«الجزيرة - فهد الفهد:
فرحة جذلى وحبور عارم ظهر على محيا كل مواطن سعودي بعد تحقيق منتخبنا بطولة كأس الخليج 27 التي انتهت مؤخراً على أرض ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله بجدة، ومرد هذه الفرحة هو أننا كُنا تواقين للبطولات التي افتقدناها أكثر من عقدين من الزمن آملاً أن تكون هذه البطولة فاتحة خير على منتخبنا وانطلاقة له لتحقيق إنجازات أكبر إن شاء الله.
أجزم أن الكثير منا متفائل بشكل كبير وواثق بهذه المجموعة من لاعبينا، بل يتطلع إلى أنهم سيعيدون لنا إنجازات الأخضر السابقة.. أقول هذا ونحن مقبلون على المشاركة في نهائيات كأس آسيا 2027، في نسختها التاسعة عشرة التي تعد الأهم على مستوى المنتخبات الآسيوية والتي سنستضيفها لأول مرة خلال الفترة من 7 يناير حتى 5 فبراير 2027. ومهمة نسورنا الخضر في هذه البطولة لن تكون سهلة لكونها ستُقام على أرضنا وبين جماهيرنا الجارفة التي تأمل أن يظهر المنتخب بمظهر يليق بسمعة بلدنا في كل المجالات.
وبمشيئة الله سنكون منافسين شرسين على البطولة أقوياء بالله ثم بالأداء والروح العالية التي ظهر بها لاعبونا في بطولة الخليج ومن خلفهم جماهير وفية وتوَّاقة.. صحيح أن مهمة المنتخب -كما أسلفت- لن تكون سهلة وطريقهم للبطولة لن يكون مفروشاً بالورود لكونهم سيواجهون منتخبات لها صولات وجولات خصوصاً في الميدان الآسيوي مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وأوزبكستان، والأخضر سيكون مرشحاً قوياً متى ما استطاع مدربه معالجة بعض النواحي الفنية التي برزت خلال بطولة الخليج والتي -في نظري- يأتي في مقدمتها افتقاد المنتخب لصانع الألعاب وهو ما كُان يعاني منه في بطولة الخليج الفائتة بعد استبعاد النجم مصعب الجوير الذي اعتقد، بل أجزم أن المدرب اليوناني دونس سيعيده لقائمة الأخضر، لاسيما أنه في حال عدم جاهزية نواف العقيدي البحث عن بديل يكون احتياطياً للعويس لأن الموجودين حالياً قليلو خبرة ومثل هذه البطولة وبهذه المشاركات تحتاج إلى حارس مرمى يملك الخبرة اللازمة، هذا مع تعزيز عنصر الجماعية غير العادية التي ظهر بها المنتخب في بطولة الخليج والتي غابت عن لعب الأخضر منذ فترة حتى أن البعض جعلها من الأسباب الرئيسة لتحقيقنا بطولة الخليج.
هذا بالإضافة إلى الخوف على لاعبينا من الإصابات والإرهاق مع أنديتهم قبل البطولة نظراً لتزاحم المباريات المتداخلة سواء على مستوى الدوري أو الكأس أو آسيا للأندية أو السوبر وجميع لاعبي المنتخب من الأندية المشارك أغلبها في هذه البطولات.. وفي هذا الصدد أقترح على رابطة دوري المحترفين إعادة النظر في جدول الدوري وعدم ضغطه بالشكل المعمول به حالياً وكذا عدم إقامة مباريات في شهر ديسمبر سوى مباريات السوبر في بدايته بعده يلتحق لاعبو المنتخب في معسكر إعدادي ونترك ضغط المباريات بعد استئناف الدوري بعد البطولة هذا بالإضافة إلى أنه بودي أن يقوم الاتحاد السعودي لكرة القدم بالطلب من الأندية الستة التي يختار عادة منها لاعبي المنتخب وهي (الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والقادسية والشباب) التواصل والتنسيق بين مدربيها ومدرب المنتخب حول مشاركة لاعبي المنتخب في المباريات، وذلك من خلال عملية تدوير يقوم بها مدربو هذه الأندية في المباريات للحد من عملية إرهاق لاعبي المنتخب. وأعتقد أن هذا سيساهم نوعاً ما في تخفيف الضغط على لاعبي المنتخب في مباريات أنديتهم، وبالتالي ينعكس ذلك إيجابياً على المنتخب الذي يهمنا جميعاً.. والله من وراء القصد.