الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 29th November,2005 العدد : 151

الثلاثاء 27 ,شوال 1426

كنت في تونس
زرت تونس كثيراً..
تجوّلت بين مدنها ومنتجعاتها وسواحلها البحرية..
واختلطت بناسها ليلاً ونهاراً..
فتعرَّفت على كثير من كنوزها الظاهرة والمختبئة..
ووجدتني أفضِّل ألا أكتب عنها حتى لا أغرق في التعبير عن حبي لها، بما قد يري بعض مَن يقرأ سطوري بأني أبالغ في الحديث عنها.
***
وهذا هو سرُّ عدم تناولي للشأن التونسي بالحديث بعد عودتي ولو من زيارة واحدة من زياراتي لها التي أشرت إلى كثرة عددها وتنوّع مناسباتها..
وهو مبرِّر قد لا يكون مقبولاً أو سليماً، وهذا ما شجعني لمراجعة هذا الموقف، وكتابة بعض ما تحتفظ به ذاكرتي من انطباعات سابقة لزيارات سابقة.
***
لقد تنوَّعت زياراتي لها من حيث مُددها ومناسباتها والمناخ الذي تمت به هذه الزيارات..
فقد زرتها في الصيف والشتاء والربيع والخريف؛ بمعنى أنني كنت هناك في كل فصول السنة..
فاستمتعت بشمسها وأجوائها الغائمة والممطرة، أي أنني لم أغب عن طقسها الجميل..
***
كانت بعض هذه الزيارات في مهمات أو دعوات رسمية.. وبعضها الآخر لم يكن كذلك..
وما يهمني أن أشير إليه، أنه ما من زيارة قمت بها لتونس، إلا وشعرت بمتعة خلال إقامتي فيها..
وإنه ما سبق لي أن غادرتها، وكان سبب ذلك الملل أو التشبّع أو الشعور بالضيق مما أجده هناك.
***
في تونس وجدت أن هناك تشابهاً كثيراً في السلوك والعادات وفي مجمل مظاهر الحياة بين ما هو هناك وبين ما هو موجود لدينا في المملكة..
وللمواطن السعودي عندهم مكانة خاصة ومعاملة متميزة - وقد تأكدت من ذلك بنفسي - وانطباعهم الجميل عنَّا يريح من يقضي بعض الوقت سائحاً أو مدعواً من جهة رسمية هناك.
***
غير أن ما لفت نظري في كل زياراتي لتونس الخضراء، ومن نظرة عامة ليس إلا، قلة السياح السعوديين، مع أني لا أملك أرقاماً إحصائية رسمية أوثِّق بها هذا الانطباع..
ولهذه أسبابها، مما لا تخفى على التونسيين المعنيين بتنمية السياحة، وبينها توفير فرص ومجالات الجذب، وتسهيل وزيادة عدد الرحلات الجوية بين بلدينا، وإيجاد الحوافز التشجيعية لذلك.
***
لكن وفي ظل محدودية عدد السياح السعوديين، فهناك مشروعات سعودية تونسية مشتركة بين رجال الأعمال هنا وهناك..
وبين بلدينا يوجد تعاون اقتصادي جيد ومتميز، واستثمارات سعودية كبيرة هناك..
والعلاقات السعودية التونسية - مثلما هو معروف - يسودها الكثير من الود وظلَّت - تاريخياً - تتمتع بأجواء دافئة، ويمكن اعتبارها أنموذجاً للإخاء والحب في العلاقات الثنائية بين بلدين شقيقين.


خالد المالك

برقة متناهية.. قولي لا
أمك تنافسك في تربية طفلك

يقال إن الأم هي خير عون لابنتها عندما تصبح بدورها أماً للمرة الأولى، لكن ماذا لو لم تكن كذلك؟ أو بالأحرى ماذا لو تحول العون إلى نوع من التدخل في أسلوب التربية، وإلى حاجز بينك وبين طفلك؟ تتذكرين حتماً كم كانت فرحة والدتك كبيرة عندما رأت مولودك الجديد، وكم كانت متأثرة بفكرة أنها أصبحت جدة، وأنه بات لديها الآن حفيد تستطيع أن تداعبه وتغدق عليه الهدايا والقبلات، وهي بالطبع لم تنس بعد ذلك أن تظهر كرماً فائضاً في إسداء النصائح الأبوية والتربوية والصحية لك، لا شك في أن إنجابك طفلاً قد قربك أكثر إلى والدتك أم أنك ترين عكس ذلك؟
تعلمين أن العناية بطفل جديد أمر مرهق ومتعب لاسيما إذا كنت تمرين بتجربة الأمومة للمرة الأولى في حياتك، لهذا فإن أي مساعدة تقدم لك تعتبرينها نعمة من عند الله، فما بالك لو حصلت على من يعينك طيلة الوقت ويبقى إلى جانبك؟ لابد أنك ستعتبرينه ملاكك الحارس، ومن يستحق هذا اللقب غير أمك؟
اعتقدت ربما أن الأمومة هي مجرد عملية إنجاب طفل وأنك ستتمكنين بعد ذلك من إدارة أمورك بشكل طبيعي، إلا أن الأمومة لا تكتسب بين ليلة وضحاها أو لحظة الإنجاب، لكن لا داعي للهلع، فأمك من خلال تجاربها السابقة ستساعدك على التعرف على مزايا الأمومة، هذا ما تذكره (آن نيكولز) عالمة النفس في كتابها (هل تقودك أسرتك إلى الجنون؟) فثمة رابط خفي ومتميز بين الأم وابنتها، ينقذ هذه الأخيرة في كثير من المواقف الصعبة من خلال الدعم والخدمات التي تتلقاها من والدتها.
تعترف أغلبية الأمهات الجديدات بأن إنجاب طفل زاد من احترامهن وتقديرهن أمهاتهن ولكل ما فعلنه لهن في مرحلة طفولتهن، ولكن مهما كانت محبتك لوالدتك كبيرة فإن عملية التكيف مع الواقع الجديد، أنت أم للمرة الأولى وهي جدة للمرة الأولى، يمكنها أن تخلق توتراً في علاقتكما؛ فأحياناً تعتبرين محاولاتها مساعدتك وإسداءها النصائح تدخلاً في شؤونك الخاصة ومرات أخرى تتهمينها بالتقصير تجاهك، وبأنها لا تساعدك بما فيه الكفاية، وثمة أوقات تشعرين فيها بأن أفكارها وانتقاداتها تقودك إلى الجنون، أياً تكن المشكلة التي تواجهينها، فأنت حتماً لن تسمحي لها بالوقوف عائقاً بينكما وستستعين إلى تعزيز تلك العلاقة المتميزة التي تزيد من حلاوة طعم الأمومة.
(إنه طفلي)
تسمعين الجميع يقولون لك: إن أمك تعرف أكثر مما تعرفين في مسألة تربية الأطفال والعناية بهم، وأنت في أغلب الأوقات تقدرين نصائحها وتشكرينها على مساعدتها لك، ولكن ماذا لو اختلفت آراؤكما حيال طريقة تربية الطفل؟ تخبر اسميا وهي والدة طفلة عمرها أربعة أشهر أن والدتها تشعرها أنها (أسوأ أم على وجه الأرض) نتيجة انتقادها الدائم لها.
ربما شعرت بالشيء نفسه وأبديت انزعاجك من انتقادات أمك طريقتك في تربية طفلك، ولكن اعلمي أن أمك تملك خبرة طويلة في تربية الأطفال وهي في سعيها إلى نقل تلك الخبرة إليك، بكل طيبة خاطر، تبدو أحياناً وكأنها تقول: (أنا الصح وأنت الخطأ) ولو أنك رفضت نصيحتها فإنها تعتبر ذلك رفضاً لها، تقترح الخبيرة (آن) في حال تخطت أمك حدود المساعدة إلى التدخل في شؤونك، اتخاذ موقف لين، وتشدد على كلمة لين، يمكنك مثلاً أن تعبري لها عن مدى امتنانك لرغبتها في تقديم المساعدة، ثم اقترحي عليها مساعدتك في ترتيب المنزل أو توضيب الغسيل بدلاً من إلباس الطفل وإعطائه حماماً، بهذه الطريقة تضمنين عدم تدخلها في تربية طفلك، وتسهمين في الحد من الخلافات بينكما، لكن، في حال استمرت في تجاهل قواعدك الأساسية فإنها حتماً ستزيد التوتر بينكما.
تتحدث ليلى وهي أم لصبي يبلغ من العمر سنة ونصف السنة عن علاقتها بأمها وخلافها الدائم معها حول خرقها بعض القواعد التي وضعتها في مسألة تربية طفلها، فتقول: إنها تسمح لابنها بتناول لوح شوكولاته في وقت محدد من الأسبوع، لكن والدتها غالباً ما تعطيه ألواح الشوكولاته في كل الأوقات، ما يثير غضبها، في هذه الحالة، يمكنك أن تشرحي لوالدتك سبب عدم رغبتك في أن تخرق بعض القواعد التي وضعتها، كأن تخبريها عن قلقك من إصابة أسنان ابنك بالتسوس باكراً غير أنك ترغمين أحياناً على الموافقة على عدم التوافق، تشير آن في كتابها إلى أن القبول بالأمر الواقع، لن يخرب خطتك في تنشئة أطفالك، فلا ضرر مثلاً، من اتخاذ قرار عدم تطبيق تلك القوانين في منزل والدتك والسماح لها بمعاملة حفيدها كما يحلو لها.
ولكن في النهاية يعود الأمر إليك في اختيار الأسلوب الذي يعجبك في تربية أبنائك.
في حال أدى ذلك إلى نشوب شجار بينكما أسرعي إلى إعلامها بعدم رغبتك في التشاجر أو قطع العلاقة معها كي لا يحرم الطفل، الذي لا ذنب له، من عاطفة جدته، لهذا السبب تفضلين أن تلتزم هي بما تقررينه أنت واحرصي بعد ذلك على اخبارها بمدى تقديرك لها لترطيب الأجواء.
(حاضرة أو غائبة)
تتمنى كل فتاة أن تكون والدتها إلى جانبها لتساعدها في تربية طفلها، لاسيما إذا كانت تخوض هذه التجربة للمرة الأولى، لما للأم من خبرة وباع طويلين.
ولكن ماذا لو تبين أنها غير متوافرة بقدر ما كنت تتصورين؟ تمنت (حياة) وهي والدة طفلة تبلغ من العمر سبعة أشهر، لو أن أمها أمضت وقتاً أكثر مع حفيدتها، فعلى الرغم من العلاقات الجيدة القائمة بينهما، إلا أنها شعرت بأن والدتها لا تبذل أي مجهود لرؤية حفيدتها وتكتفي باللعب معها عندما تزورها. إذا كنت تمرين بالوضع ذاته فما عليك سوى مصارحتها بالأمر لعلها لم تنتبه إلى أنها لا تمضي الكثير من الوقت معك، قولي لها: إن وجودها مع طفلك يعني لك الكثير ويفرحك واعملي على زيادة الوقت الذي يمضيانه معاً تدريجياً.
فإذا اشتكت حياة من ندرة وجود أمها إلى جانبها، فإن أخريات اشتكين من كثرة الوقت الذي تمضيه مع أحفادها.
تتحدث ليلى عن تجربتها مع والدتها مشيرة إلى أن هذه الأخيرة كانت تزور حفيدتها البالغة من العمر شهرين كل مساء من دون انقطاع، مما أزعج ليلى ليس لأنها تكره والدتها، معاذ الله، وإنما لرغبتها هي وزوجها في تمضية بعض الوقت مع ابنتهما، ذلك أن الزوج يعمل ساعات طويلة ليس لديه وقت آخر لرؤية ابنته إلا في المساء، تنصح الخبيرة آن بأنه في هذه الحالة يمكن أن تخبري والدتك برغبتك وزوجك في تمضية وقت أكثر مع طفلتكما من دون وجود أحد آخر.
ولكن حذار من جرح شعور أمك فهي حساسة جداً وربما شعرت بأنها غير مرغوب فيها، لهذا يستحسن أن تتفقا على جدول زيارات معين، تستطيع بموجبه رؤية حفيدتها من دون أن تحرمكما من متعة تمضية بعض الأوقات بمفردكما مع طفلتكما.
الجدة هي المربية
إنها فكرة جيدة جداً، أولاً؛ لأن الجدة غير مكلفة كالمربية التي سيتم استخدامها.
ثانياً: تعتبر أكثر إنسان يمكن الوثوق به في الاعتناء بطفلك، أكيد بعدك أنت وزوجك، أضيفي إلى ذلك قدرتها على التعامل مع كل الظروف الطارئة والمشكلات الصحية، التي ربما أصابت طفلك إذا قدر الله ذلك.
تعرب مريم عن ارتياحها لفكرة بقاء طفلها البالغ من العمر تسعة أشهر مع جدته فهو يحبها جداً، وهي تبادله الشعور ذاته، ولا تنتظر شيئاً في المقابل. إنها موضع ثقة عمياء لناحية حرصها على سلامة حفيدها، إذ (لا يوجد أعز من ولد الولد) غير أنه في مقابل هذه الراحة النفسية التي توفرها والدتك من خلال موافقتها على العناية بطفلك أثناء غيابك، إلا أنك ربما لا توافقينها في طريقة تربيتها له، لذا عليك قبل ترك طفلك في عهدتها أن تحددي معها الخطوط العريضة في مسألة التربية، التي ترغبين في أن يتلقاها طفلك، مثل نوع الأكل وأوقات النوم، كي لا تختلط الأمور على طفلك.

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
المستكشف
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
دراسة
من الذاكرة
روابط اجتماعية
x7سياسة
شاشات عالمية
صحة وتغذية
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved