الرياض - واس:
نوّه سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة تشانغ هوا، بما توليه المملكة من اهتمام بتطوير الذكاء الاصطناعي، وجهودها في تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، مؤكدًا أن ذلك يسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويقدم إسهامات إيجابية في تطوير الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي.
وأعرب السفير الصيني، في تصريح بمناسبة انعقاد النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض، عن اهتمام بلاده بالمنتدى، الذي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».
وأوضح أن مشاركة ممثلي الحكومات والخبراء والباحثين وممثلي القطاعات والمنظمات الدولية في المنتدى توفر مساحة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتقاسم أفضل الممارسات، وتعزيز الحوار المتعدد الأطراف بشأن حوكمة هذه التقنيات.
وأشار إلى أن الصين تتطلع من خلال مشاركتها إلى الإسهام في النقاشات المتعلقة ببناء منظومة عالمية لحوكمة الذكاء الاصطناعي تحظى بتوافق واسع، وتوازن بين الاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة وبين التعامل مع ما يصاحبها من تحديات أخلاقية وأمنية وتنموية.
وبيّن السفير تشانغ هوا أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي تفرض أهمية وضع الإنسان في صميم عملية التطوير، وتوجيه هذه التقنيات لخدمة التنمية والازدهار، مع تعزيز مستويات السلامة والحوكمة والتعاون الدولي.
ولفت إلى عدد من المبادرات التي طرحتها الصين في مجال الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي وبناء القدرات، من بينها «مبادرة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي»، إلى جانب جهودها في دعم التعاون الدولي في بناء القدرات المرتبطة بهذه التقنيات.
وأشار إلى أربعة مسارات تركز عليها الرؤية الصينية في هذا المجال، تتمثل في تعزيز الانفتاح والتعاون والابتكار، ورفع الوعي بالمخاطر وضمان سلامة التقنيات وقابليتها للسيطرة، ودعم الشمول والتفاهم بين الحضارات، إلى جانب تعزيز التعاون المتعدد الأطراف في تطوير أطر الحوكمة العالمية.
وأكد أهمية توسيع نطاق التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم بناء القدرات في دول الجنوب العالمي، والإسهام في تقليص الفجوتين الرقمية والتقنية، بما يعزز فرص الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة.
وأشاد السفير الصيني باهتمام المملكة بتطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز حضورها الدولي في هذا المجال، مشيرًا إلى أن استضافة الرياض للمنتدى تعكس حرص المملكة على دعم الحوار الدولي بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته وتوجيه تطبيقاته نحو تحقيق المنفعة للمجتمعات. وأكد أن التعاون السعودي الصيني في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي ونقل التقنية وتبادل المواهب وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته يحظى بآفاق واسعة، معربًا عن تطلع بلاده إلى تعزيز هذا التعاون بما يدعم الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، ويسهم في تحقيق المصالح المشتركة لشعبيهما.
كما أشاد سفير كندا لدى المملكة بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في تعزيز الحوار الدولي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، واستضافتها المنتدى العالمي الرابع لليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في مدينة الرياض، مؤكدًا أهمية هذه القضية في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وأعرب عن سعادته بالجهود التي تبذلها المملكة، من خلال الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي «ICAIRE»، في دعم هذا الملف، مشيرًا إلى تشرفه بالمشاركة ضمن الوفد الكندي في هذا الحدث الدولي المهم.
وأكد أن كندا تتمتع بمكانة متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال ما تمتلكه من أبحاث عالمية المستوى، ومؤسسات موثوقة، وقدرات على تحويل الابتكار في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات وتبنٍّ واسع، مبينًا أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وتطلّع السفير الكندي إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين بلاده والمملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا سيما عقب توقيع مذكرة تفاهم في هذا المجال خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المملكة في يوليو الماضي، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك وتبادل الخبرات والاستفادة من الفرص التي يوفرها التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
يأتي انعقاد المنتدى العالمي الرابع لليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض، بمشاركة دولية من الحكومات والخبراء والباحثين والمؤسسات والمنظمات الدولية، لبحث التحديات والفرص المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي نحو تطوير أطر وممارسات مسؤولة في هذا المجال.