عن غياب المقال الأسبوع الماضي لوجودي في مدينة الضباب في إجازة قصيرة كنت فيها بعيداً عن الرياضة وأحداثها وهأنذا قد عدت لكم بشغف ترسمه علاقة المحبة والود المتبادل معكم والذي أتشرّف به وأعتبره وقودي للاستمرار في الكتابة.
ودمتم بخير.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod