محمد العويفير
بدأ المنتخب السعودي أمس معسكره في جدة استعداداً لكأس الخليج، في بطولة تأتي في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الأخضر، فقرابة 23 عاماً مضت منذ آخر بطولة حققها المنتخب الأول، توالت خلالها الإخفاقات، وكان آخرها الخروج المخيب من كأس العالم 2026.
اليوم الشارع الرياضي السعودي لم يعد يحتمل إخفاقاً جديداً، خصوصاً أن المنتخب أمام استحقاقين مهمين خلال أشهر قليلة، وكلاهما على أرضه وبين جماهيره وهم كأس الخليج ثم كأس آسيا.
في كأس الخليج تحديداً يمتلك الأخضر من حيث الأسماء وعلى الورق وعاملي الأرض والجمهور ما يجعله مطالباً بتحقيق البطولة، لكن كل هذه العوامل ستختفي بمجرد انطلاق المباريات، فالملعب وحده سيحدد إن كان المنتخب قادراً فعلاً على ترجمة هذه الأفضلية إلى لقب.
أما كأس آسيا فحتى وإن وُجدت منتخبات تتفوق على الأخضر فنياً، فإن إقامة البطولة في السعودية يجب أن تعوض جزءاً من هذا الفارق، وأن تمنح المنتخب دافعاً أكبر للمنافسة على اللقب.
هذا الجيل حصل على الكثير من الفرص، وأخفق في محطات عديدة، وغادر خلال هذه المرحلة مدربون وأجهزة إدارية ومسؤولون، واليوم أصبحت العيون تتجه بصورة أكبر إلى اللاعبين أنفسهم، الثقة لا تزال موجودة، لكن استمرارها يحتاج إلى نتائج.
ولهذا في كأس الخليج تحديداً لا أبحث عن مستوى جميل ولا أداء يمنحنا وعوداً جديدة للمستقبل، أبحث عن شيء واحد فقط وهو الكأس ولا غيره.
عدم تحقيق البطولة سيُحدث اهتزازاً أكبر في ثقة الشارع الرياضي قبل كأس آسيا، وقد تمتد آثاره إلى الاستحقاق القاري، وفي المقابل فإن تحقيقها سيمنح المنتخب ومدربه دفعة كبيرة ويرفع المعنويات، ويعيد جزءًا مهماً من الثقة قبل البطولة الأهم.
رسالتي
كأس الخليج هذه المرة ليست مجرد بطولة، مكاسبها كبيرة، وخسائرها قد تمتد إلى ما بعدها.
** **
- محلل فني X: owiffeer