ناصر زيدان التميمي
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، يثبت المجتمع السعودي يوماً بعد يوم أن تلاحمه والتفافه حول قيادته الرشيدة هو السد المنيع أمام كل التحديات.
إن قيمة «الوفاء» في مجتمعنا ليست مجرد شعار نردده، بل هي عقيدة راسخة وميثاق غليظ تتوارثه الأجيال، تتجلى صورها في صدق الانتماء وعمق التكاتف بين القيادة والشعب.
هذا الوطن العظيم، يمضي بخطى واثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى همم رجاله المخلصين الذين لا يساومون على أمنه ومكتسباته.
وكما تتجسد هذه المعاني النبيلة في الوجدان والأفعال، فإنها تفيض على ألسنة المحبين شِعراً يعبر عن هذا الشموخ والاعتزاز، حيث نقول:
مَن يَمَس الدار يلقى ردى حاله
دون حَد المملكة ترعد رعوده
في ذرى سلمان نِعْمَ الملك وآله
حاكمٍ بالعدل يوفي بمقصوده
ومحمّد اللي كِلّ ما كُبرَت شاله
سيف حقٍ يقهر الباغي وحسوده
شعبنا يوم الوغى تَرخَص أمواله
والأرواح فدى ثرى الدار وجنوده
راية التوحيد بالعِز مختاله
بيرقٍ خفّاق وافين بعهوده
إن هذه الأبيات ليست سوى انعكاس بسيط لما يعتمل في صدورنا جميعاً من حب راسخ وولاء يقين.
فالأوطان لا تُبنى وتحصّن فقط عبر الإنجازات المادية أو التطور العمراني، بل تُشيد أولاً وقبل كل شيء بروح التكاتف المجتمعي.
واليوم، ونحن نرى المساعي الحثيثة للارتقاء بـ«جودة الحياة» في كافة مدننا ودفع عجلة التنمية المستدامة، يجب أن ندرك أن استدامة هذا النماء تتطلب منا جميعاً أن نكون سواعد تبني، وعقولاً تبتكر، لنحافظ على ازدهارنا.
ختاماً، ستبقى رايتنا خفاقة، وسيبقى هذا الوطن شامخاً عزيزاً ما دامت قلوب أبنائه تنبض بالوفاء، وأفعالهم تترجم هذا الحب إلى عمل مخلص يُعانق طموحاتنا التي تعانق عنان السماء.