28-09-2014

يميناً بلاد الهدى نفتدي

أعادت شركة دلة البركة بتوجيه من الشيخ صالح كامل -وفقه الله- إنتاج جزء من النشيد الوطني الشهير «بلادي بلادي منار الهدى» وهو النشيد الخالد الباقي في ذاكرة الملايين من الشعب منذ أكثر من 35 عاماً لما تميز بكلماته الصادقة التي كتبها الشاعر سعيد فياض وصاغها لحناً وأداءً سراج عمر.. ولصدق في التعبير عن الوطن تجلى في الإحساس الفريد الذي نسج تمجيداً وحباً:

بلادي بلادي منار الهدى ... ومهد البطولة عبر المدى

عليها ومنها السلام ابتدا ... وفيها تألق فجر الندى

‎حياتي لمجدِ بلادي فدِا

بلادي بلاد الإبا والشمم ... ومغنى المروءة منذ القدم

يعانق فيها السماح الهمم ... وفيها تصون العهود الذمم

ستبقى بلادي منار الأمم ... لتمنع عنها دياجي الظلم

باسم المهيمن حامي العلم ... وعزم السيوف وهدي القلم

‎وعزم السيوف وهدي القلم

بمكةَ صرح الهدى عمرا ... ليبقى المزار المنيع الذرى

أعز به الله أم القرى ... وطيبةَ حيث يضم الثرى

رسول السلام لكل الورى ... يرى كل شيءٍ بها أخضرا

ونجد العرين أسود الشرى ... ستبقى لمجد العلا منبرا

‎ستبقى لمجد العلا منبرا

يميناً بخالقنا الأوحد ... علينا ونحن رجال الغدِ

عهود الحفاظ على السؤددِ ... بصدق الرعاية للمهتدي

وصدق الرماية للمعتدي ... يمينا بلاد الهدى نفتدي

علاك ببذلٍ سخي اليد ... وعمر يطول بمستشهدِ

‎وعمر يطول بمستشهدِ

ويعد نشيد «بلادي بلادي منار الهدى» من أشهر الأناشيد الوطنية بالوطن العربي في زمن الأصالة للأغنية السعودية وكان باكورة الإلهام لاستحداث الكثير من الروائع الوطنية.

وكان لهذا العمل الفني وغيره من الأناشيد والأغاني الوطنية دور في غرس الحب والولاء للوطن وإذكاء روح الحماس للدفاع عنه والعمل من أجله بكل إخلاص. إن الغناء للوطن فن خاص من فنون الأداء وقد برعت فيه العديد من الأسماء الوطنية تأليفاً ولحناً وأداءً والتي تغنت في مجملها بأمجاد الوطن وملاحم قادته وقدسية الأماكن المقدسة، مع تكريس أبجديات الأصالة والشيم والوفاء، مروراً بالهيام والعشق بجماليات المملكة مدناً وجبالاً وسفوحاً وبحراً وسماءً، وانتهاء بتشكيل ملامح الهوية والانتماء وتوحيد مشاعر وجدان الإنسان السعودي، مما عكس حاضره وسطر منجزاته وأعمال قادته الميامين.

لقد لعبت الأعمال الفنية والملاحم والأوبريتات بمفهومها القوي المؤثر دوراً في إلهاب حماس الجماهير وقدح طاقاته لتدفعه للعمل من أجل الوطن، ونشر ثقافة الانتماء والفخر بالوطن ومكتسباته.

من منا لا يتذكر الأعمال الوطنية المميزة التي ارتبطت بمحطات غاية في الأهمية في تاريخ المملكة لترصد بحرفية فنية رائعة حتى إن عجلة دوران الزمان تستوقفنا بلحظات إبداعية، تحمل معاني عميقة للولاء للوطن وتكريساً للقيم الإنسانية والإنجازات التاريخية.

في اليوم الوطني كل هنأ الوطن بطريقته، والشيخ صالح كامل ودلة البركة، طبعاً إلى جانب مساهماتهم العظيمة سابقاً أرادا تهنئة الوطن في عيده الـ 84 بطريقة خاصة، وهي إعادة إنتاج هذه الملحمة الفنية الخالدة «بلادي بلادي منار الهدى» التي لامست قلوب الملايين وأعادتهم في ذاكرة الوجدان إلى زمن الأصالة، كما وذكرتهم بالعهد: يميناً بلاد الهدى نفتدي.

majeedan@gmail.com

- إعلامي

مقالات أخرى للكاتب