الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 8th April,2003 العدد : 29

الثلاثاء 6 ,صفر 1424

وجه الشبه..!
بين ما يجري في فلسطين، وما نراه في العراق، هناك أكثر من وجه شبه يجمع فيما بينهما..
الأسلوب واحد..
والسيناريو لقتل الأبرياء لا يختلف..
الصورة مكررة..
والفعل ورد الفعل معادان ولا جديد فيهما..
مسرح العمليات ربما كان هو المكان الذي يخرج عن القاسم المشترك فيما بينهما..
***
فإسرائيل بجرافاتها وطيرانها وعدتها وعتادها تدك المدن وتقتل الأبرياء بلا هوادة باسم أن هؤلاء إرهابيون وأنها تزيل المباني لأنها تؤويهم..
وأمريكا هي الأخرى تتواصل غاراتها بلا رحمة على بغداد ومدن عراقية أخرى ليلاً ونهاراً مستهدفة الأحياء الشعبية حيث سكنُ المدنيين فيموت الأبرياء ويكون التبرير أن النظام العراقي يستخدم المباني مع ساكنيها دروعاً لحماية بعض أهدافه العسكرية ومخازن ترسانته من الأسلحة والذخيرة..
***
إسرائيل ترفض إيقاف الحرب على الفلسطينيين.. وكذلك تفعل الولايات المتحدة الأمريكية مع العراق.. وكلتاهما لا تستجيبان لقرارات الشرعية الدولية.. بعد أن قررتا مسبقاً أن لا حاجة لأخذ تفويض من مجلس الأمن بما تقومان به..
***
والعالم، واأسفاه..
يلتزم الصمت إزاء ما يجري في فلسطين..
والموقف من العدوان على العراق ليس بأفضل من ذلك..
وكأن المنظمة الدولية تعيش هذه الأيام لحظات احتضارها..
وكأن حرب الخليج الثالثة بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقت عليها دون أن يتأثر أو يأسى أو يتأسف أيٌّ منا على ذلك..
ربما لأن دورها قد غيب منذ زمن..
أو أنه انتهى..
ربما..
***
إذاً:
أمريكا..
وإسرائيل..
وجهان لعملة واحدة..
في فهمهما وتطبيقهما للديمقراطية وحقوق الإنسان..
على نحو ما نراه يجري في العراق وفلسطين..
وبمواصفات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب..
***
لا نقول كلامنا هذا تعاطفاً مع نظام بغداد الفاسد..
أو دفاعاً عن جرائمه بحق شعبه وجيرانه..
مثلما أن هذا الكلام لا يبرىء ساحة المسؤولين الفلسطينيين من تجاوزاتهم وأخطائهم..
وإنما نعبر به عن شيء من حزن الناس على انسياق أمريكا نحو مواقف تمس تاريخها بالتشويه..
بتعاونها مع إسرائيل على ظلم الآخرين..
وتطبيقها للمنهج الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية في العدوان على الشعوب..
دون أن نرى ولو بارقة أمل في تصرف عاقل يوقف الحرب وينهي العدوان.


خالد المالك

مفاعل «القيصر» الذري
تصميم جديد لإنتاج الكهرباء من النفايات النووية

* إعداد طارق راشد
«انه أمر مستحيل.. تصميم مفاعل نووي يقوم بتوليد الكهرباء من النفايات النووية»، هذا ما قاله كلوديو فيلبون العالم النووي المعروف ومدير مركز مفاهيم الطاقة المتطورة في جامعة ميريلاند الأمريكية منذ بضعة أعوام مضت في حديثه عن تطلعات العلماء في مجال الطاقة النووية. لكن العالم نفسه الذي قال باستحالة تحقيق هذا الحلم تمكن من ابتكار وتصميم مفاعل متطور يسمى سيزر CAESAR (القيصر).
وبالإضافة إلى كونه صديقا للبيئة، يستطيع هذا المفاعل أيضا إنتاج الكهرباء دون التسبب في أي تلوث نووي، إلى جانب أن التصميم الجديد له يمنع انتشار الإشعاعات النووية.
وعلميا، تعتمد المفاعلات النووية التقليدية التي تدار بأذرع الوقود بشكل أساسي على استخدام اليورانيوم 238 المزود بحوالي 4% من اليورانيوم 235. وعند اصطدام ذرة اليورانيوم 235 بالنيوترون، تنطلق كمية صغيرة جدا من الطاقة وتنشطر إلى نويات لذرة صغيرة، فضلا عن انطلاق مزيد من النيوترينات التي يمكن في المقابل أن تصطدم بالذرات الأخرى، وتكون الذرات المغلفة قريبة بدرجة كافية من بعضها البعض وتحدث رد فعل ذا دعم ذاتي منتجة بهذه الصورة كمية كبيرة من الطاقة في شكل حرارة. وتتحكم عدة أشياء في معدل رد الفعل بما فيها «الوسيط» الذي يتم إدخاله بين أذرع الوقود ليبطأ بعض النيوترينات لكي تتحرك ببطء بدرجة كافية لانشطار الذرات، لكن بعد عامين أو ثلاثة من تشغيل المفاعل، يكون هناك بعض ذرات اليورانيوم 235 الباقية التي لا يمكن لرد الفعل الناجم عنها أن يدعمها بنفسه، وعند هذه النقطة، تظهر الحاجة إلى أذرع وقود جديدة.في المقابل، يعمل التصميم الجديد الذي وضعه الدكتور فيلبون على شطر العديد من ذرات اليورانيوم 238 داخل أذرع الوقود، والتعامل مع تلك الذرات عملية صعبة للغاية، فلكي تنشطر، تحتاج تلك الذرات إلى نيوترونات تتحرك بسرعة مناسبة. ويكمن لغز التصميم الجديد في الاختيار غير العادي للوسيط المستخدم في المفاعل، ألا وهو البخار، إذ يمكن التحكم في كثافة البخار بدقة، وبالتالي يمكن استخدامه في إبطاء مرور النيوترينات للتأكد من أنها تتحرك بالسرعة المناسبة ومن ثم يتم الحصول على الانشطار المطلوب من ذرة اليورانيوم 238، وتكون النتيجة هي حدوث انفجار صغير للطاقة وانطلاق مزيد من النيوترينات والقليل من نويات الذرة كالعادة، لكن مفاعل سيزر يستغل تلك النويات الصغيرة للذرة أيضا وينتج نيوترونات إضافية بطيئة الحركة تعرف ب«النيوترينات المتأخرة». وفي المفاعل التقليدي، يبطأ الوسيط تلك النيوترينات بدرجة كبيرة حتى لا تتمكن من المساهمة في ردالفعل، لكن عند استخدام البخار كوسيط تظل النيوترينات المتأخرة تدور حتى تصطدم بذرة أخرى من اليورانيوم 238، وعندئذ ينبغي الاحتفاظ برد فعل ذاتي الدعم في أذرع الوقود «الميتة» لليورانيوم 238 النقي لعدة عقود، وهكذا يتم التعامل مع النفايات المترسبة وتحويلها إلى طاقة كهربائية لاستخدامها كوقود. ولكن تظل مشكلة التخلص من الوقود قائمة؛ رغم أن مفاعل سيزر يمثل الشكل الأمثل لتخزين النفايات التي تنتج الكهرباء.
ويحوي «سيزر» تكوينات معينة تحول دون الانتشار النووي. والأجزاء المركزية للمفاعلات النووية الموجودة يجب أن تكون سهلة الوصول إليها حتى يمكن لأذرع الوقود العمل بصورة سليمة. وبتعديل شكل القلب أو الجزء المركزي بالطريقة الصحيحة، يمكن عمل أي مفاعل نووي لإنتاج البلوتونيوم ومن ثم إنتاج الأسلحة النووية الفتاكة، والوصول إلى الجزء المركزي ليس ضروريا مع المفاعل سيزر، حيث إنه يمكن تشغيله لعقود دون الحاجة إلى إعادة تزويده بالوقود. ويمكن للدول استخدام هذا التصميم لإبعاد شبهة تطوير الأسلحة النووية.
وكان الدكتور فيلبون قد فحص بعض جوانب تصميم «سيزر» باستخدام المفاعل التجريبي TRIGA في جامعة ميريلاند مع توظيف برامج المحاكاة الكمبيوترية؛ ولكن لإثبات كفاءته في العمل، لزاما عليه أن يبين رد فعل ذاتي الدعم الناجم عن استخدام مادة اليورانيوم 238، وهي عملية تستلزم إجراء سلسلة من التجارب التي تحتاج إلى إمكانات مادية، فضلا عن عامل الوقت.

..... الرجوع .....

قضية العدد
الجريمة والعقاب
الطب البديل
تربية عالمية
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
ثقافة عالمية
رياضة عالمية
عواصم ودول
نادي العلوم
الصحة والتغذية
الصحة والتأمين
أنت وطفلك
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
أطفال التوحد
الفتاوى
العناية المنزلية
برلمانيات
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved