Saturday 28/12/2013 Issue 15066 السبت 25 صفر 1435 العدد
28-12-2013

الناشئون والمنتخب السعودي

اهتمت الدولة - رعاها الله - بجمع فئات المجتمع صغار وكبارا ذكوراً وإناثا وسخرت الإمكانات المادية والبشرية لتنمية هذا المجتمع المعطاء في جميع نواحي الحياة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والثقافية والصحية، وقد امتد هذا الاهتمام من الدولة إلى فئة الشباب الذين يشكلون 70% من مجموع سكان المملكة مترامية الأطراف.

ويمثل هذا الاهتمام بإنشاء الرئاسة العامة لرعاية الشباب والذي نأمل أن تتحول إلى وزارة، وهو ما سبق وأن كتبت عنه ليتسع نشاطها ويدخل الشباب جميعاً تحت مظلتها في جميع الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، وقد انصب نشاط الرئاسة على الأندية وخاصة كرة القدم هذه الكرة التي سحرت الشعوب في فنياتها وتكتيكاتها، وقد سخرت الرئاسة لهذه اللعبة (الاتحاد السعودي لكرة القدم) ولهذا غالباً ما تقوم الأندية بإرسال مندوبين لهم في جميع المدن والقرى للبحث عن اللاعبين الجدد من صغار السن لضمهم للنادي وإن المنتخب الوطني هو أولى بذلك، والمملكة تعتبر قارة وفيها من الأندية الكثير مما قد يزيد على مائة وخمسين نادياً يلعب كرة القدم في تلك الأندية أكثر من ألفي لاعب وكلهم جيد ولكن يجب أن يكون البحث عن اللاعب الممتاز اللاعب الذي لديه من الإمكانات ما يتوفر لغيره من اللاعبين.

وتهتم الدولة- رعاها الله- بالشباب وخاصة الرياضيين ولا تألو جهداً في دعمهم وتطويرقطاع الرياضيين عموما.

إن في جميع مناطق المملكة لاعبين من صغار السن تنقصهم الخبرة وينقصهم التدريب المتمرس والتطوير اللازم لكي يبدأوا خطواتهم الأولى على الطريق الصحيح والمكان الصحيح الذي يلائمهم في الملعب.

لذا فإنني أدعو الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى العمل على اكتشاف المواهب بالنزول إلى المدن البعيدة لاكتشاف المواهب المدفونة، فهناك الكثير من الفرق لا تشارك في دوري عبداللطيف جميل، وبها من اللاعبين الأكفاء من صغار السن الكثيرين ويحتاج الأمر فقط لاكتشافهم عن طريق عين خبيرة حتى يمكن ضمهم للمنتخب الوطني والاستفادة منهم.

وهناك في الدول الخليجية من يقومون بهذا الاكتشاف أو الاستكشاف من مندوبي الأندية والمنتخبات رغم قلة الأندية لديهم كما يستقدم بعضها مثل أولئك المندوبين من الخارج لاكتشاف المواهب، إنها دعوة لتطعيم منخبنا الوطني ببعض اللاعبين المهرة من صغار السن واكتشافهم في النوادي الصغيرة وغير المشهورة وتبنيهم وإعدادهم بالتدريب حتى يكون منتخبنا الوطني جاهزاً لكل المنافسات.

أن اختيار أحد عشر لاعباً من بين ألفي لاعب كرة قدم ليس بالأمر السهل ولكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة وعلينا البدء بهذه الخطوة من الآن والله الموفق.

- عضو هيئة الصحفيين السعوديين

مقالات أخرى للكاتب