«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
نظّم اتحاد صناع الأفلام، بالتعاون مع منصة «إنتاجكو»، لقاء «صناع الأفلام في جدة»، بمجمع وادي جدة للابتكار في جامعة الملك عبد العزيز، بمشاركة مخرجين ومنتجين وصناع محتوى ومهتمين بالصناعة، لمناقشة مسارات العمل الإبداعي، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون، إلى جانب بحث أثر الذكاء الاصطناعي في مستقبل الإبداع.
ويستهدف اللقاء، بوصفه مبادرة مجتمعية غير ربحية، بناء مجتمع مهني يجمع العاملين في مختلف تخصصات صناعة الأفلام، ويعزز التواصل بين أصحاب الخبرة والمواهب الناشئة، بما يتيح فرصًا لتطوير المهارات وتكوين فرق عمل وفتح مسارات جديدة أمام الكفاءات الشابة.
واستعرض المخرج عدي عابد تجربته في إخراج الإعلانات التجارية والمسلسلات، متناولًا جوانب من مسيرته المهنية ومتطلبات العمل الإخراجي، فيما قدّم يوسف كامل ورشة عمل بعنوان «ما هي قيمة المبدع في عصر الذكاء الاصطناعي»، ناقشت أثر التحولات التقنية في الصناعات الإبداعية، ومكانة الموهبة الإنسانية في بيئة تتسع فيها إمكانات الإنتاج باستخدام الأدوات الذكية.
وتناولت الورشة أهمية الفكرة والرؤية والقدرة على ابتكار الحكايات وصياغتها بصريًا، بوصفها عناصر تمنح العمل هويته الفنية، وتؤكد أن تطور الأدوات التقنية يفرض على المبدعين تطوير مهاراتهم وأساليب عملهم، والاستفادة من التقنيات الحديثة دون التفريط في خصوصية الرؤية الإبداعية.
واختُتم اللقاء بجلسة نقاشية بعنوان «كيف تصنع طريقك في الإخراج؟»، بمشاركة مخرج الأفلام القصيرة عبد العزيز دمنهوري، ومخرج الأفلام الوثائقية عبد الله مولوي، إلى جانب عدد من المنتجين والمخرجين. وناقشت الجلسة سبل الدخول إلى مجال الإخراج، والتحديات التي تواجه المبتدئين، وأهمية الخبرة العملية وبناء العلاقات المهنية في تطوير المسار الإخراجي وتحويل الطموح إلى فرص عمل.
وأوضح عاصم الحاج حسين، مؤسس اتحاد صناع الأفلام، أن التجمع يستهدف إقامة ملتقى دوري يجمع المهتمين بالصناعة، ويتيح للشباب والمواهب الجديدة التواصل مع المنتجين والمتخصصين في مختلف مجالات صناعة الأفلام.
وأضاف أن اللقاءات تسعى إلى تبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية مستدامة، بما يعزز فرص التعاون ويمهّد لتطوير مشاريع مستقبلية.
من جانبه، أوضح مشعل الخضير من منصة «إنتاجكو»، أن المنصة تدعم الشباب وصناع المحتوى والمتخصصين من خلال إتاحة التسجيل المجاني وإنشاء ملفات تعريفية تعرض أعمالهم وخبراتهم ومهاراتهم المهنية، وتساعدهم على بناء حضور مهني والتقدم للفرص المناسبة مستقبلًا.
وأشار إلى أن هذه الملفات تتيح للجهات العاملة في القطاع التعرف إلى الكفاءات المتاحة، وتعزز فرص الربط بين المواهب واحتياجات المشاريع الإنتاجية.