Culture Magazine Saturday  14/09/2013 G Issue 411
عدد خاص
السبت 8 ,ذو القعدة 1434   العدد  411
 
من رجالات الدولة الكبار
أحمد حامد المساعد

 

في الثمانينات استحدثت في بلادنا وزارة باسم الإعلام، بعد ما كان النشاط الإعلامي بمسمى (المديرية العامة للإذاعة والصحافة) وكان الأستاذ جميل الحجيلان أول وزير للإعلام وكنت في تلك الفترة أعمل في الطبع الصحفي في دار الأصفهاني، أعني أني كنت في الدائرة الإعلامية حتى لو كنت مجرد فني أقوم بصف حروف المواد الصحفية، وأذكر جيداً أن من أهم القرارات التي اتخذت في عهد الوزير الحجيلان الذي أتى إلى منصبه في ظروف سياسية مستثناة وغير عادية، هو تحويل صحافة الأفراد في المملكة إلى صحافة مؤسسات طمعاً في المزيد من التطوير لها، وإن كانت الخطوة لم ترق لمالكي الصحف والمجلات التي لم يبق منها فرديا سوى مجلة المنهل التي يملكها ويرأس تحريرها الشيخ الوقور عبدالقدوس الأنصاري يرحمه الله.. ثم ما لبث أن ولد التليفزيون السعودي في منتصف ذلك العقد، والأستاذ الحجيلان لا يزال على رأس هرم الوزارة التي شهدت نقلة نوعيد في الأداء، وأصبحنا نسمع ونرى عدداً ملفتاً للانتباه من المذيعين الوطنيين الشباب أمثال كريم والشيخ والراجح وغيرهم، ثم انتقل الأستاذ الحجيلان وزيراً للصحة مواصلاً سعيه في خدمة الوطن بما توفر لديه من إمكانات إلى أن اختير سفيراً للمملكة في أكثر من بلد أوروبي، وبالنظر إلى ثقافته الثرية وحصيلته اللغوية، حائزاً على ثقة ولاة الأمر، ومنفذاً لتوجيهاتهم وبما يمكن اعتباره بحق من رجالات الوطن الكبار في زمن لم تكن الإمكانات والوسائل المساعدة بما هي عليه اليوم، وأن إفراد هذا الملف لتكريمه لهو مما يدخل في شكر الناس على ما أدوا لوطنهم ومواطنيهم، لأن شكرهم دليل على شكر الله كما جاء في الأثر، وإنا لنتمنى للأستاذ جميل الحجيلان حياة هانئة جزاء ما قدم لوطنه ومواطنيه في ظل قيادة وفية وراعية لكل ما من شأنه رفعة بلادنا وتقدمها.

رئيس نادي الباحة الأدبي سابقا

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة