«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
ضمن توجه المملكة نحو تعزيز حماية التراث الثقافي وصون مكوناته، يواصل برنامج «روّاد التراث» مساره في تأهيل الكفاءات الوطنية، من خلال برنامج تدريبي متخصص بعنوان «حماية التراث الثقافي من الاتجار غير المشروع»، تستضيفه الجامعة الأمريكية في روما (AUR) في إيطاليا خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر 2026.
ويأتي البرنامج في سياق الجهود التي تقودها وزارة الثقافة لتعزيز منظومة العمل الثقافي في المملكة، ومن بينها حماية التراث الوطني والمحافظة على عناصره المادية وغير المادية، ورفع جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع القضايا المرتبطة بصونه وإدارته وفق الممارسات والمعايير الدولية.
وتبرز قضية الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي بوصفها أحد التحديات التي تواجه حماية الموروث الإنساني؛ لما تسببه من فقدان للقطع والمقتنيات التراثية، وإخراجها من سياقها التاريخي والثقافي، فضلاً عن صعوبة تتبعها واستعادتها في بعض الحالات. ومن هنا تكتسب برامج بناء القدرات المتخصصة أهمية في تطوير المعرفة القانونية والمهنية اللازمة للوقاية من هذه الممارسات والتعامل مع آثارها.
ويركز البرنامج التدريبي على مجموعة من المعارف والمهارات الأساسية، من بينها الممارسات الوقائية للحد من الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي، والأطر القانونية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إلى جانب آليات التوثيق والرصد والاستعادة؛ بما يسهم في تعزيز قدرة المشاركين على فهم الإجراءات المتبعة دولياً في حماية التراث وصونه.
من المملكة إلى روما.. معرفة تتجاوز الحدود
وتكتسب استضافة البرنامج في روما أهمية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي تتمتع بها المدينة في المشهد الثقافي والتراثي العالمي، واحتضانها عدداً من المؤسسات الدولية المتخصصة في حماية التراث وصونه.
وتُعد الجامعة الأمريكية في روما (AUR) مؤسسة تعليمية دولية تأسست عام 1969، وتقدم برامج في مجالات الفنون الحرة والتخصصات المهنية، مستفيدة من البيئة الثقافية والتاريخية التي توفرها العاصمة الإيطالية. كما تضم الجامعة برامج أكاديمية ذات صلة بالتراث الثقافي، من بينها الدراسات المرتبطة بالتراث الثقافي المستدام، بما يجعلها بيئة مناسبة لاستضافة برنامج يتناول حماية الموروث الثقافي والتحديات التي تواجهه.
ولا يقتصر الهدف من البرنامج على نقل المعرفة النظرية، بل يتجه إلى تطوير الكفاءات الوطنية وربطها بالتجارب والممارسات الدولية في مجال حماية التراث، بما يعزز حضور المملكة في النقاش العالمي حول صون الموروث الثقافي ومواجهة الاتجار غير المشروع بالمقتنيات والعناصر التراثية.
ويأتي برنامج «روّاد التراث» في هذا الإطار بوصفه مساراً لتطوير قدرات المتخصصين والمهتمين بقطاع التراث، وفتح المجال أمامهم لاكتساب خبرات نوعية في بيئة دولية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
ويستمر التسجيل في برنامج «حماية التراث الثقافي من الاتجار غير المشروع»، المقرر إقامته في الجامعة الأمريكية في روما خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر 2026، ضمن برنامج «روّاد التراث».
للتسجيل: https://engage.moc.gov.sa/reg_forms/tracks/408/.