«الجزيرة» - الاقتصاد:
اختتم مؤتمر «ليب 2026»، أعمال نسخته الخامسة، التي نظمتها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «تحالف»، وصندوق الفعاليات الاستثماري، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، مسجلًا حراكًا تقنيًا واستثماريًا عالميًا عزز مكانة المملكة بصفتها مركزًا رائدًا للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وشهد المؤتمر، على مدى أربعة أيام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، إعلانات واستثمارات واتفاقيات قاربت قيمتها 15 مليار دولار، شملت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والتصنيع التقني، ورأس المال الجريء، إلى جانب مبادرات واسعة لتنمية القدرات الوطنية وربطها باحتياجات سوق العمل والقطاعات الواعدة.
وأكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن ما حققته النسخة الخامسة من مؤتمر «ليب» يجسد دعم وتمكين سمو ولي العهد -حفظه الله- لبناء اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركزًا عالميًا للتقنية والذكاء الاصطناعي.
وقال معاليه: «شهدت نسخة هذا العام حراكًا استثماريًا وتقنيًا عالميًا، باستثمارات وإطلاقات امتدت من البنية التحتية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات إلى التقنيات المتقدمة ورأس المال الجريء، إلى جانب مبادرات نوعية تستثمر في الإنسان وتنمّي قدرات أبناء وبنات الوطن؛ مما يعزز تنافسية المملكة، ويهيئها لقيادة الفرص في العصر الذكي».
وأضاف: «تحول ليب خلال خمس نسخ إلى منصة عالمية تجمع المبتكرين والمستثمرين وصناع التقنية من أكثر من 165 دولة، وتربط رؤوس الأموال بالمواهب والفرص الواعدة، مما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي ويصنع أثرًا مستدامًا يمتد من المملكة إلى العالم».
من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، رئيس مجلس الإدارة المشارك لشركة تحالف فيصل الخميسي، خلال الحفل الختامي، أن «ليب» تأسس ليكون منصة تجارية عالمية تجمع الشركات والمستثمرين والعملاء وصناع التقنية في مكان واحد، مبينًا أن استدامة الفعاليات ترتكز على نموذج استثماري يحقق الأثر الاقتصادي والتجاري ويخدم مختلف أطراف المنظومة.
وأشار الخميسي إلى الأثر المتنامي للمؤتمرات في استقطاب المستثمرين والزوار الدوليين، وتنشيط قطاعات الضيافة والطيران والنقل والخدمات، إلى جانب توفير فرص الأعمال للشركات السعودية، مؤكدًا أن نجاح «ليب» أسهم في بناء علامة سعودية توسعت دوليًا بإطلاق «ليب إيست» في هونغ كونغ، الذي استقطب أكثر من 25 ألف زائر في نسخته الأولى.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «تحالف» مايكل تشامبيون أن نسخة 2026 تُعد الأفضل منذ انطلاق المؤتمر، مؤكدًا أن «ليب» أصبح نموذجًا رائدًا لصناعة المعارض والمؤتمرات في المنطقة.
وأفاد بأن نسخة 2026 جمعت مشاركين من أكثر من 165 دولة، واستضافت أكثر من 1.300 متحدث وما يزيد على 1.500 مستثمر يديرون أصولًا تتجاوز قيمتها 18.3 تريليون دولار، بما يؤكد المكانة العالمية التي بلغها المؤتمر ودوره في ربط رؤوس الأموال بالفرص التقنية الواعدة.
وأعلن المؤتمر في ختام أعماله إقامة النسخة السادسة من «ليب» خلال الفترة من 12 إلى 15 أبريل 2027م؛ لمواصلة بناء الشراكات العالمية، واستقطاب الاستثمارات، وتمكين الابتكار والمواهب، وتعزيز ريادة المملكة في العصر الذكي.