أصيلة - «الجزيرة»:
شدد مشاركون في ندوة «الرهانات الطاقية والمائية في إفريقيا والمشاريع الاستراتيجية.. نحو جغرافيا سياسية جديدة»، التي نظمت أخيرا ضمن فعاليات الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي ال47، وتحت الرعاية السامية للملك محمد السادس ، على أن دول القارة مدعوة إلى تطوير رؤى مندمجة، قائمة على تنويع الشراكات، وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي، وترويج نماذج تنموية مستدامة وشاملة. واتفق المشاركون على أن القارة الإفريقية لا تزال تواجه تحديات الفقر والهشاشة المؤسساتية، وضعف البنية التحتية وصعوبات في منظومة الحكامة، وذلك بشكل يحد من قدرة عدد كبير من دولها على تلبية الحاجيات الأساسية لمواطنيها، وعلى تبني سياسات تنموية مستدامة.
موازين قوى
قال حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، إن السياق الدولي يشهد إعادة تشكيل متسارعة لموازين القوى، إذ تتصاعد المنافسة الجيوستراتيجية بين القوى الكبرى، حول الموارد الطبيعية، وطرق التجارة ومجالات النفوذ. وأشار إلى أن هذا التطور يأتي في بيئة يطبعها التغير المناخي، وتزايد الضغط على الموارد المائية والطاقية، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. ورأى أن نجاح هذه الدينامية، يعتمد خصوصاً، على الاستقرار السياسي، وجودة الحكامة، والتنسيق الإقليمي، وتعزيز القدرات البشرية.
وبالتوازي مع ذلك، يضيف البطيوي، تفرض قضية الماء نفسها، باعتبارها رهانا إستراتيجياً أساسياً؛ إذ في ظل التغير المناخي، والنمو الديمغرافي، والتوسع الحضري السريع، يصبح الأمن المائي عاملاً حاسماً في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما أن الولوج المستدام إلى الماء، يحدد إلى حد كبير مقومات الأمن الغذائي، وإنتاج الطاقة، وتطور الفلاحة، والتنمية الصناعية. وشدد البطيوي على أننا أمام تلاقٍ بين الرهانات الطاقية والمائية والتجارية واللوجستية، وهي رهانات تساهم، لا محالة، في بروز جيوسياسية جديدة لإفريقيا. إذ تتحول الموارد الطبيعية، والبنيات التحتية الاستراتيجية، وممرات الربط، إلى أدوات للنفوذ وإعادة تشكيل الشراكات الدولية.
مواكبة
استحضر محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي ، في كلمة تلاها بالنيابة عنه محمد بن يعقوب، الكاتب العام لقطاع الثقافة، الدور الريادي للراحل محمد بن عيسى في نجاح وتوهج موسم أصيلة، مشيدا
بالمسارات المشرقة المنجزة، ومؤكدا ثقته في حاملي المشعل الجدد، وتشجيعهم ودعمهم لمواصلة العمل، مؤكدا حرص الوزارة على مواكبة الموسم نحو مزيد من العطاء الفكري والفني.
موسم ومدينة
توقف طارق غيلان، رئيس المجلس الجماعي ( البلدي) لأصيلة، عند ما يمثله الموسم بالنسبة لأصيلة وأهلها، من زاوية الأثر الذي يتركه في الإنسان، وكيف أنه يبقى رافعة مهمة للاستثمار في العنصر البشري، مشيرا إلى أن موسم أصيلة استثمر منذ سنوات طويلة في أطفال المدينة، من خلال ورشات الإبداع وتمكينهم من الانفتاح على فنانين ومبدعين وثقافات مختلفة. وشدد غيلان على أن هذا الإرث يضع على عاتق جماعة أصيلة مسؤولية كبيرة، تتمثل في المحافظة على الهوية الثقافية التي صنعت تميز المدينة، والعمل على تطويرها وتحويلها إلى قوة تنموية، مبرزا أن المدينة راكمت على مدى عقود رأسمالا ثقافيا ورمزيا استثنائيا، داعيا إلى تضافر الجهود من أجل تحويله إلى رافعة لتنمية المدينة.
معادلة
قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة (المغرب)، في كلمة ألقاها بالنيابة عنها محمد أوحميد، الكاتب العام ( وكيل ) للوزارة، إن إفريقيا توجد في صلب معادلة التحولات الطاقية والجيوسياسية، مستندا في ذلك إلى ما تزخر به القارة من موارد طبيعية ومعادن استراتيجية وطاقات متجددة. وأكد وكيل الوزارة أن الانتقال الطاقي في إفريقيا يطرح تحديا مزدوجا يتمثل في ضمان الولوج إلى طاقة موثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة ومناسبة، مع مواكبة النمو الاقتصادي والديموغرافي، في ظل استمرار عدد من الدول في مواجهة النقص على مستوى البنيات التحتية ومحدودية قدرات الإنتاج والنقل وصعوبة توفير التمويلات اللازمة. وشدد، في هذا السياق،على أن تعزيز الاندماج الطاقي الجهوي والربط الكهربائي وتشجيع الاستثمارات والشراكات التكنولوجية يشكل جزءاً من الاستجابة للتحديات المطروحة.
تطوير التبادل
قال رومانو برودي، رئيس الوزراء الإيطالي السابق والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية: «من الواضح أن اندماج إفريقيا ينبغي أن يتم في إطار انفتاحها على العالم الخارجي. فإفريقيا لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن العالم. وهذا هو التحدي الذي نواجهه والمهمة المطروحة أمامنا اليوم. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال الاندماج، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير التبادل مع مختلف البلدان».
أما المسألة الثانية، يضيف برودي، فتتعلق بالتكنولوجيا، التي تكتسي أهمية بالغة من أجل امتلاك المهارات والكفاءات القوية في هذا العصر. غير أن تحقيق ذلك، يضيف برودي، «ليس بالأمر السهل، في ظل الانقسامات الإفريقية وغياب الاندماج السياسي بين دول القارة».
وقال برودي إن «هناك العديد من القوى الدولية الفاعلة التي تتجه إلى إفريقيا، لكن لكل واحدة منها استراتيجيتها الخاصة ومصالحها المختلفة». وأضاف موضحا: «هناك اختلاف بين المقاربة الصينية والمقاربة الروسية والمقاربة التركية، وكذلك مقاربة أطراف دولية أخرى. ولتفادي أن تجد إفريقيا نفسها رهينة لهذه التوجهات والمصالح المتباينة، ينبغي عليها بلورة تدابير مضادة تحمي مجتمعاتها وتصون مصالحها».
عنصر مركزي
شدد ميغيل أنخيل موراتينوس، وزير الخارجية الإسباني السابق ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، على أن الموارد الطبيعية أصبحت عنصرا مركزيا في التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وقال موراتينوس إن الاهتمام الدولي بالقارة الإفريقية يرتبط، من بين عوامل أخرى، بما تزخر به من موارد طبيعية ومعادن استراتيجية ومصادر للطاقة، مشيرا إلى أن الطاقة تمثل عاملا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن تأمينها يعد من الشروط الضرورية لتطوير الدول.
وتحدث موراتينوس عن التحول الحاصل في علاقة الأفراد والدول بالطاقة، وقال: «سيأتي وقت تتم في دمقرطة الطاقة». وتحدث عن التعاون بين الدول لمواجهة الإكراهات المرتبطة بالطاقة، ممثلا لذلك بالتعاون المغربي الإسباني، وكيف مد المغرب يد العون لإسبانيا في أزمة الكهرباء التي عرفتها قبل أشهر، وكيف تعاونت إسبانيا مع المغرب على مستوى إمدادات الغاز حين توقف العمل بأنبوب الغاز الرابط بين الجزائر وإسبانيا مرورا بالمغرب.
غياب إرادة
انطلق موسى فقيه محمد (تشاد)، الرئيس السابق لمفوضية الاتحاد الإفريقي، من المقارنة بين موقع المغرب، المطل على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض والمتوسط، وموقع بلاده، تشاد، ليشيد بالمبادرة الأطلسية لملك المغرب، لكسر عزلة دول الساحل والصحراء وتعزيز التنمية المشتركة مع البلدان الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي. «جزاه الله خيرا عن هذه الشعوب خير الجزاء»، قال فقيه، في معرض إشادته بمبادرة العاهل المغربي.
وبعد أن توقف عند النقص الذي تعرفه إفريقيا على مستوى الربط الكهربائي والماء الصالح للشرب،استعرض فقيه الموارد الطاقية الهائلة التي تتوفر عليها القارة السمراء مقارنة بالنقص المسجل على المستوى الحاجيات من الكهرباء والماء الصالح للشرب. وشدد فقيه على صعوبة الحديث عن تنمية من دون اندماج إقليمي داخل القارة. ورأى أن الموارد الطاقية موجودة داخل القارة، مشددا على أن غياب أو نقص الإرادة السياسية للتقاسم والتضامن يطرح مشكلا.
حدود وأنهار
توسع عبد الكريم فوفانا (السنغال)، وزير التجارة والاستهلاك والمقاولات الصغيرة والمتوسطة سابقاً، في الحديث عن الإكراهات التي تعاني منها القارة والتفاوت في كلفة توفير الكهرباء. وشدد على أن الجغرافيا تجمعنا، وأن الحدود قد تغلق أحيانا، لكن الأنهار التي تجري بعيدا عن منطق هذه الحدود لا تتوقف، داعيا إلى تفادي الخلافات السياسية، والاستفادة من دروس الماضي، لتحقيق الاندماج والتنمية.
مفارقة
توقف سيدي محمد ولد بوبكر، الوزير الأول الموريتاني السابق، عند مفارقة أن القارة السمراء تساهم بنسبة محدودة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لكنها في المقابل تواجه آثارا كبيرة للتغير المناخي، من بينها تراجع الإنتاج الزراعي والفيضانات والجفاف والهجرة. وقال ولد بوبكر إن إفريقيا تتوفر على موارد طبيعية مهمة وإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية والمعادن المرتبطة بالتحول الطاقي، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مجال الوصول إلى الكهرباء، مشيرا إلى أن أكثر من 600 مليون شخص في القارة يعيشون دون كهرباء.
وحذر ولد بوبكر من استمرار نموذج يقوم على تصدير المواد الأولية الإفريقية إلى الدول الصناعية دون تحقيق قيمة مضافة كافية داخل القارة، معتبرا أن التحدي يتمثل في تحويل الموارد الطبيعية إلى أداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل إفريقيا.وشدد، في هذا الصدد، على أن التعاون الإقليمي يمكن أن يشكل مدخلا لإدارة الموارد الطبيعية المشتركة وتحويلها إلى عنصر للتنمية.
الديْن والفرص
من جهته ، تطرق حسن أبو أيوب (المغرب)، وزير سابق وسفير لدى رومانيا، إلى الوضع الجيوسياسي المتقلب، على المستوى العالمي، وكيف أضحت الموارد الطبيعية مجددا أداة للقوة.
ورأى أبو أيوب أن أمام إفريقيا مجموعة من الحظوظ والفرص، في ظل محاولات التقرب منها من طرف قوى خارجية عظمى.لكن «هناك بعض الغبار في الهواء»، يضيف أبو أيوب، مشيرا، في سياق ذلك، إلى عنصر خدمة الدين، الذي يمثل هذه السنة أكثر من 165 مليار دولار. وقال إن هناك 20 بلدا إفريقيا غير قادر على رد الدين، مهما كانت الخطوات التي قد تبذلها على مستوى التدبير. وأشار أبو أيوب إلى النمو الديمغرافي المتسارع الذي تعرفه القارة السمراء، مشيرا إلى أنه، في أفق 2054. سيناهز عدد سكان دول الساحل 2.2 مليار فردا.
وختم أبو أيوب بطرح جملة من الـ أسئلة على علاقة بالمؤهلات الكامنة وراء الحجم الجغرافي للقارة، وتهم مدى توفر الإرادة لتحقيق الاندماج الإقليمي الإفريقي، وكيف السبيل إلى مؤسسات قائمة على ديمقراطية حقيقية، ومتى نكون قادرين على إنتاج ديبلوماسية إفريقية.
مشاريع إستراتيجية واندماج اقتصادي
بدوره، قال سيدي ولد التاه (موريتانيا) رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، إن التجارة البينية الإفريقية لا تزال محدودة، إذ لا تمثل سوى نحو 14.4 في المائة من إجمالي تجارة القارة، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار ضعف اندماج الاقتصادات الإفريقية فيما بينها. وأشار ولد التاه، في مداخلة عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى أن القارة لا تزال تواجه احتياجات كبيرة في مجال البنى التحتية، خصوصا في قطاعات النقل والطاقة والبنى التحتية المتكاملة، داعيا إلى تعزيز الاستثمارات لتسريع التحولات الاقتصادية التي تحتاجها إفريقيا.
وشدد إلياسو ديكو (إفريقيا الوسطى)، الوزير والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية، على الحاجة إلى مزيد من الاندماج والتعاون، بشكل يعود بالنفع على دول القارة، خصوصا تلك التي لا تتوفر على ما يكفي من الموارد، أو لا تتوفر على منافذ على البحر.
وتناول محمد بوطالب، وزير الطاقة والمعادن المغربي السابق، صعوبة تحقيق الاندماج الإفريقي، مستحضرًا التجربة الأوروبية، ومشيرًا إلى أن التكامل ليس مسارًا بسيطًا، بل يحتاج إلى مؤسسات قادرة على إدارته، وإلى رجال ونساء يمتلكون الكفاءة اللازمة لخلق الظروف الملائمة لإنجاحه.
وشدد بوطالب على أن مشاريع البنى التحتية والطاقة لا يمكن أن تحقق أهدافها بمعزل عن العنصر البشري، داعيًا إلى النظر إلى التكامل باعتباره عملية اقتصادية وإنسانية في الوقت نفسه. كما شدد على ضرورة ألا تقتصر المشاريع الكبرى على تسهيل العبور، وإنما ينبغي أن تخلق فرصًا اقتصادية وصناعية جديدة للدول التي تمر عبرها هذه الممرات.
محركات التنمية المستدامة
دعا الدبلوماسي الموريتاني محمد الحسن ولد لبات إلى اعتماد منهجية علمية أكثر دقة في معالجة قضايا الماء والطاقة والبيئة، معتبرًا أن التعامل مع هذه العناصر بشكل منفصل لا يعكس طبيعة العلاقة الوثيقة بينها.
وأشار ولد لبات إلى غياب نموذج متكامل على مستوى القارة يربط بين هذه العناصر، معتبرًا أن ضعف المنهجية يحد من القدرة على بناء تصورات استشرافية لمواجهة التحولات المقبلة.
وانتقد ولد لبات غياب تصور واضح لـنموذج تنمية إفريقي، متسائلًا عن وجود نموذج قاري للتنمية على غرار تجارب مناطق أخرى من العالم.
ودعا ولد لبات إلى الاستفادة من التجارب الإيجابية والسلبية التي عرفتها الدول الإفريقية، بدل الجمود وعدم الاستفادة من تجارب الآخرين، مع إيلاء الشباب أهمية أكبر في صياغة مستقبل القارة، من خلال إتاحة مساحة أكبر للأحلام والطموح والتفكير في مستقبل إفريقيا.
وتوقف فيكتور بورغيس (الرأس الأخضر)، وزير الشؤون الخارجية سابقاً، عند مسألة القيادة، مشيرا إلى أنها تحتاج إلى إرادة سياسية، تبرز من خلال الأفعال والممارسة، مع تشديده على أن مسألة القيادة تتعلق وتبرز من خلال القدرة على اتخاذ القرارات اللازمة. ورأى أنه لا يمكن أن تتوفر هناك حكامة جيدة من خلال الانقلابات وغيرها من الممارسات السلبية.
وقال بورغيس «ليست هناك إجابات جاهزة بخصوص التحول البنيوي الذي تحتاجه القارة»، غير أنه يمكننا أن نحلم بتحول في حدود 10 أو 15 سنة، لكن ضمن شروط محددة، تشمل ما يميز مسؤولي الأحزاب ومختلف الفاعلين السياسيين. وتوسع بورغيس في الحديث عن طريقة التفاعل والتعامل مع مسألة الديمقراطية، مشير إلى أن كل حكومة منتخبة تأتي لتمسح عمل الحكومة السابقة، بشكل يدخلنا في بدايات متجددة، ولا تنتهي، بحيث تتعب الأفراد وتفرغ الديمقراطية من قيمتها. ورأى بورغيس أن علينا ونحن ندافع عن الديمقراطية أن نتقبل نقط ضعفها لأجل تخطيها بحلول لا نعرفها.
وتحدث إدريس الكراوي (المغرب)، رئيس الجامعة المفتوحة بالداخلة، عن ثلاث خطايا رئيسية للحكامة، في أبعادها السياسية والمؤسساتية. وهي خطايا، قال إنها تمثل تحديات كبرى بالنسبة لإفريقيا اليوم.
وأشار الكراوي إلى أن الخطيئة الأولى أو التحدي الأول يتمثل في أن الدول الإفريقية والمؤسسات الإفريقية لا تشتغل بشكل تراكمي. أما الخطيئة الثانية أو التحدي الثاني، فيهم «الفعلية»،التي تقيس القدرة التأثيرية والعملية للسياسات والأدوات الاقتصادية على أرض الواقع؛ أي مدى انتقال النظريات والقرارات الاقتصادية من حيز التخطيط والتوقعات إلى نتائج ملموسة في السوق والمجتمع. بينما تهم الخطيئة الثانية أو التحدي الثالث علاقة الأفارقة، أفرادا ودولا، بعامل الوقت، إذ ننسى أن العالم لن ينتظر إفريقيا، يقول الكراوي، كما أن الشعوب لن تنتظر الدول ولا الفاعلين السياسيين أو المؤسسات القارية المعنية.
وشدد الكراوي على القول إننا أمام أوراش كبرى وتحديات فعلية بالنسبة للمستقبل. وبالنسبة للماء والمناخ والطاقة، قال إن الأمر يتعلق بثلاث إشكاليات مختلفة، تتطلب كل واحدة منها استراتيجية ملائمة.