كنت قد توقّعت في مقالي السابق أن تجمع المباراة النهائية على كأس دورة الخليج السابعة والعشرين منتخبنا الوطني والمنتخب القطري الشقيق عطفاً على عامل الخبرة القارية والدولية للمنتخبين التي اكتسبها المنتخبان من المشاركة في نهائيات كأس العالم مؤخراً، والإرث القاري الذي يحملانه كبطلين للقارة، وكانت الأمور تسير في هذا المسار إلا أن التأهل المبكر للمنتخب القطري جعل من مباراته مع شقيقه الإماراتي تحصيل حاصل، وانتهت بالتعادل الإيجابي، وحصل على المركز الثاني، لتكون مباراته مع المنتخب المستضيف في نصف النهائي وليس النهائي، وربما كان ذلك خياراً فنياً للمدير الفني للمنتخب القطري بتجنب مواجهة المنتخب المضيف في النهائي، ونحن هنا لا نقلِّل من المنتخب الإماراتي الشقيق الذي يشارك بفريق متجدِّد وقدَّم مستوى مميزاً وتصدر المجموعة، وأعتقد أن وصوله للمباراة النهائية شبه محسوم ما لم يحدث المنتخب العماني الشقيق المفاجأة ويقصي المنتخب الإماراتي بعدما أقصى المنتخب العراقي من البطولة بأحداث دراماتيكية انتهت بتأهله عبر القرعة بعد تعادل المنتخبين في كل شيء.
أكتب هذه السطور قبل انطلاق مباراتي نصف النهائي بساعات، وأتوقع أن تجمع المباراة النهائية التي ستُقام مساء الثلاثاء القادم منتخبنا الوطني والمنتخب الإماراتي الشقيق في كلاسيكو خليجي منتظر في مباراة ستكون صعبة على المنتخبين ستحسم بالتفاصيل البسيطة.
أتمنى أن يكون منتخبنا الوطني قد تجاوز عقبة نصف النهائي البارحة ووصل إلى المباراة النهائية وأن يواصل مشواره في الفوز باللقب للمرة الرابعة في تاريخ البطولة ويكون الذهب الخليجي دافعاً قوياً للصقور الخضر في الاستحقاق الآسيوي القادم.
بالمختصر المفيد
* من أهم مكتسبات منتخبنا الوطني في هذه البطولة الخليجية هو عودة الروح له واللعب بشخصية البطل في مباريات المجموعة واكتشاف عدد من النجوم في عدة مراكز، مما جعل المنتخب يملك خيارات كثيرة في الفريق الأساسي والاحتياطي.. وتبقى مسألة الفوز باللقب من عدمه مسألة توفيق من رب العالمين في نصف النهائي والنهائي.
* في دورات الخليج قد لا يفوز في البطولة المنتخب الأفضل فنياً وبدنياً، بل يفوز المنتخب الحاضر ذهنياً والأقل أخطاء في الأدوار الإقصائية والنهائي، فالحضور الذهني والتركيز وتطبيق تكتيك المدرب بدقة تامة تجعل الفريق قادراً الاستفادة من إمكانيات لاعبيه الفنية والبدنية وهنا يأتي دور الجهازين الإداري والفني لمنتخبنا الوطني في تهيئة اللاعبين لأدوار الحصاد في البطولة.
* الحضور الجماهيري لمؤازرة منتخبنا الوطني في نصف النهائي والنهائي إذا كتب لنا الوصل إليه مطلوب من جماهير المنتخب لتحفيز اللاعبين لتقديم أفضل المستويات في مباريات الحصاد في البطولة التي تستضيفها ملاعبنا ونتمنى أن يبقى الكأس في مملكتنا الغالية وكلنا ثقة في وصول منتخبنا للمباراة النهائية والفوز باللقب الخليجي الرابع.
وأنا ألقاكم بخير.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod