Al Jazirah NewsPaper Wednesday  27/12/2006G Issue 12508الرأيالاربعاء 07 ذو الحجة 1427 هـ  27 ديسمبر2006 م   العدد  12508
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

المجتمـع

فـن

استراحة

الثقافية

دوليات

متابعة

منوعـات

نوافذ تسويقية

تغطية خاصة

الرأي

الركن الخامس

عزيزتـي الجزيرة

مدارات شعبية

زمان الجزيرة

الأخيــرة

الصلاة على الرجل..!
عبدالكريم الطويان

* حين وقفنا للصلاة على (أبي عبدالله) عيد بن مبارك الجمعان بُعيد فريضة العصر، سمعت الإمام يقول: (الصلاة على الرجل) لا أدري لماذا داخلني شعور نفسي، بأن هذا اللقب هو أفضل ألقاب (أبي عبدالله)! لو أن هذا الرجل في مضارب البادية لكان أحد قادة القبيلة وفرسانها! لكنه في مجتمع المدينة أحد دهاة الرجال، وأحد الشخصيات العصامية المكافحة المولعة بالنجاح والكسب ومعالي الأمور! لديه قدرة عجيبة متنوعة للإثراء على مستوى اكتساب العلاقات الإنسانية، وحيازة العقار، والمزارع والإبل، والخيل وكل صنوف الثروة! وظللت أرى (أبو عبدالله) على فترات متقطعة، كانت آخر مرة رأيته فيها عابراً على طريق عام، سلم عليَّ بحفاوة وهو يقول: (يا سلام، أبشرك الأحوال ممتازة! بس لولا الموت)!

قلت له مازحاً: إن الخوف (يبوعبدالله) من ثلاثة، وليس من واحد فقط! أتذكر قول الشاعر (أبو زيد):

(لولا الهرم والمرض والثالث الموت
يا الادمي بالكون يا عظم شانك
لولا الثلاث وحق من قدَّر القوت
حققت كل اللي يقوله لسانك)

ضحك (أبو عبدالله) كثيراً، وقال: هي الحقيقة!

وأكتب هذه الأبيات بعد أن مشيت بالامس في جنازة الفارس (أبو عبدالله) ورأيته مُسجى بمشلحة على النعش، فتذكرته بالأمس طلق المحيا بشوشا، ملء العين والقلب، وتأملت الحياة كيف تنطفئ فجأة وكيف نحور رمادا بعد أن كنا نجوما ساطعة! وتذكرت مرة أخرى الحكمة التي هززنا لها رؤوسنا تعجبا:

(لولا الهرم والمرض والثالث الموت
يا الآدمي بالكون يا عظم شانك)

ونظرت كيف نولع بالحياة، ونكدُّ فيها، وتشغلنا يقظة ونوما، ونظل نعمرها ونستزيد منها، ونخاصم ونطالب، ونبني ونستثمر، فإذا الموت قد فضح الدنيا، وإذا الفرصة قصيرة، وإذْ حقيقة الوجود، هي أداء وظيفة العبادة، مع إعمار للحياة بتوازن لا يُخل بالواجب الأول وهو طاعة الله وعبادته حق العبادة!

لقد صدق رسول الهدى- صلى الله عليه وسلم-، حين قال (تركت فيكم واعظان: الموت والقرآن)!

لقد رجعت من وداع (أبو عبدالله) وأنا أحس أن الحياة فرصة ونرحل، وأن التأهب للرحيل وعي وبصيرة، وأن الغفلة عن حقيقته ندم وحسرة!

ألا رحمك الله أيها الفارس النبيل.. تركت المضمار بعدك، فلا في الخيل حصانك.. ولا في الحضور وجهك.. لقد عبرت - يا رحمك الله - من دنيا العناء والمنى والغرور، إلى دار الرحمة والمغفرة والحبور، ونحسبك والله حسيبك، أنك من أهل المعروف في الدنيا، وأنت منهم - بمشيئة الله وفضله - في الآخرة..

* قلتُ:

أيها الفارس النبيل ترجَّلت
والخيل بمضمارها للسباقي
لو علمتُ الرحيل منك تزودتُ
فالعين بلهفة للتلاقي..




نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved