ونحن في صباح اليوم في أسبوع التعليم عن بعد مع أطفال الروضة، وكانت شاشة التعلم هي سورة الفلق وكنت أقرأ سورة الفلق، وأتحدث عن آياتها الخمس، وكيف نقرؤها كل يوم لأنها من المعوذات الثلاث.
بدأ كل طفل بدوره في قراءة السورة وعند دور الطفل الرابع كان التحذير في جوالي وأجهزة الأطفال، وهنا -وبصوت المحب- طلبت من الأطفال أن يجلسوا في منتصف المكان في المنزل، في صالتهم أو مجلسهم، ومعهم أجهزتهم لمتابعة المنصة بكل حب وهدوء، ولكن بعيداً عن النوافذ والأبواب والمكيفات والشاشات المعلقة، لأن وطننا يحبنا أرسل لنا هذه الرسالة ليحافظ علينا بعد الله ثم قراءة الأذكار، لأن هناك الآن طائرات فيها جنود في السماء يحمون وطننا ويدافعون عنه، لأنهم يحبون وطننا ويحبوننا، ووطننا يحبنا فلنبقى في أماكننا ونكمل منصتنا حتى ينتهي وقت التحذير.هنا بدأ الطفل الرابع بالقراءة لسورة الفلق مرة أخرى، وكانت الفرصة أنني قلت لهم إننا حين نقرأ من شر ما خلق فهم مثل هؤلاء الذين يقصفون وطننا بالصواريخ لأنهم لا يفكرون بالناس، ثم أكملنا القراءة حتى آخر طفل.
وتابعنا مع حلقتنا الاستقصائية احتياجات النباتات بهدوء واستمتاع، وفي لحظة كلهم قالوا: معلمة جاءت رسالة!!
قلت لهم بكل حب وهدوء الآن يمكنكم العودة إلى الكنب والكراسي ، فهذه رسالة تقول زال الخطر ولكن احذروا!!
فلا تلمسوا شيئا لا تعرفونه، ولا تقتربوا من أشياء غريبة ترونها وأنتم تلعبون في المنزل، فربما تحرق، وربما تكون فيها شيء يفجر المنزل، انتبهوا، حتى وأنتم تلعبون في الحديقة، أو في الرمل.
فوطنكم يحبكم ويريدكم في أمان لذلك يحذركم، ويعرف أنكم أبطال رؤية الوطن والذين ستحبون وطنكم وتحمونه وتدافعون عنه، لأنكم تحبون وطنكم السعودية وطن السلام والأمن والأمان كما هو يحبكم ويفخر بكم.
استمتع الأطفال وأحسوا بالأمان والفخر والاعتزاز وكل واحد منهم كان مستعدا ليكمل باقي ما لدينا في المنصة من فعاليات وأنشطة، ويتسابق ليريني ويري أصدقاءه نبتته التي بدأ بزراعتها ليصبح وطنه وطنا أخضر زرعه بيديه.
** **
- د. مروج العشري