26-08-2014

هل يواجه أوباما «داعش».. سوريا؟

تفصلنا سنتان على نهاية الفترة الثانية للرئيس الأمريكي بارك أوباما، حيث تعقد انتخابات في 2016، قبل أن يدخل رئيس جديد للبيت الأبيض في 2017.

عامان تقريباً أمام رئيس أقوى دولة في العالم، وفي وسط أوضاع متدهورة في الشرق والعالم، مع الأزمة الروسية والسلاح النووي الإيراني، والحالة السورية، والوضع الدامي في العراق، والحالة الأمنية في اليمن، والوضع في غزة وإخفاق في قيام أي مفاوضات سلام مأمولة، ثم الأخطر تنامي التنظيمات والجماعات الإسلامية الإرهابية في المنطقة وتهديداتها للسلم العالمي.

ووسط فعل إرهابي رهيب، وقتل ونحر لا يتوقف على الهواء مباشرة، وتجنيد لعدد كبير من الأروبيين والأمريكيين والعرب وغيرهم، لا زال السؤال أو التشكيك، هل يفعلها أوباما هذه المرة ويوجه ضربة أو حرباً ضد الجماعات المتطرفة في الشام واليمن على الأقل والتي تمثل تهديداً مباشراً للإنسانية؟.

الرئيس أوباما وعد بوضع إستراتيجية «بعيدة الأمد» لمكافحة «داعش». كما حذر من أن المتطرفين الذين يسيطرون على أنحاء واسعة في سوريا والعراق يشكلون خطراً «على العراقيين وعلى المنطقة بأسرها»..!

تتزايد التوقعات أو الأمنيات مع ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن واشنطن مستعدة لـ»التحرك» في حال حصول أي تهديد لمصالحها، وبحسب البيت الأبيض يدرس بجدية إمكانية شن ضربات عسكرية مكثفة ومستمرة على مسلحي تنظيم «داعش» في سوريا.

خلال الأسابيع الماضية قام البنتاغون بتوجيه 93 ضربة جوية على أهداف في شمال العراق لحماية الأميركيين ومساعدة القوات الكردية والجيش. لكن إذا كانت واشنطن عازمة على القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية فلا بد من تكثيف عمليات القصف الجوي، خصوصاً بعد تحذير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من خطر التنظيم، واعتباره أن قيام عمليات مستمرة في سوريا قد يكون ضرورياً بعد أن كبحت الضربات الجوية في الأسابيع الأخيرة تقدم المسلحين..

قي المقابل قال مساعد في مجلس الشيوخ الأميركي إن الرئيس باراك أوباما قد يطلب من الكونغرس في الأسابيع القليلة القادمة الموافقة على أموال جديدة لشن ضربات جوية ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق بعد قتل «داعش» لصحفي أميركي.

ويأتي طلب الرئيس الأميركي في الوقت الذي يطالب فيه أعضاء بارزون في الكونغرس أوباما بتكثيف الضغط العسكري ضد مقاتلي الدولة الإسلامية، بما في ذلك قصف مواقعهم في سوريا.

تعتقد واشنطن أيضاً أنها لن تقضي على تنظيم «داعش» بمفردها، بسبب كون النزاعات في العراق وسوريا تعني جيران هاتين الدولتين، أي تركيا وإيران ولبنان ودول الخليج.

لكن لأوباما كما الديمقراطيين رؤيتهم والتي تستبعد التدخل أو تفضلها على الحد الأدني، الضربات الجوية، بطائرات بدون طيار أو بطيار، وهذه هي التي قد تشهد كثافة في الأسابيع القادمة.

بحسب تعبير عسكريين أمريكيين فإن الإستراتيجية ستكون «قصفاً مكثفاً، فاستخدام القوة الجوية يجب أن يكون أشبه بعاصفة وليس برذاذ المطر، وعملية واسعة النطاق، على مدى أربع وعشرين ساعة طيلة أيام الأسبوع السبعة. وضغط القوات الجوية يجب أن يكون بصورة متواصلة للتمكن من وقف زحف (مقاتلي التنظيم المتطرف) وشل حركتهم وفعاليتهم»..

طبعاً لا توقعات بأن يتدخل أوباما في سوريا، وعندما يترك الرئيس باراك أوباما البيت الأبيض سيترك خلفه تاريخاً من تجاهل هذا الكم من الدم السوري..

@AlsaramiNasser

مقالات أخرى للكاتب