قبل انطلاقة دورة الخليج السابعة والعشرين التي تدور رحاها في محافظة جدة هذه الأيام،كان الجميع ينتظر قرار مدرب منتخبنا في اختيار من سوف يعوض غياب كابتن المنتخب الأسطورة سالم الدوسري في الطرف الأيسر في المباراة الافتتاحية التي جمعت منتخبنا بالمنتخب الكويتي الشقيق.
ولم يخطر ببال الجميع أنه سوف يزج باللاعب الشاب الموهوب همام الهمامي في هذا المركز، وذلك لقلة خبرته الدولية وكونه يلعب في القدم اليمنى وفي الطرف الأيمن في فريقه، ولكن فاجأنا في ذلك كما فاجأنا في اختيار التشكيلة الأساسية التي بدأ بها المباراة، ومنتخبنا قدم مباراة جيدة كان نجمها الأول هو الموهوب همام، الذي قدم رائعة توجها بتسجيله للهدف الوحيد في المباراة بطريقة فنية رائعة توحي عن مولد نجم كبير قادم للكرة السعودية متى ما استمر في العمل بجدية واحترافية.
وعادةً ما تقدم دورات الخليج نجوما جددا فقد يكون همام هو نجم هذه الدورة إذا ما استمر في عطائه المميز وصنع الفارق، ونصيحتي لهمام أن لا يستعجل الانتقال من ناديه الحالي نادي الشباب مهما كانت الإغراءات، فقد لا يحصل على دقائق لعب كافية له لتطوير مستواه إذا ما انتقل إلى أحد الأندية التي تملك محترفين أجانب مميزين في مركزه، وأن ينتظر حتى تنضج موهبته ويكون قادراً على اللعب كأساسي في أي فريق في دوري روشن للمحترفين أو خارجه، كما أنه يلعب حالياً لنادي الشباب العريق الذي سوف يعود بمشيئة الله لمكانه الطبيعي قريباً كأحد أهم المنافسين في الدوري السعودي وقد يكون همام من أسباب عودته.
أكتب هذه السطور قبل مواجهة منتخبنا الوطني مع المنتخب العراقي الشقيق التي جرت البارحة، وأتمنى أن يكون منتخبنا قد تجاوزها بالعلامة الكاملة وتصدر المجموعة وتأهل إلى نصف نهائي البطولة، وفي ضوء مباريات الجولة الأولى قد يكون منتخبنا الوطني والمنتخب القطري الشقيق هما الأقرب لتصدر المجموعتين، والذهاب بعيداً في البطولة وقد نشاهدهما في النهائي ما لم تحدث متغيرات جديدة في البطولة تأتي بغيرهما في النهائي المنتظر.
بالمختصر المفيد
* شهدت مباراة منتخبنا والمنتخب الكويتي إصابة حارس مرمى المنتخب الكابتن نواف العقيدي، ونتمنى له الشفاء العاجل والعودة لحماية مرمى منتخبنا الوطني.
* المنتخب السعودي منذ فترة طويلة وهو يفتقد للمهاجم الصريح الهداف بالفطرة، وقد كان ذلك واضحاً في المباراة الافتتاحية التي كانت ستشهد تفوقاً كبيراً لمنتخبنا في النتيجة لو توفر في تشكيلته هداف متمرس، وإذا ما أردنا المنافسة بقوة في الاستحقاق القاري القادم علينا أن نبحث عن المهاجم الهداف أولاً وآخراً.
* من الطبيعي أن تشهد دورات الخليج بعض الشطحات الإعلامية، ولكن يجب على مقدمي البرامج الرياضية التي تغطي البطولة عدم السماح للبعض من الإعلاميين بالخروج عن النص، وأن تكون هناك عقوبات من المسؤولين عن البرامج لكل من يخطئ بإبعاده عن البرنامج مؤقتاً أو كلياً حتى يتم الحد منها، وخاصة تلك التي تعكر أجواء البطولة الأخوية.
* ترشيحي للمنتخب السعودي والمنتخب القطري في الوصول للمباراة النهائية في خليجي 27 لم يأت من فراغ، بل لما يملكانه من نجوم وخبرات دولية وقارية، ويأتي الدوري القطري في المركز الثاني ما بين دوريات المنطقة خلف الدوري السعودي الذي يعد الأقوى ليس في المنطقة فحسب بل بالشرق الأوسط، ووفق هذه الآلية من القياس وعلى الورق قد يكون الذهب أقرب للصقور الخضر، ولكن كرة القدم تعترف بما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط.
وأنا ألقاكم بخير.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod