التدريس رسالة وأمانة وأحسب أن معلمي المدرسة السعودية بمدينة الرس وعند تأسيسها كانوا يتميزون بالصدق والرفق، ورداً لجميلهم أرى ألا ننساهم من الدعاء يقول أحمد شوقي:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
في يوم الثلاثاء 25-3-1448هـ انتقل إلى رحمه الله تعالى المعلم والعلم الأستاذ صالح بن محمد الهندي -رحمه الله- وفي وفاة هذا الرجل عبر ودرر ومنها:
يقول رسول الله -عليه الصلاة والسلام- (إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه).. وبر الوالدين يتأكد عند وفاتهما وعند الكبر خاصة، وأبو خالد هو أحد المعلمين الذين درسونا عام 1371 هجرية وزرته براً به وبوالدي -رحمهما الله-.
حاولت مراراً زيارته وتمكنت من ذلك في 18 - 3 - 1448 هجرية.
أحسب أن أبا خالد ممن قال عنهم رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: خيركم من طال عمره وحسن عمله)، وقابلني مع ابنه أحمد بسرور وانشراح.
وأثناء الحوار قال لي إنه يراني بعينيه ويسمعني بأذنيه وأنه يومياً يقرأ ورده اليومي من القرآن الكريم وما تيسر من الكتب، وذكر لي أن عمره مائة وخمس سنوات.
المدرسة السعودية بمدينة الرس أحسبها جامعة أدارها مديرون نبلاء ودرس فيها معلمون فضلاء وفي مقدمتهم والدي فضيلة الشيخ منصور -رحمه الله- وتخرج منها أيضاً طلاب نجباء هؤلاء يشار إليهم بالبنان والإحسان والإتقان، وفي مقدمتهم مدير المدرسة الأستاذ عبدالله العرفج الذي جمع بين الإدارة والتربية، وهنيئاً لهم والله تلك الجهود.
على مستوى القصيم والمملكة عامة تميزت المدرسة السعودية وبقيادة مديرها الماهر عبدالله العرفج -رحمه الله- بميزتين تربويتين وهما:
الأولى: التركيز على الأمر بالصلاة وتفقد الطلاب في جميع مساجد الرس ومحاسبة المتخلف.
والثانية: التركيز وبقوة وحزم وهم أهل الحزم بمنع التنمر المدرسي.
الذي وقع وتكرر حتى خارج المدرسة ولهم في هذا صولات وجوالات تذكر فتشكر!!!
ابن الفقيد أحمد لازم والده وعامله ببر لا نظير له فلا تنسوه ووالديه من الدعاء ولكم مثله.
** **
- صالح منصور صالح الضلعان