محمد العويفير
يوحي المشهد الإعلامي في الأندية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بوجود تحفظ كبير على ظهور مسؤوليها للحديث مع الجمهور، فلا نكاد نسمع رئيساً تنفيذياً أو رئيساً لمجلس الإدارة يشرح ما يجري، أو يوضح القرارات، أو يجيب عن الأسئلة التي تشغل المدرجات.في النصر مثال حول غياب المعلومة لملف الرقابة المالية المشددة، والأهلي مثال أوضح على أهمية هذا التواصل، فالنادي يعيش حالة من التوتر، وجمهوره ينتظر إجابات عن كثير من الأمور، وفي مثل هذه الظروف لا يكفي أن تصدر القرارات من خلف الأبواب، بل يحتاج الجمهور إلى مسؤول يخرج ليتحدث بوضوح، ويشرح ما يمكن شرحه، ويضع الناس أمام صورة أقرب إلى الحقيقة.
قد تُدار الأندية وفق أطر مؤسسية تشبه الشركات، لكن أثرها لا يشبه أثر أي شركة، فالنادي حاضر في حياة ملايين المشجعين، ويحمل قيمة عاطفية واجتماعية تتجاوز نتائج المباريات والميزانيات، لذلك يحتاج التعامل معه إلى فهم خصوصيته، وإلى تواصل يراعي علاقته بجمهوره.
الشفافية لا تعني كشف كل التفاصيل، لكنها تعني ألا يُترك الجمهور أمام فراغ تملؤه الشائعات والتكهنات، وحين يغيب صوت المسؤول تتسع المسافة بين النادي ومشجعيه، من هنا يصبح الظهور الإعلامي والتواصل المستمر جزءاً من مسؤولية الإدارة، لا خياراً يمكن الاستغناء عنه.
رسالتي:
قد يظن المسؤول أن الصمت يخفف الغضب، لكنه أحياناً يكشف أن المسافة بينه وبين الجمهور أكبر مما يتصور، والأندية لا تخسر جمهورها في المدرجات فقط، أحياناً تخسره حين لا يجد من يجيبه.
** **
- محلل فني