ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 02/07/2012 Issue 14522 14522 الأثنين 12 شعبان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

أشرت في المقال السابق إلى أني وبدون أن أشعر وجدت نفسي تستعيد ذاكرة الملك فيصل -يرحمه الله- فقد كنت خارج الحدود حين تلقيت خبر وفاة الأمير نايف هي مزيج من الحزن والخوف والقلق على وطني، يد على القلب وأخرى على الوطن. لماذا استعادت هذه الذاكرة البعيد, لماذا استعادت ذلك الزمن رغم المتغيرات الدولية من رحيل الفيصل منتصف التسعينيات الهجرية منتصف السبعينيات الميلادية حوالي 40 عاما، لكن الظرف السياسي كأنه لم يتغير؛ مخاوف من اليمن ومصر زمن جمال عبدالناصر , ومخاوف من الحكومات المتعاقبة من العراق, ومخاوف من سوريا والسودان زمن المد العربي بثوراته وانقلاباته, والخوف المتصاعد من إيران شرطي الخليج زمن الشاة، ووراء تلك الخلفية قطبا الصراع حينها أمريكا والاتحاد السوفييتي, قواعد اللعبة هي نفسها مع زيادة دخول القاعدة وإرهابها وازدياد شراسة إيران ومحاولة الهيمنة أو التأثير على الخليج العربي ودول شرق الخليج العربي.

رحيل الأمير نايف في هذا الظرف العصيب زاد من المخاوف, فإذا كانت الجغرافيا هي نفسها زمن الفيصل فإن الظرف السياسي أصبح أكثر سخونة مع دول الربيع العربي التي لم تتشكل بعد وبخاصة اليمن والعراق وسوريا... لكن وجود الملك عبدالله -يحفظه الله- بما يحمله من دراية وخبرات في المتغيرات السياسية وتمكنه من التعامل مع التحولات في سياسات الدول الكبرى أو ما طرأ على دول الربيع العربي, و ما يمتلكه من حس عميق في التوازنات الدولية جعلنا أكثر اطمئنانا, كما أن وجود الأمير سلمان بن عبدالعزيز في هذا الظرف السياسي رباط جاش الوطن جعلنا مطمئنين على أوضاعنا الداخلية... الأمير سلمان هو ذاكرة الدولة وسجلها والقادر بعد الله على ثبات استقرارها وقادر بإذن الله على العبور بنا إلى الممرات الآمنة... سلمان بن عبدالعزيز وصف من الغرب ومن الشرق العربي والأصدقاء الدوليين بأنه خدم بلاده طويلا في مواقع قيادية، ويملك الجدارة في إدارة البلاد بصفته وليا للعهد, ومن تمكن- بعد توفيق الله - من أن (يصنع الرياض المدينة والمنطقة) التي تمثل وسط بلادنا النابض قادرا على إدارة جميع المفاصل والأطراف، وهي خاصية قد لا تتوافر للكثيرين من القيادات فالرياض هي العاصمة والقلب النابض لبلادنا.. هذا يجعلنا نلتفت إلى السيرة الذاتية للأمير سلمان الذي منح حياته لوطنه وقيادته وعاش سندا قويا للملك منذ أوائل الثمانينيات الهجرية فترة الملك سعود ثم تدرج في المسؤوليات مع تعدد الملوك حتى الزمن الحالي؛ حيث أصبح وليا للعهد فخدمة الوطن لهذه الفترة الطويلة لم تكن مقتصرة على المسؤوليات والمناصب المعروفة إنما في الأدوار المؤثرة والحساسة خارج مسؤولية إمارة المنطقة.. مسؤول بهذه العطاءات ومن منتجاته مدينة الرياض ومنطقة الرياض والمسؤوليات السياسية الأخرى يجعلنا نطمئن وتزول المخاوف عنا، والظنون والقلق مما سيأتي، كما حاولت بعض وسائل الإعلام المغرضة والتي لا تحب للمملكة الاستقرار من محاولات الدس والإساءة لوطننا.

 

مدائن
نايف وسلمان وحب الوطن (2-2)
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة