«الجزيرة» - وائل العتيبي:
في جدة، وبينما كان المسرح يحتفي بثلاثة نجوم، دوَّت صفارات الإنذار؛ ارتفع صوتها في سماء الليل، لكن الطمأنينة بقيت أعمق منه في قلوب الحاضرين.
لم يكن هدوء الحشد مجرد لحظة عابرة، بل صورة مكثفة لعلاقة المواطن بوطنه؛ ثقةٌ بأن خلف سكينته دولةً يقظة، وعينًا لا تنام، وأجهزةً تسهر على أمن الإنسان وسلامته.
وفي لحظةٍ كان يمكن أن يعلو فيها القلق، بقيت الوجوه هادئة، والخطى واثقة؛ إيمانًا بالله أولًا، واطمئنانًا إلى وطنٍ جعل أمن الإنسان مسؤوليةً لا تغيب عنها العين.
هكذا بدت جدة في تلك اللحظة: صفاراتٌ تشق سكون الليل، وقلوبٌ لا تفقد سكينتها؛ لأن وراء المشهد عينًا ساهرة، ووطنًا حاضرًا.
فالأمن حين يتحول إلى يقينٍ في وجدان الناس، لا يعود مجرد إجراءات تُستدعى عند الخطر؛ بل يصبح طمأنينةً تمشي مع الإنسان، وثقةً بأن هناك من يسهر حين تنام العيون.
دوّت الصفارات في سماء جدة.. لكن الأمان كان الصوت الأعمق.