Tuesday 08/07/2014 Issue 15258 الثلاثاء 10 رمضان 1435 العدد
08-07-2014

فشل نجوم اليوتيوب تلفزيونياً

هل فشل نجوم قنوات التواصل الاجتماعي عندما انتقلوا للقنوات التلفزيونية؟ سؤال كبير يستحق البحث، والسؤال برز بقوة بعد الحضور الباهت الذي ظهر به أولئك النجوم على التلفزيونات المحلية والعربية، خلال موجة الانتقالات التي طالت الكثير منهم في السنتين الماضيتين.

دعونا هنا نسرد الأسباب التي أدت إلى ظهور نجوم قنوات التواصل الاجتماعي بشكل باهت، وهي على النحو الآتي:

إن نجوم اليوتيوب انتقلوا بشروط التلفزيون وليس بشروط اليوتيوب المتسامحة، وأنهم قدموا الصفقة المالية على المادة الفنية، وربما أن لديهم قناعة أن جمهور القناة أكثر واقعية منها إلى جماهير النت الافتراضية.

قناة اليوتيوب كـ(بيئة) لها شخصيات تصلح لها، من حيث لغة الجسد، والضحكات والكلام والتعابير، واللباس والإكسسوارات، ولها أيضاً مادة بصرية خاصة وتبرز أكثر في لغة المونتاج والإيقاع السريع، أما المحتوى فيصنع في هذه البيئة من قِبل النجم نفسه، لا رقيب ولا مسؤول ولا مدير ولا بيروقراطية.

قنوات التواصل الاجتماعي تمثل كياناً مستقلاً بمقابل المؤسسات التلفزيونية المختلفة، الأول جاء نتيجة تحول اجتماعي تقني شعبي، والثاني يمثل النخبة والتكنوقراط والسياسة والتاريخ، وهما يمثلان خطين مستقيمين لا يلتقيان، وإذا التقيا أفسد أحدهما الآخر، كما أفسدت القنوات التلفزيونية نجوم اليويتوب عندما انتقلوا إليها.

ومن جهة أخرى، يبدو أن استقطاب القنوات الفضائية لنجوم التلفزيون هو (استقطاب استراتيجي) بهدف تصفية منافس حيوي ونشط ومنطلق، عن طريق احتضانه والطبطبة على كتفه لينام في العسل قرير العين، فالقناة اشترت نجوميتهم بهدف إزاحتها، وليس بهدف انطلاقة جديدة لهم.

المتفق عليه أنّ نجوم اليوتيوب عندما يعودون من شهر العسل، سيعودون بالصورة الباهتة التي أعدتهم بها القنوات الفضائية، وسيجدون أماكنهم في اليوتيوب أطلالاً، لا لياقة في الإعداد، ولا جماهير، ولا شهرة، وسيكونون شخصيات (تلفزيونية) باهتة، لا تختلف عن الشخصيات التلفزيونية التقليدية.

nlp1975@gmail.com

مقالات أخرى للكاتب