وأخيراً -ولله الحمد- عاد البطل لمنصة البطولات التي تعود عليها وتعودناها معه، بعد انتظار دام 23 عاماً، وكانت فرحة وطن بأكمله، بعد تفوق الأخضر على الإمارات 2-0 في نهائي خليجي27، بحضور استثنائي لـ62 ألف مشجع، التفوق السعودي اتضح مع أول مباراة بالبطولة، فالأخضر فاز على جميع منتخبات مجموعته (الكويت وعمان والعراق) ثم في نصف النهائي على (قطر بطلة آسيا) وفي النهائي على (الإمارات المدججة بالنجوم).
لقد حقق أخضرنا البطولة وبالأرقام، حيث فاز بالـ5 مباريات كلها، سجل خلالها 8 أهداف وبمرمى نظيف، مع تفوقنا الجماعي أيضاً كسبنا جل الجوائز الفردية (فراس الهداف والعويس أفضل حارس وهمام أفضل لاعب بالبطولة)، فقد ترجم رجال الأخضر تيفو (ما نرمي إلا نصيب) قولاً وفعلاً.
في مقال سابق وصفت منتخبنا بالعال العال، وهناك من تفاعل معه إيجاباً، وهناك من قال إنه مدح مبكر! إلا أنه حقيقة نابعة من ثقة وقراءة فنية لمسار مباريات المنتخب، لما لمسناه من سرعة برتم اللعب وضغط عالٍ إيجابي، شاهدنا منتخباً ككتلة واحدة وعلى قلب واحد، وكسبنا جيلاً رائعاً ومشرقاً يلعب كرة جماعية متوازنة وسلسة، منتخب جريء يفعل ولا يلعب على ردة الفعل، وهو نواة منتخب مستقبلي سيشرِّف الكرة السعودية لسنوات بمشيئة الله، واجبنا كإعلام رياضي ومشجعين للأخضر وأنا واحد منهم، ثم لمسؤولي منتخبنا بالنظر للأمام وأن لا نلتفت للوراء، والمحافظة على استقرار هذه المجموعة والبناء عليها، فمع عودة المصابين سيزداد منتخبنا قوةً وتميزاً مستقبلاً، بالذات بالاستحقاق القادم كأس آسيا 2027 والذي سيُقام بعد 90 يوماً على أرض مملكتنا الحبيبة.
وراسك فوق فوق فوق
يعلى بعد فوق وأعلى بعد
يالأول اللي ما يناظر تحت وما يبالي
السعودي ما هجد لآخر القمة
صعد ما يشابه له أحد وإنجومه تلالي
كور مبرومة
* جماهيرنا: عز وفخر ما بين تيفو مميز وتشجيع راق.
* دونيس: شكراً، فنجاحك أثبت فشل مانشيني ورينارد.
- همام: مثال للاعب المكافح والمنضبط، مبروك يا كابتن.
* فراس: نجم سخَّر كل تجاربه وإمكانياته لخدمة منتخبه.
* العويس: من الاحتياط إلى أفضل حارس بالبطولة (بطل).
* الموزان: رحمه الله، فقدنا قامة رياضية ورمز تحكيمي.
** **
عبدالعزيز بن محمد الضويحي - كاتب رياضي