Wednesday 30/10/2013 Issue 15007 الاربعاء 25 ذو الحجة 1434 العدد
30-10-2013

قرار المملكة في اعتذارها عن عدم قبول عضويتها في مجلس الأمن عين الصواب

عندما قررت المملكة العربية السعودية الاعتذار عن عدم قبول عضويتها في مجلس الأمن لمدة عامين قادمين فإن ذلك القرار لم يأت من فراغ بل جاء استشعاراً منها بعملية التقصير وعجز مجلس الأمن من القيام بمهامه وواجباته المناطة وبخاصة ما يتعلق بدول شرق أوسطية وفي مقدمتها قضية العرب الأولى (فلسطين) هذه القضية التي ومنذ الأزل لم تجد إنصافاً أو عدلاً من مجلس الأمن حيال اتخاذ أي قرار منصف تجاه الأشقاء في فلسطين في ظل التعنت الصهيوني وما يقوم به من قتل واضطهاد وتشريد للكثيرين من الأشقاء في فلسطين واحتلال أراضيهم بغير وجه شرعي في الوقت الذي نرى فيه مجلس الأمن لم يتخذ أي قرار رادع تجاه هذه التجاوزات والممارسات الإسرائيلية.. ثم إن مجلس الأمن وحتى هذا اليوم لم يحرك ساكناً حيال ما يجري على الأراضي السورية من قتل واضطهاد وتشريد للأشقاء السوريين من قبل النظام الأسدي الجائر والظالم في ظل المساندة والدعم اللتين يجدهما هذا النظام من قبل الحرس الثوري الإيراني وما يسمى بحزب الشيطان بلبنان والميليشات الشيعية بالعراق.. أيضاً دول إسلامية نراها تتعرض اليوم للقتل والإبادة دونما أي تحرك من قبل مجلس الأمن مثل ما يجري لمسلمي أراكان في ماينمار ودول إسلامية أخرى.. وفي ظل هذا الخذلان من قبل مجلس الأمن وعدم الإنصاف في اتخاذ القرارات العادلة تجاه ما تتعرض له بعض الدول العربية والإسلامية من ويلات واضطهاد فقد جاء قرار المملكة الحكيم في اعتذارها عن عدم قبول انضمامها كعضو غير دائم في مجلس الأمن لكونها ترى أن أسلوب وآليات المجلس وازدواجية المعايير الحالية في المجلس تحول دون قيامه بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب واستشعاراً منها بما آلت إليه الأمور في بعض من دولنا العربية والإسلامية ومجلس الأمن لم يحرك ساكناً قط.. فالقرار الحكيم الذي ارتآه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله هو عين الصواب فالمليك أيده الله بنصر من عنده وكما عهده الجميع القريب دائماً من إخوانه أبنائه من العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والحريص دائماً على كل ما من شأنه رفعتهم وعزتهم وهو حفظه الله من سخر جل وقته وحياته وقدرات بلاده لتكون في خدمة العرب والمسلمين وقد اتضح ذلك جلياً من خلال العديد من المؤتمرات والقمم الإقليمية والدولية سعياً منه أيده الله لما فيه مصلحة اعروبة والإسلام.. فالملك عبدالله وهو القائد العظيم والسياسي المحنك كان ولا يزال همه وشغله الشاغل هموم وآلام إخوانه وأبنائه من العروبة والإسلام ويحرص دائماً على توحيد الصف ولم شمل الشعوب والعمل على تحقيق ما تتطلع إليه.. فهو الذي يتألم كثيراً لما يجري في بعض الدول العربية والإسلامية من انفلات في الأمن وقتل وقمع واضطهاد يذهب ضحيته الأبرياء فهذا هو ديدن عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وسدد نحو الخير خطاه.

salhal-qaran@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب