الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 29th November,2005 العدد : 151

الثلاثاء 27 ,شوال 1426

كنت في تونس
زرت تونس كثيراً..
تجوّلت بين مدنها ومنتجعاتها وسواحلها البحرية..
واختلطت بناسها ليلاً ونهاراً..
فتعرَّفت على كثير من كنوزها الظاهرة والمختبئة..
ووجدتني أفضِّل ألا أكتب عنها حتى لا أغرق في التعبير عن حبي لها، بما قد يري بعض مَن يقرأ سطوري بأني أبالغ في الحديث عنها.
***
وهذا هو سرُّ عدم تناولي للشأن التونسي بالحديث بعد عودتي ولو من زيارة واحدة من زياراتي لها التي أشرت إلى كثرة عددها وتنوّع مناسباتها..
وهو مبرِّر قد لا يكون مقبولاً أو سليماً، وهذا ما شجعني لمراجعة هذا الموقف، وكتابة بعض ما تحتفظ به ذاكرتي من انطباعات سابقة لزيارات سابقة.
***
لقد تنوَّعت زياراتي لها من حيث مُددها ومناسباتها والمناخ الذي تمت به هذه الزيارات..
فقد زرتها في الصيف والشتاء والربيع والخريف؛ بمعنى أنني كنت هناك في كل فصول السنة..
فاستمتعت بشمسها وأجوائها الغائمة والممطرة، أي أنني لم أغب عن طقسها الجميل..
***
كانت بعض هذه الزيارات في مهمات أو دعوات رسمية.. وبعضها الآخر لم يكن كذلك..
وما يهمني أن أشير إليه، أنه ما من زيارة قمت بها لتونس، إلا وشعرت بمتعة خلال إقامتي فيها..
وإنه ما سبق لي أن غادرتها، وكان سبب ذلك الملل أو التشبّع أو الشعور بالضيق مما أجده هناك.
***
في تونس وجدت أن هناك تشابهاً كثيراً في السلوك والعادات وفي مجمل مظاهر الحياة بين ما هو هناك وبين ما هو موجود لدينا في المملكة..
وللمواطن السعودي عندهم مكانة خاصة ومعاملة متميزة - وقد تأكدت من ذلك بنفسي - وانطباعهم الجميل عنَّا يريح من يقضي بعض الوقت سائحاً أو مدعواً من جهة رسمية هناك.
***
غير أن ما لفت نظري في كل زياراتي لتونس الخضراء، ومن نظرة عامة ليس إلا، قلة السياح السعوديين، مع أني لا أملك أرقاماً إحصائية رسمية أوثِّق بها هذا الانطباع..
ولهذه أسبابها، مما لا تخفى على التونسيين المعنيين بتنمية السياحة، وبينها توفير فرص ومجالات الجذب، وتسهيل وزيادة عدد الرحلات الجوية بين بلدينا، وإيجاد الحوافز التشجيعية لذلك.
***
لكن وفي ظل محدودية عدد السياح السعوديين، فهناك مشروعات سعودية تونسية مشتركة بين رجال الأعمال هنا وهناك..
وبين بلدينا يوجد تعاون اقتصادي جيد ومتميز، واستثمارات سعودية كبيرة هناك..
والعلاقات السعودية التونسية - مثلما هو معروف - يسودها الكثير من الود وظلَّت - تاريخياً - تتمتع بأجواء دافئة، ويمكن اعتبارها أنموذجاً للإخاء والحب في العلاقات الثنائية بين بلدين شقيقين.


خالد المالك

(ثعلب) الزمالك سابقا وفاكهة التعليق يسرد ذكرياته لـ(مجلة الجزيرة)
لعبنا أمام وستهام مباراة العمر

* القاهرة/لقاء - هناء أحمد عبد المنعم
أطلق عليه الناقد الرياضي الراحل نجيب المستكاوي (الثعلب) لأنه رأى في الخديعة والحركة في الملعب مكر الثعلب وأصبح معشوقاً لجماهير الكرة في مصر خاصة (الزملكاوية) لإبداعاته وفنه وأخلاقياته الرفيعة داخل وخارج الملعب إلى أن أصبح واحدا من أبرز المعلقين الكرويين الموسوعيين في عالمنا العربي.
هذا هو ضيفنا لهذا الأسبوع (كابتن حمادة إمام) الذي يمر هذه الأيام بحالة حزن وقلق نظراً لما يمر به نادي الزمالك الذي يعتبره بيته الأول، من مشاكل وتراجع في مستوى الفريق، وقد عبر الكابتن حمادة إمام في حواره الصريح جداً مع (مجلة (الجزيرة) عن قلقه وحزنه خاصة أن الحوار أجرى بعد يوم واحد من هزيمة نادي الزمالك صفر-5 أمام نادي حرس الحدود، وهو مؤشر مخيف، من وجهة نظره، نظراً لأن الزمالك يصارع الآن في بطولات محلية وقارية، وعلق الثعلب على هذا المستوى وهذه المشاكل قائلاً (لكل جواد كبوة) ومن هنا أبدى سعادته لحوارنا معه لأنه أعاده إلى ذكريات الزمن الجميل و(الأيام الحلوة) حسب تعبيره، ففتح لنا قلبه وخزينة ذكرياته لنسترجع معه أيام تألقه في الملاعب ثم تجربته بعد ذلك مع المايكروفون كواحد من أفضل المعلقين الكرويين.
وفيما يلي نص الحوار مع الكابتن حمادة إمام:
* متى بدأ عشقكم للكرة وبمن تأثرت؟
- قصتي مع الكرة بدأت منذ صغري حيث والدي يحيي إمام كان كابتن منتخب مصر وكابتن نادي الزمالك وكان مثلي الأعلى في كل شيء وكنت أذهب معه إلى النادي باستمرار فعشت جو نادي الزمالك وارتبطت به كثيرا وتعرفت على الناس هناك. ولكنني لم أتدرب على الكرة إلا بعد الثانوية العامة بأوامر عليا من والدي، لأن الثانوية كانت مشكلة في هذا الوقت ومع ذلك كنت أمارس لعب الكرة الكاوتش في شارع القصر العيني فقد كانت ممارسة الكرة في الأحياء ظاهرة شعبية معروفة وكانت منظمة ولها دوري خاص بها حيث كانت الشوارع غير مزدحمة كما هي الآن.. وأذكر أننا لعبنا كثيرا في شوارع المنيل والروضة وغيرها.. وأستطيع القول فعلا إن لعب الكرة الكاوتش ينمي المهارة الفنية نظرا لصغرها وخفتها فهي تشبه كرة التنس الصغيرة عكس الكرة الشراب التي تنمي قوة التسديد بالقدم أكثر من أي شيء آخر.. وكنت أنا من هواة الكرة الكاوتش.. وأصبح لي اسم كبير في عالمها وكنت أشهر من لعب بهذه الكرة الكاوتش. ورغم وعدى مع الوالد بألا أبدأ في اللعب بنادي الزمالك إلا بعد الثانوية العامة، إلا أن من حسن حظي أن شاهدني الكابتن علي شرف الذي كان مدرباً للأشبال في نادي الزمالك فأعجب بلعبي ولم يكن يعرف أنني ابن الكابتن يحيى إمام. وطلب منى أن ألعب لفريق الأشبال في نادي الزمالك فقبلت وكنت فرحا للغاية وطلبت منه ألا يخبر والدي الذي كان يعمل وقتها مساعد الحكم الإداري في غزه... فطمأنني وقال إنها مباريات أشبال ولن يعرف بسهولة..
وأذكر أول ماتش لعبناه في نادي الزمالك وكنا أمام فريق مغمور وكسبنا هذا الماتش 24 - صفر وأحرزت فيه 18 هدفاً بمفردي فنشر الخبر في الجرائد وعلم والدي بأمر التحاقي بفريق الأشبال في النادي فغضب، فتدخل الفريق العجرودي وكيل نادي الزمالك حينئذ وهدأه وجعله يسمح لي باللعب.. ومن يومها وحتى اعتزالي وأنا هداف نادي الزمالك.
استفادة
* ماذا استفدتم من والدكم محمد يحيى إمام في مسيرتكم الكروية؟
- لقد تأثرت بوالدي جدا وكان مثلي الأعلى في كل شيء. فقد أردت أن أصبح ضابطا ولاعبا في نفس الوقت تماما مثلما كان هو والحمد لله أعتقد أنني حققت ذلك بنجاح.
قدوة
* ومن هو اللاعب الذي كنتم تعتبرونه - وقتذاك - مثلكم الأعلى في الإطار المحلي المصري والدولي؟
- في الملعب أحببت (دستيفانو) جدا بطل ريال مدريد وأحسن نجم في أوروبا كلها ولعبنا ضده عندما جاء مع فريقه إلى مصر للعب ضد نادي الزمالك وكان مثلي الأعلى في (الحرفنة) الكروية والحمد لله أصبحت مثله فلم تمر مباراة لم ألعبها. ويرجع ذلك إلى أنني كنت أحافظ على نفسي جدا فلا أعرض نفسى للإجهاد أو السهر أو الإصابة وكنت ملتزما لدرجة كبيرة حتى حققت الرقم القياسي في أنني لم آخذ أي إنذار طوال مسيرتي الكروية في الملعب.. وهو ما لم يحققه لاعب إلى الآن!!
هدف في الذاكرة
* ما هو الهدف الذي أحرزه الكابتن حمادة إمام كلاعب ولا يزال في ذاكرته؟
- كان ذلك في أول لقاء ألعبه بعد التحاقي بالفريق الأول بنادي الزمالك ومرت عشر دقائق من المباراة لم ألمس فيها الكرة فتعجب الجمهور فهتف أين حمادة إمام؟ فقد كانت سمعتي ممتازة في الأشبال.. ثم جاءتني الكرة فأحرزت هدف (قطعت فيه الكرة الشبكة)، ثم أحرزت هدفاً آخر كان قنبلة.. ومن وقتها منذ حوالي سنة 58 حتى 74 وأنا هداف نادي الزمالك. إلا أنني لا أستطيع أن أنسى هدفا أحرزته في ماتش (الزمالك والترسانة) وكان من أولى المباريات التي لعبتها.. إذ يمكن أن تسميه هدفا عالميا بالفعل.. حيث حققته من زاوية صعبة.. لدرجة أن الجمهور تحمس جدا ونزل بعضهم و(حملوني) من الملعب.. وهذا هدف لا أنساه بالفعل. وهدف آخر أحرزته في لقاء (توتنهام) الإنجليزي ضد منتخب الزمالك والأهلي وكان هدفا جميلا جدا أحرزته بقدمي اليسرى وظل حارس المرمى يجري وراء الكرة ويقع ويجري ويقع حتى دخلت أخيرا في الشبكة ولا يزال هذا الهدف يعرض في التليفزيون حتى الآن.
مباراة العمر
* ما هي أفضل مباراة تألق فيها حمادة إمام خلال مسيرته الكروية؟ وماذا عن مباراة الزمالك ووستهام الإنجليزي عام 1966م والتي فاز فيها الزمالك 5 - 1؟
- فريق وستهام الإنجليزي كان حاصلا على بطولة أوروبا في تلك الفترة.. وفي أول مباراة يلعبها معنا استطعنا الفوز عليه 5 - 1 واستطعت أن أحرز 3 أهداف.. وقد كان يوما جميلا جدا جدا.. فقد لعبنا فيه مباراة العمر بالنسبة لنا جميعا.. خاصة الأهداف التي أحرزتها فقد كانت (مزيكا).. الأول فيه ذكاء جدا والثاني (شوطة) حلوة جدا والثالث (بالرأس) وكسبنا المباراة والتي كانت بالنسبة لبطل أوروبا شيء مدهش ومحرج الأمر الذي دفع بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر لكي يمنحنا وسام الرياضة لأننا كسبنا الإنجليز.
النقد الرياضي
* كيف كنتم تتعاملون مع النقد الرياضي في الصحف عندما كنتم لاعبا؟ ومن هم النقاد الذين تذكرهم؟
- في الحقيقة النقد الرياضي فيما مضى يختلف عن الآن بشكل كبير.. إذ لم يكن هناك المشاكل التي نواجهها حاليا ولا يعني هذا أن النقد قديما أفضل.. فقد تطور الأداء حالياً وهذا بلا شك له أثره.. لكن موضوعية النقد قديما وتقبل الناس له بسعة صدر أمر لا تجديه اليوم... وقد كنت أستفيد شخصيا من النقد إلى حد كبير... وأذكر الأستاذ عبد المجيد نعمان في الأخبار وناصف سليم في (الجمهورية) وحمدى النحاس في (المساء) ونجيب المستكاوى في (الأهرام).
لقب (الثعلب)
* (ثعلب الملاعب) لقب حملتموه خلال فترة الستينات..من الذي أطلقه عليكم؟
- الأستاذ نجيب المستكاوي هو الذي أطلق عليّ هذا اللقب.. وقد كانت علاقتي به في منتهى الجمال وكان مشهورا بإعطاء (نمر) - أي أرقام تقدير للاعبين مثلما كان يطلق عليهم ألقابا عديدة.. وأذكر أنني أخذت أكثر من مرة (عشرة على عشرة).. وقد أطلق عليَّ (ثعلب الملاعب) بعد مباراة لعبتها للفريق الأول في النادي بعد انضمامي للأشبال وقد قمت بحركة مخادعة لأحد لاعبي الفريق الخصم حيث اقتربت منه وقلت له في أذنه من خلفه (رايت) فترك لي الكرة وكانت الناس متعجبة جدا لماذا ترك الكرة فقد ظن أنني أحد لاعبي فريقه، المهم هذه الخديعة كانت سبب إحرازي لهدف جميل جدا في هذه المباراة.. ولعل هذه هي المرة الوحيدة التي كنت سآخذ فيها إنذارا.
ثنائي خطير
* شكلتم مع اللاعب عمر النور ثنائيا خطيرا عندما كنت لاعبا.. ما هي ذكرياتك معه؟
- عمر النور جاء بعدي بحوالي 5 أو 6 سنوات وكان شخصية محترمة جدا وبالرغم من أنه سوداني إلا أنه أحب مصر وولاؤه الأول للنادي الزمالك ونحن أحببناه جدا وإلى خطيرا عندما كنت لاعبا.. ما هي ذكرياتك معه؟
- عمر النور جاء بعدي بحوالي 5 أو 6 سنوات وكان شخصية محترمة جدا وبالرغم من أنه سوداني إلا أنه أحب مصر وولاؤه الأول للنادي الزمالك ونحن أحببناه جدا وإلى الآن لا يزال يعيش في مصر هو وأسرته وأولاده يلعبون في الدوري المصري.. وأذكر أيضا سمير محمد علي الذي كان حارس مرمى لمنتخب السودان وانتقل إلى النادي الزمالك ولا يزال موجودا حتى الآن...
* مباريات القمة بين الأهلي والزمالك كان لها مذاقا آخر خلال الخمسينات والستينات.. كيف كنتم تستعدون لها وما هي العلاقة التي ربطت بينكم وبين لاعبي الاهلي وما الفرق بين لقاءات القمة خلال الستينات وحاليا؟
- رغم التنافس الشديد بين الأهلي والزمالك والإسماعيلي إلا أنه لم يحدث تجريح أو سب أو أي شيء غير لائق.. فقد كنا مجموعة جميلة جدا فأذكر عبده نصحي الذي كان خفيف الدم جدا فمثلا كنا نلعب مرة ماتش أهلي وزمالك على ملعب الزمالك (وشاط الكرة بقدمه التي كانت زي الصواريخ فقفزت إلى الشارع الرئيسي المقابل للنادي شارع جامعة الدول العربية).. وكان دائم الهزار إذ كان دوما يقول لي (أنا أكرهك كره الديمقراطية للشيوعية وهو لا يعرف أياً منهما).
أما عن استعداد النادي لملاقاة الأهلي فقد كان استعدادا خاصا جدا حيث ترفع حالة الطوارئ في النادي.. الجمهور الغفير كان يحضر كافة الماتشات وكنت أنا هداف الزمالك في الأهلي وبالرغم من صعوبة لقاءات الأهلي والزمالك إلا أنها كانت لقاءات تاريخية حرصت على ألا أفوت منها أي مباراة. ومباريات الأهلي مع الزمالك كان لها نفس الأهمية قديما والآن.
كابتن حلمي
* ماذا كان يمثل بالنسبة إليكم الكابتن محمد حسن حلمي رئيس نادي الزمالك سابقا؟
- كان بمثابة الأب الروحي لنا جميعا.. وكان علامة بارزة في نادي الزمالك.. وكان يحمسنا باستمرار على إحراز مزيد من الأهداف... يقول مثلا (يلا يا أولاد أريد جوول ثاني ونحرز الثاني فيطلب الثالث فالرابع وهكذا وكان رجلا محترما يرحمه الله.. وأذكر كذلك من رجال الزمالك حسن عامر وغيره).
* من هو المدرب الذي يمكن أن نقول إنه صاحب فضل على بروز حمادة إمام كلاعب كبير في الملاعب المصرية خلال الخمسينات والستينات؟
-كابتن علي شرف الذي كان الأب العطوف للناشئين وكان سبب لعبي للكرة في وقت مبكر وتبناني كرويا في هذه الفترة المبكرة.. وبعد ما تقدمت في اللعب تأثرت بكابتن قنديل الذي كان السبب في إظهاري أكثر وبروز نجمي ككروي.. أما كابتن حنفي بسطان فقد تعرفت عليه عندما اشتغلت في الفريق الأول وقد كان هو مساعد المدرب وكل شيء بالنسبة لنا وكنت أحبه جدا خاصة أنه كان صديقا لوالدي. أما كابتن عبد الرحمن فوزي فهو من علمنا الكرة فقد أعطانا تدريبا أكسبنا مهارات على مستوى عال جدا وأذكر أن عبد الرحمن فوزي كان مدربا لوالدي أيضا.. وكان مهاجما هائلا جدا جدا.
الكرة زمان
* باعتقادكم ما هو سبب ارتفاع مستوى لعبة كرة القدم في مصر خلال الخمسينات والستينات وهل كان لاحتكاك الفرق المصرية مع الفرق الأوروبية دور في هذا ونذكر هنا بعض الفرق التي حضرت للعب في مصر في تلك الفترة مثل ريال مدريد وبنفيكا وساراييفو وإنترلخت وغيرها؟
- لعب الزمالك والأهلي كمنتخب ضد ريال مدريد الإسباني وتوتنهام الإنجليزي وكانتا مباراتين تاريخيتين. فقديما بصفة عامة لم تكن هناك بطولات إفريقية أو عربية لذا كنا نعمل على استقدام الفرق الأجنبية ونحرص على انتقاء أكثرها حرفية وبراعة لنرفع من مستوى اللاعبين ونعطي فرصة للجمهور أن يراهم.. وعندما أصبحت نائب رئيس اتحاد الكرة حاولت أن أعيد هذه الأيام مرة أخرى ولكن لم يكن ممكنا بسبب التزامات المنتخب المصري الإفريقية والعربية الكثيرة.. تنقضي بطولة إفريقيا لتجد بطولة العرب ثم الدوري والكأس.. وهكذا.. فلا يوجد وقت لاستقدام فرق أجنبية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هناك سبب مادي فمن أجل أن نجلب فرقة أجنبية لا بد أن ندفع رسوما كبيرة جدا.. خاصة النوادي الأوروبية الكبيرة.. هذا إلى جانب وجود صعوبة في الوقت المتاح أيضا... وعموما دخل النوادي المصرية والعربية لا يكفي لذلك نظرا لعدم قيامها (بالمراهنات) التي تحترفها الأندية الأوروبية وتدر عليها أرباحا بالملايين وذلك لأسباب دينية.
توقف الكرة
* هل باعتقادكم أن توقف الكرة في مصر بعد هزيمة 67م كان لها تأثير على مسيرة الكرة في مصر وعليكم شخصيا؟
- حدث فعلا أن توقف النشاط الكروي في مصر بعد نكسة 67م وحتى 73م مما أثر على مستوى اللاعب ولكن الأمر الجيد أننا كنا نعمل مع الأشبال مما أنقذ الموقف إلى حد ما وجعل المستوى العام مقبولا نوعا ما ومع دوران العجلة بعد 73م ومباريات الدوري زادت الأمور استقرارا وبدأ الأداء الكروي يتطور..
اعتزال الملاعب
* الكثيرون توقعوا اتجاهكم نحو التدريب بعد اعتزالكم لكرة القدم ولكنكم اتجهتم للتعليق.. نرجو أن تحدثنا عن الظروف التي ساهمت في توجهكم نحو التعليق الكروي؟
- اعتزلت بعد حرب 73م حتى أحافظ على منصب الجيش الذي ارتقيت إليه في هذه الأثناء الأمر الذي جعلني أتجه إلى التعليق الذي كنت ميالا إليه أكثر من التدريب الذي رفضت من أجله الترشيح لرئاسة انتخابات نادي الزمالك لأنه من الصعب الجمع بين التعليق وهذا المنصب الإداري الرفيع.
أساتذة التعليق
* شهدت فترة الستينات والسبعينات معلقين كرويين في مصر على مستوى عال وكان على رأسهم الكابتن لطيف وعلي زيوار وحسين مدكور وإبراهيم الجويني.. ماذا استفاد المعلق الكروي حمادة إمام من هؤلاء العمالقة؟ وما هي مواصفات المعلق الناجح؟
- طلبني الكابتن سيد عمر وعرض عليّ القيام بالتعليق وكان معنا الكابتن لطيف وحسين مدكور والكابتن علي زيوار وباقي المجموعة التي سبقتنا فذهبت أنا ومحمود بكر وميمي الشربيني وبدأنا نعلق على المباريات لمدة أربع سنوات ثم دخلنا التليفزيون وأنا من أوائل الناس الذين ذهبوا للتعليق في الدول العربية. حيث ذهبت إلى العديد من القنوات العربية مما أعطاني خبرة بالإضافة إلى أنني علقت على بطولات إفريقية وبطولات أوروبا هذا غير الدوري الإفريقي والدوري العربي.. وأمارس التعليق منذ سنة 1990م حتى الآن. وعموما أنا استفدت من جميع المعلقين الكبار الذين سبقوني وهنا أؤكد أنه من المهم جدا في التعليق أن تحتفظ بأسلوبك الخاص وعن نفسي فأنا أحب أن يعيش الناس معي في الماتش وأحب أن أبسط لهم المفاهيم لأحقق مزيداً من الفهم والتفاعل.
* أيهما أكثر صعوبة من وجهة نظركم التعليق الكروي أم التألق في الملعب وما هي العوامل المشتركة بينهما؟
- التعليق أصبح يحتاج إلى احتراف إلى حد كبير ويحقق شهرة أوسع للاعب أكثر من كونه في الملعب لكن أستطيع القول إن التميز كلاعب يتيح الفرصة للتميز كمعلق بشكل أكبر فلا بد أن (تلبس الشورت) حتى تعلق جيدا ولكننى أعتز عموما بالفترة التى قضيتها في الملعب.
* في عالمنا العربي حاليا.. أيهما يتقدم على الآخر.. مستوى كرة القدم أم مستوى التعليق؟
- لا.. الكرة طبعا... فانظري إلى الدول العربية ستجدي هناك ملاعب ولاعبون محترفون وبطولات تنظم والاشتراك في بطولات العرب وإفريقيا وآسيا... وزيادة هذه البطولات ينعش السوق الكروي وكذلك التعليق إلا أن الأساس يبقى في الملعب.
مدارس كروية
* هناك عدد من المدارس الكروية حاليا.. مثل البرازيلية والإيطالية والإسبانية والإنجليزية.. هل يمكن إلقاء الضوء بشكل مختصر على كل مدرسة من المدارس المذكورة وما هي المدرسة المفضلة بالنسبة لحمادة إمام؟
- المدرسة البرازيلية تعتمد على المهارات الفردية بشكل أكبر مثل الترقيص والمبادلة و(مباصاة الكرة) استخدام القدم من خارجها وداخلها وبالرأس أي أن الفنيات بها عالية وبالتالي الإبداع الفني للاعب عالٍ جدا.. أما أوروبا بشكل عام فتشتهر باللياقة البدنية والقوة.. وإذا أردنا التفصيل فيمكن أن نقول إن إيطاليا تشتهر بحالتها الدفاعية القوية التي يصعب جدا اختراقها وإسبانيا متأثرة عموما بالمدرسة البرازيلية نظرا للقرب المكاني والحضاري وبصفة عامة أصبح العالم منفتحا بعضه على بعض وصعب أن تجد فروقات واضحة إذ باتت الأندية تستفيد من بعضها. وأصبحت هناك خبرة عالمية في مهارات الفوز نتيجة الاحتكاك بين أندية أوروبا في الدورات والبطولات وكذلك نجد حاليا لاعبين برازيليين في الأندية الأوروبية مما خلق مزجا بين القوة والمهارات الفردية.
الكرة الخليجية
* ما هو رأي الكابتن حمادة إمام في الكرة الخليجية بوجه عام والسعودية بوجه خاص وما هي توقعاتكم للمنتخب السعودي في بطولة كأس العالم القادمة في ألمانيا؟
- الكرة الخليجية تقدمت تقدما كبيرا جدا وذلك نتيجة اهتمامهم منذ فترة طويلة بالأشبال والبنية الرياضية مما طور من مستوى اللاعب بشكل كبير هذا بالإضافة إلى المدربين المحترفين والاشتراك في كل البطولات.. والسعودية بشكل خاص حازت على الترشيح لكأس العالم عن قارة آسيا 4 مرات وهذا رائع طبعا وأتوقع للاعبين السعوديين إحراز مركز متقدم في نهائيات كأس العالم.
ابن الوز
* كما يقولون إن (ابن الوز عوام) وهذا المثل ينطبق على نجلكم حازم إمام نجم الزمالك والمنتخب القومي.. كيف ساهم الكابتن حمادة إمام في غرس حب الكرة في ابنه وما هي النصيحة التي كنتم تكررونها عليه دائما؟
- حازم احترف منذ كان عمره 19 سنة وفي أكبر النوادي الإيطالية واحتك باللاعبين الأوروبيين إذ أمضى 3 سنوات في إيطاليا وثلاثة آخرين في هولندا أي ست سنوات وربما يقرر السفر حاليا رغم أنه كان متمسكا بالبقاء في النادي إلا أن العروض مغرية إلى حد كبير وأعتقد أنه استقر مبدئيا على السفر لأحد الأندية الاجنبية. وحازم يطلقون عليه الذئب ابن الثعلب.. وأنا مسرور جدا لكون ابني قد أكمل مشوار اللعب في النادي لنصبح بذلك أول عائلة من أب وابن وحفيد تندمج في النادي بعد صالح وطارق سليم وهذا يجعلنا من رموز النادي.. وأريد أن أقول إن أشرف ابني الأكبر كان أكثر تفوقا من حازم ومهارته أعلى لكن انخراطه في عمله كطيار منعه من احتراف الكرة..
رفيقة الدرب
* ماذا عن زوجتك أستاذة الإعلام المعروفة؟
- د. ماجي الحلواني، عميدة إعلام القاهرة اسم معلوم ومعروف في مصر والوطن العربي، فهي أستاذة في مجال الإعلام لها العديد من الأبحاث والدراسات. وتم اختيارها كي تكون عميدة إعلام القاهرة وهي ثاني سيدة في تاريخ الكلية تتولى منصب العمادة ولم يكن اختيارها لإعلام القاهرة مفاجأة لأن لها أبحاثا عديدة في هذا المجال كما أنها أشرفت على العديد من الرسائل العلمية في مصر وخارجها.
* هل تدخلتما في زواج أبنائكما أشرف وحازم إمام؟
- أنا وزوجتي كلٌ منا اختار الآخر عن اقتناع بالتالي نحن لم نتدخل في اختيارات أبنائنا... فأشرف مثلاً عندما اختار زوجته (غادة) لم نعارض ذلك وباركنا الزواج، والمهم أن تكون الزوجة صالحة تطيع زوجها وتحافظ على بيته.... وحازم كذلك اختار (قدرية) زوجة له وكان قراري أنا ووالدته بالموافقة لأننا أسرة عودت أبناءها على حسن الاختيار والحرية في القرار.
*****
حمادة إمام في سطور
- الاسم: حمادة يحيى الحرية إمام.
- الشهرة حمادة إمام والثعلب.
- من مواليد 28 نوفمبر 1948م بمدينة القاهرة.
- عشق كرة القدم بالوراثة حيث إن والده هو يحيى إمام حارس مرمى منتخب مصر في الأربعينات. اكتشفه علي شرف مدرب الناشئين بالزمالك عام 1957م وضمه لفريق الناشئين تحت 16سنة.
- ساهم في تحقيق للزمالك عدة إنجازات أهمها الفوز بدرع الدوري عام 64-65
- شهدت مباراة الزمالك مع ويستهام الإنجليزي قمة تألقه أحرز خلالها 3 أهداف من الأهداف الخمسة التي فاز بها الزمالك.
- اعتزل الكرة عام 1973م واتجه بعدها للإدارة الذي تدرج فيها حتى وصل إلى منصب نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.
- اتجه بعد اعتزاله لمجال التعليق الرياضي أيضا حتى أصبح من أشهر معلقين كرة القدم في الوطن العربي.
- قدم للملاعب موهبة فذة أخرى هي نجله حازم إمام الذي يعتبر واحداً من أبرز نجوم منتخب مصر والزمالك في التسعينيات.

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
المستكشف
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
دراسة
من الذاكرة
روابط اجتماعية
x7سياسة
شاشات عالمية
صحة وتغذية
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved