«الجزيرة» - طارق العبودي:
عزف الهلال واحدا من ألحانه وتسلطن في الكلاسيكو الأقوى، وفرض شخصيته الفنية وتفوق على ضيفه الأهلي وهزمه بثلاثية نظيفة، وسط دعم كبير من جماهيره، في مباراة أكد خلالها الزعيم قدرته على التعامل مع المواجهات الكبيرة، مستفيدا من الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية، مقابل أداء أهلاوي لم ينجح في مجاراة منافسه طوال فترات المباراة.
وجاءت ثلاثية الهلال عن طريق ميلينكوفيتش سافيتش، وكريسينسيو سامرفيل، والمهاجم الإنجليزي الجديد أولي واتكينز في أول ظهور له بالقميص الأزرق.
المباراة شهدت ظهورا أولا للمهاجم الإنجليزي أولي واتكينز بالقميص الهلالي عندما شارك في الشوط الثاني، ومواصلة الهولندي سامرفيل رحلة التألق، كما شهدت خروج مدافع الأهلي ديميرال بالبطاقة الحمراء.
فنيا، ظهر الهلال أكثر توازنا بين خطوطه، إذ نجح في السيطرة على منطقة الوسط وفرض إيقاعه على المباراة، مع تنوع واضح في بناء الهجمات والاعتماد على التحول السريع عند افتكاك الكرة، كما منح وجود سافيتش ونيفيز في مركزيهما الأصليين الفريق أفضلية في الاستحواذ وصناعة اللعب، فيما شكلت تحركات سامرفيل مصدر إزعاج مستمر للدفاع الأهلاوي، إذ صنع، ثم سجل، ثم تسبب في طرد مدافع الأهلي ديميرال.
ولم يكن التفوق الهلالي هجوميا فقط، بل ظهر الفريق أكثر تنظيما عند فقدان الكرة، إذ قلل من المساحات أمام لاعبي الأهلي ومنعه من بناء هجمات متواصلة، وهو ما جعل الخطورة الأهلاوية محدودة مقارنة بما كان متوقعا من فريق يملك عناصر هجومية مميزة.
في المقابل، عانى الأهلي من غياب الفاعلية والربط بين الوسط والهجوم، ووجد صعوبة في التعامل مع الضغط الهلالي، كما لم ينجح في استثمار بعض المساحات التي ظهرت في فترات متقطعة من اللقاء، وبدا واضحا أن الفريق احتاج إلى سرعة أكبر في نقل الكرة وجرأة هجومية أكبر لكسر التنظيم الدفاعي للهلال.
أما إنزاغي، فنجح في إدارة المباراة بهدوء، وحافظ فريقه على توازنه ولم يسمح للأهلي بالعودة، عندما كان فريقه متقدما بهدفين، قبل أن يؤكد واتكينز أفضلية الهلال بالهدف الثالث ويحسم المواجهة.
وبهذا الانتصار يواصل الهلال انطلاقته القوية في الدوري ويتصدر بعلامة كاملة «12 نقطة» من 4 انتصارات وبأقوى خط هجوم، في حين يتعين على الأهلي مراجعة بعض الجوانب الفنية، خصوصا في البناء الهجومي والتعامل مع ضغط المنافسين في المباريات الكبيرة خصوصا وأن رصيده بقي على ست نقاط من انتصارين وخسارتين متتاليتين.