ناقش بودكاست «سقراط»، الذي تقدمه شركة ثمانية، مع وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أبرز التحولات التي شهدتها قطاعات الزراعة والمياه والبيئة في المملكة منذ عام 2015، والتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، واستدامة الموارد المائية، وحماية الغطاء النباتي، ودعم المنتجين، وإدارة الأزمات.
في الملف الزراعي، تناول الحوار أسباب تغيير خريطة المحاصيل وتنظيم الإنتاج للحد من استنزاف المياه الجوفية، ومبررات منع زراعة الأعلاف، ودور صندوق التنمية الزراعية وبرنامج «ريف» في دعم المزارعين، ومستقبل صغار المنتجين ومربي الماشية، ومدى وضوح السياسات الزراعية أمام المستفيدين.
كما ناقش استراتيجية الأمن الغذائي، والهدر الغذائي وتكاليفه، ودور الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك» في تأمين الإمدادات، وقدرة منظومة الغذاء على مواجهة الأزمات واضطرابات سلاسل الإمداد، في ضوء التحديات التي كشفت عنها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وامتدت الموضوعات إلى سياسة تصدير المنتجات الزراعية، والاستزراع السمكي في البحر الأحمر، وتطوير الثروة الحيوانية، ومشكلات أسواق الخضار والمسالخ، وقضايا الصكوك الزراعية، وتخصيص مطاحن الدقيق وصوامع الغلال، إلى جانب التوازن بين دعم الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وفي قطاع المياه، تناولت الحلقة التحولات المؤسسية التي شهدها القطاع، وأسباب تعدد الجهات المسؤولة عنه سابقًا، والتغييرات في منظومة إنتاج المياه وإدارتها، إلى جانب تذبذب الفواتير ودور هيئة تنظيم المياه، والعلاقة بين أسعار الخدمة وتكلفتها الفعلية، وحجم الدعم الحكومي، وتوسيع شبكات المياه والصرف الصحي في المخططات السكنية الجديدة.
كما تطرق الحوار إلى الحد من استنزاف المياه الجوفية، والاعتماد على المياه المحلاة في إمداد المدن، والاستفادة من المياه المعالجة، وتطوير الخزن الاستراتيجي، وتحقيق الاستدامة لشركة المياه الوطنية، فضلًا عن الموازنة بين مشاركة القطاع الخاص ومتطلبات الأمن المائي، ودور التوطين والمحتوى المحلي والابتكار في تطوير صناعة المياه.
وفي الملف البيئي، ناقش الحوار جهود التشجير وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ودور المحميات والمراكز البيئية، والتحديات المرتبطة بالاحتطاب والرعي الجائر والتلوث الصناعي وجودة الهواء، إلى جانب مبادرة «السعودية الخضراء»، وعمليات الاستمطار، ورسوم التصاريح والمخالفات البيئية المفروضة على المنشآت والمستثمرين.
تناول الحوار كذلك التوازن بين أولويات قطاعات المياه والزراعة والبيئة عند تعارض المصالح، ومدى فاعلية الأنظمة والإجراءات في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، في ظل الحاجة إلى إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة والحد من الهدر والاستنزاف.
وشملت القضايا التي نوقشت اقتلاع أشجار معمّرة في محافظة عفيف، وتنظيم ممارسة تحليل الظواهر الجوية ونشر المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ.
وفي التعقيب بشأن أشجار عفيف، أفاد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بأنه اتفق مع المقاول المعني على زراعة عشر أشجار بديلة مقابل كل شجرة مفقودة خلال موسم التشجير المقبل.
وفيما يتعلق بالمهتمين بالطقس والمناخ، أوضح المركز الوطني للأرصاد أن برامجه لدعم الهواة والناشطين تضم أكثر من ألفي مشارك حصلوا على التراخيص اللازمة، بهدف تعزيز مشاركتهم في نشر الثقافة الأرصادية ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة.
واستعرض الفضلي تجربته المهنية في الانتقال من قيادة القطاع الخاص إلى العمل الحكومي، والفروق بين إدارة الشركات والوزارات، وفلسفته في قيادة فرق العمل، في ظل تداخل الاعتبارات الاقتصادية والتنموية والبيئية. كما ناقش الحوار سبل تحقيق التكامل بين القطاعات الثلاثة، بما يوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية واحتياجات المواطنين.
** **
- وائل سعود العتيبي