«الجزيرة» - الاقتصاد:
بحثت جلسة رئيسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي والبيئة والنظم البيئية والطاقة: من الجاهزية إلى العمل للجميع، والأدوات التي تقود إلى ذلك»، الآثار البيئية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك احتياجاتها من الطاقة والمياه والموارد الحيوية، إلى جانب إمكانات استخدامها لدعم الاستدامة والمخاطر التي قد تفرضها على النظم البيئية والأهداف المناخية.
جاء ذلك خلال أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 14-17 سبتمبر 2026، تحت شعار «تعاون دولي من أجل ذكاء اصطناعي مسؤول»، الذي دُعيت إليه 194 دولة، وشارك فيه أكثر من 100 متحدث، عبر 30 جلسة وورشة عمل وتشارك المملكة عبر توفير حلول في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الاستدامة، في توجه يجمع بين التحول التقني وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وحماية البيئة، اتساقًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030؛ ضمن تفاعل واسع يعكس تعدد الجهات المعنية بتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي وحوكمتها، إذ ضم برنامج المنتدى مشاركات سعودية من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الطاقة ووزارة العدل وهيئة التراث والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جهات وخبرات وطنية أخرى، في عدد من الجلسات التي تتناول الجاهزية والحوكمة والأبحاث والسلامة والاستخدامات الحكومية والثقافة والحقوق والبيئة.
وتتصل هذه المقاربة بالتحول الأوسع في مفهوم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي؛ فالتحدي لم يعد مقتصرًا على حماية البيانات والخصوصية والشفافية والعدالة، وإنما امتد إلى الآثار المترتبة على البيئة والموارد الطبيعية؛ ويضع برنامج المنتدى استهلاك الطاقة والمياه والموارد الحيوية وتأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي في النظم البيئية والأهداف المناخية ضمن القضايا التي تستدعي انتقال صناع القرار من تقييم الجاهزية إلى اتخاذ إجراءات عملية تستند إلى السياسات والأدوات.