Monday 09/12/2013 Issue 15047 الأثنين 05 صفر 1435 العدد
09-12-2013

إنه محكٌ، وأيّ محكٍّ...!!

كثيراً ما صنعت الإجابة عن سؤال: (هل أنت راضٍ عن نفسك..؟).. من المرء شيئاً يُذكر..،

بل يكون وقعها في النفس أكثر إيلاماً، أو إيقاظاً، أو مسرة حين يبدأ المرء بسؤال نفسه إن كان راضياً عنها، أو لم يكن..؟

وحين يقف عند أحدهما الرضاء، أو السخط..!!

ولن تأتي ثمار الإجابة مجدية لمن ليس لديه معرفة بأسباب الرضاء..،

كما إنه لن يقف عند موجبات السخط ، حين يكون خلوّ الذهن من معرفتها، و فهمها..!

إنّ المرء بما يعرف، ويما يألف، وبما يَخْبُر، وبما يحيط، وبما يعلم، وبما يفهم، وبما يتعلّم، وبما يصحح، وبما يكتسب، وبما يتدرّب، وبكل ما يفعل من ثم....، وبكل ما يقول عندئذٍ....!!

وحين يفعل، ويقول، فعن كل ذلك الذي تكوَّنت به مكنوناته، ودلّت عليه انبثاقاً مسالكُه..!

الرضاء يصدر عن عقل يرجح بما فيه من علم، ومعرفة، وإدراك، وإرادة، وقيم، ومفاهيم، تتشكّل بالاستزادة،..

لذا يكون ما فيه محك النتيجة الرضاء، أو عدمه..

من هذا المنطلق، تكون المدرسة، ويكون البيت، وتصبح وسائط التلقِّي، والأخذ، عواملَ مهمةً في تشكيل مكنون المرء، ويضاف إليه صنيعه الذاتي لنفسه،حين وعي بها، واقتدار عليها..

في ضوء ما يحدث في المدارس بين الطلاب، والمعلمين، وفي البيوت بين الأبناء، والآباء، وفي خارج أسوارها بين الواحد، والآخر، بما فيهم من يقف في خط المشترين ليدفع ثمن مشترياته..، ومن يقف وراء آلة ليقبض ثمن المبيعات..!

راقبوا كيف يتعامل الناس على اختلاف علاقاتهم مع بعضهم..،

ومن ثم، يكون للسؤال ذاته أهمية قصوى،.. يسأله الواحد للآخر، والفرد لنفسه..

فهل ستكون الإجابة، بالإيجاب، أو بالنفي،...؟

أو سوف تعلو درجة حمية المكابرة في النفوس..، والناس كلهم راضون عن أنفسهم..؟

والآخرون وحدهم هم الساخطون عليهم، غير الراضين عنهم..؟

عنوان المراسلة: الرياض 11683 **** ص.ب 93855

مقالات أخرى للكاتب