Al Jazirah NewsPaper Thursday  02/11/2006G Issue 12453دولياتالخميس 11 شوال 1427 هـ  02 نوفمبر2006 م   العدد  12453
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

الثقافية

دوليات

متابعة

منوعـات

نوافذ تسويقية

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

سماء النجوم

تحقيقات

مدارات شعبية

ملحق عسير

زمان الجزيرة

الأخيــرة

في أول حديث إعلامي.. السفير الإثيوبي لـ( الجزيرة ):
سياسة المملكة وإثيوبيا في المنطقة والعلاقات بين البلدين أصبحت أكثر انفتاحاً

* الرياض - روضة الجيزاني:
وصف سفير جمهورية اثيوبيا الفدرالية الديمقراطية لدى المملكة العربية السعودية السيد يوسف عبدالله سكر العلاقات السعودية الاثيوبية بأنها تشهد حالة نماء، وقال في حديثه ل(الجزيرة) ان سياسة المملكة العربية السعودية تجاه قضايا الشرق الأوسط والقرن الإفريقي الداعية للسلام والاستقرار تذهب في صالح سياسة جمهورية اثيوبيا التي تتفق مع تلك السياسة التي تدعو إلى هذا التوجه، ورأى السفير الاثيوبي العلاقات بين البلدين في هذه المرحلة انها اصبحت أكثر انفتاحا خاصة مع توافر المناخ الاقتصادي الذي بدأ يتركز بشكل كبير على الاستثمار الاجنبي وخصوصا الاستثمار السعودي في اثيوبيا والتجارة بين البلدين الأمر الذي اعطى بعداً لثقافة الاستثمار الاجنبي.
ان اثيوبيا التي ارتبطت تاريخيا ودينيا بالمنطقة منذ صدر الإسلام تشهد عودة إلى تاريخها وان كان على استحياء وتلوح بعهد زاخر يعد من أفضل أمجاد القارة الإفريقية.. السفير الذي له باع في الاقتصاد وتولّى عدة مناصب هامة في اثيوبيا حيث شغل في وزارة الاقتصاد عدة مناصب في مجال نظام الضرائب وميزانية السنوي وتقييم المشاريع التنموية وكان مسؤولا عن سياسة المراتب ومفوضا للسياحة العليا في اثيوبيا كمسؤول للسياحة مثّل بلاده في منظمة السياحة العالمية كعضو في اللجنة التنفيذية ورئيس للمجموعة الافريقية وعضو في المجموعة الاستراتيجية وهو منصب ما زال يحتفظ به، له عدة اهتمامات في مجال الاقتصاد ويتحدث العديد من اللغات منها الأمهرية والعربية والانجليزية والفرنسية والإيطالية واللغة الأم الهرارية.. فإلى التفاصيل:
* لم يمر سوى عدة أسابيع على تواجدك كسفير لجمهورية اثيوبيا الديمقراطية لدى السعودية، فكيف وجدت السعودية في المدة القليلة التي قضيتها، وهل كان لديك تصور عن طبيعة البلاد قبل مجيئك إليها؟
- لديّ فكرة سابقة عن ثقافة المجتمع السعودي دينيا وثقافيا وهذا ناتج عن الإرث الديني والاجتماعي الذي يرتبط بالمنطقة بشكل خاص، ولأني مسلم لديّ ارتباط روحي بأرض الحرمين مكة المكرمة والمدينة المنورة وعندما أتيت إلى السعودية وجدت ترحيبا من المسؤولين في الدولة ورجال الأعمال وجميع الأطراف لديها اهتمام كبير للعلاقة بين البلدين وهذا أمر مشجع جدا فوجدت أكثر من توقعاتي ما يتمثل في البنية التحتية والتطور وحجم القطاع الخاص والكفاءة في تطور الوزارات والاهتمام بالنواحي الإبداعية كالفن التشكيلي وصناعة الفرد المبدع، وهناك شيء لافت وهو مستوى التعليم في البلاد وهذا يشير إلى ارتفاع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع السعودي.
* ارتباط اثيوبيا بالمنطقة قديم الأجل منذ صدر الإسلام، كيف ترى مستوى العلاقات الآن في العصر الحديث على أكثر من جانب؟
- العلاقات بين البلدين تاريخية قديمة وتطورت عبر التاريخ، والعلاقات قديما مرتبطة ارتباطا مباشرا بالنواحي الدينية والثقافية، وهذا أعطى بعدا لهذه العلاقة وظلت العلاقة جيدة مع السعودية منذ عهد جلالة الملك فيصل -رحمه الله- وان كانت مرت ببعض الفتور بسبب الحكم العسكري في اثيوبيا الذي لم يفتح المجال للاستثمار الاجنبي. كل هذا غيّب الدور الاثيوبي واليوم لدينا اصلاحات عدة في الجانب السياسي حيث يكفل الدستور في اثيوبيا حق القوميات على أساس ديمقراطي يعطي الحرية الكاملة للأفراد ويعترف بحق القوميات وتقرير المصير بحيث اصبح لدينا 9 أقاليم ذات سيادة وذات الحكم الذاتي للبرلمان المحلي، وهذا ابعد الخلاف بين القوميات وأدّى إلى السلام والاستقرار والأمن الكامل وكما يعلم هذا أساس للنمو الاقتصادي. وعدونا الوحيد اليوم هو الفقر الذي بدأنا في محاربته لنبدأ من جديد تحت مظلة تنشيط الاستثمار في بلدنا وإعداد الخطط المستقبلية لذلك.
* كيف كانت تلك الخطط وعلى ماذا ارتكزتم في محاربتكم للعدو الفقر؟
- بدأنا من الأغلبية من حيث تواجد الكثافة من الشعب والتي تصل نسبتها إلى 80% جميعهم يعيشون في الأرياف ولدينا مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، كما بدأنا بتنشيط ذلك من خلال نشر المدارس لمكافحة الأمية والأمراض ورفع الوعي العام بين المواطنين وتشييد الطرق وجلب المياه الصالحة للشرب ونشر الكهرباء بالأرياف واستطعنا ان ننجح لأننا نمتلك المقومات لذلك من حيث المساحات الصالحة للزراعة، ثم أننا نمتلك أكبر ثروة حيوانية في افريقيا والآن النتائج تشير الى ان الاقتصاد ينمو بنسبة 8 إلى 9% سنويا.
* ما حجم العلاقات بين اثيوبيا والسعودية اقتصادياً.. هل توجد أرقام في هذا الجانب؟
- العلاقة بين البلدين اقتصاديا تأخذ أكثر من مسار، التصدير والسياحة والاستثمار، والاستثمار هنا يعني جذب المستثمر السعودي لتشييد مشاريع استثمارية في اثيوبيا، وهنا نذكر رجل الأعمال الشيخ محمد حسين العامودي الذي يعد من أكبر المستثمرين الأجانب في اثيوبيا وقد اعطى ثقة للمستثمر الاجنبي بأن يأتي ويستثمر لدينا والآن لدينا اكبر المشاريع برؤوس أموال سعودية كالفنادق ومشاريع عدة، وعلى الصعيد نفسه نتجّه لجذب أصحاب الأسواق الكبيرة في السعودية لاستيراد اللحوم والفواكه والقهوة وقد بدأنا تحركات في هذا الاتجاه ونتوقع نتائج مرضية والاستثمار السعودي هو الأكبر في العالم في اثيوبيا الآن.
* هل هناك عوائق أو عراقيل أمام تطور العلاقة بين البلدين على المستوى السياسي والاقتصادي؟
- حالياً تشهد العلاقات السعودية الاثيوبية حالة نماء وهي تعكس حجم التقدم الذي بدا واضحا عن ذي قبل وان كانت علاقات اثيوبيا ليست على المستوى المطلوب سابقا واليوم تسعى اثيوبيا إلى محاربة صورة الفقر التي بدت تلتصق باثيوبيا التصاقا مباشراً لدى العالم الخارجي، ولعلي استشهد هنا بالمساهمة التي قدمتها الحكومة السعودية لاثيوبيا عن طريق الصندوق السعودي لللتنمية والمتمثلة في تشييد اكبر اثنين من الطرق الرئسية في البلاد، واثيوبيا الآن تنهض متعافية ولكنها تحتاج لدعم وتعزيز الاستثمار الاجنبي لديها خاصة المستثمر السعودي الذي أصبح اليوم من أهم المستثمرين في اثيوبيا والعاصمة أديس أبابا.
* ما هو مستقبل العلاقات الذي ترنو إليه بين البلدين؟
- سياسياً العلاقات تشهد تطورا مستمرا خاصة ان سياسة اثيوبيا تتفق مع سياسة الدولة السعودية في خطوطها العريضة والتي تنشد السلام والاستقرار على كل الأصعدة وحل النزاع سياسيا بعيدا عن الحروب، واقتصاديا نسعى لتشييد مشاريع استثمارية برؤوس أموال سعودية في اثيوبيا خاصة ان السعودية لديها رأس مال كبير ورجال الأعمال نشطون ولديهم رغبة في الاستثمار في اثيوبيا في عدة مجالات، مثل القطاع الصناعي والسياحي، ونحن لدينا خطط في هذا الاتجاه تتفق مع الحراك العمراني الذي تشهده البلاد في اثيوبيا.
* كيف تقرأ اثيوبيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خاصة أن دولة إثيوبيا لديها علاقات قديمة مع إسرائيل؟
- صحيح لدينا علاقة دبلوماسية مع إسرائيل ولكن هذه العلاقة ليست على حساب علاقاتنا مع الدول العربية وعلى حساب قضية فلسطين. بحيث نعترف ونتمسك بتطبيق القرارات الدولية المعنية بقضية فلسطين، فاثيوبيا تعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والمتمثل بالقرار 194 والقرار 242 والذي يؤكد على تخلي إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة، هذا هو موقفنا تجاه إسرائيل ثم ان علاقتنا مع الفلسطينيين جيدة وتلك المواقف متماثلة مع المبادرة العربية التي طرحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وهنا علينا الاستمرار قدما في حل قضية الشرق الأوسط لإنهاء الصراع الدائر.
* بعيداً عن السياسة هل وجدت اختلافا في الثقافة والعادات بين السعودية واثيوبيا؟
- لا توجد علامات بارزة في هذا الاتجاه خاصة ان حوالي 100 ألف اثيوبي يعيشون في المملكة منتشرين في مدنها وقراها، وهذا دليل واضح على أن هناك تقاربا في العادات والثقافات بين الشعبين، ثم ان لديّ أصدقاء قدامى عاشوا في السعودية لعشرات السنين وهؤلاء عزّزوا من قناعتي تجاه المجتمع السعودي وامكانية التقارب معه.
* كيف تقضي أوقاتك الخاصة في السعودية؟
- مع تواجد عدد من الأصدقاء هنا أحاول ان أتواصل معهم، كذلك تلبية بعض الدعوات من بعض الوجوه الاجتماعية في السعودية بغرض التقرب من طبيعة التقاليد السعودية والتعرف على الثقافات والأكلات المشهورة ذات الخصوصية السعودية وهنا أعجبتني وجبة الكبسة والجريش والقرصان فقد تذوقتها لدى بعض الأسر السعودية.



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved